هذا الكتاب جليل في بابه، زاد مكانة العقاد وسموه في الأدب والتفكير، وقد وقفني منه أمران:
١ - في ص١٤٤ يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يتمثل بشطرات من أبيات يبدل وزنها كلما أمكن تبديله: فكان يقول مثلاً: (ويأتيك بالأخبار من لم تزود) ، لأنها لا تقبل التبديل، ولكنه إذا نطق بقول سحيم عبد بني الحسحاس (كفى الشيب والإسلام للمرء ناهياً) قدَّم كلمة الإسلام فقال: كفى الإسلام والشيب للمرء ناهياً)
٢- وفي ص١٤٥ يورد الحديث هكذا: (كما تكونوا يولّ عليكم)
١ - وتقسيم ما يتمثل به الرسول عليه الصلاة والسلام إلى ما يمكن تبديله لم يورد المؤلف ما يؤيده ويقتضيه. والمثال الذي ذكره لما لا يمكن تبديله غير صحيح؛ فإن تبديله ممكن، وقد روى أن الرسول عليه الصلاة والسلام تمثل به هكذا: (ويأتيك من لم تزود بالأخبار. راجع السيرة الحلبية في باب الهجرة إلى المدينة
2 - والمعروف في رواية الحديث: كما تكونوا يوليّ عليكم. وحذف النون في تكنوا للتخفيف على حد لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لحمل ما المصدرية على أن في نصب الفعل بها، وروى كما تكونون يولي عليكم. راجع
الجامع الصغير، والمغني قبيل ختامه والسلام.

