الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 140 الرجوع إلى "الرسالة"

في غمرة الهوى

Share

لا تحزني إن كنتِ عاشقةً ولا ... تستسلمي لتفحّع وبكاء

الحبّ لا يُشقي وإن حمل الردى ... بفوادح الكباتِ والأرزاء

هو نفحةٌ علويةٌ سحريةٌ ... تسبي الفؤاد بلطفٍ الاستهواء

تحبو الخليَّ جناحَ وهمٍ خالدٍ ... يسمو به عن سائر الأحياء

لا تحزني، فجمالكٍ الفتان قد ... تذويه عاديةٌ من البلواء

والحزنُ ينفث في الحياة وكأسها ... ما ليس تنفثه سوى الرقطاء

البقية فى ذيل الصفحة التالية

وتأملي تجدي تباريح الهوى ... قد ميزتكِ برقةٍ وسناء

ما كنت قبل اليوم إِلا دمية ... تحوي ضروب الحسنِ دون رواء

يأتي الربيعُ فلا ترين جماله ... إلا بعطرِ زهوره الميلاء

وتدغدغ النسماتُ وجهكِ حيث لا ... تلقى سوى لون بلا إغواء

وإذا تمايلت الغصونُ وصفَّقت ... أوراقها في الروضة الغناء

لم تدركي معنى تمايلها، ولم ... تقفي على همساتها الخرساء

ما كان قلبك رغم كل حنوّه ... إلا شبيه الصخرةِ الصماء

واليوم بتِّ وقد عرفتِ لُغَي الهوى ... نبتَ الخلودِ ومهبطَ الإيحاء

فإذا رنوتِ إلى السما عند المسا ... ورأيت سلك الأنجم الزهراء

أدركتِ شيئاً لم يكن لك ظاهراً ... وكشفتِ سرّ القبة الزرقاء

أمسيتِ أقرب للذي أمر الورى ... بالحبّ، لا بالحقد والبغضاء

سرّي إذن، وليمحُ عنكِ الحزن ما ... يجتاز قلبك من هوى وهناء

عاصمة الأرجنتين)

اشترك في نشرتنا البريدية