الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 937الرجوع إلى "الرسالة"

في لجة الصمت. .

Share

أيهذا الغريق. يا شاعر الصمت. . كفاك التحديق خلف الضفاف

قد مضى الزورق الحزين. . ومازلت تغني للموج سر الطواف

هي ذي يا شقي هوج الأعاصير تدوي. . وأنت تهب السوافي

سوف تطويك عاصفات من الصمت. . فتغدو ممزق الأعطاف

وستمحو الأمواج بيض أمانيك. . وتنعى جنازة الأطياف

أيهذا الغريق. . رفقاً بدنياك. . فخلف الضفاف صمت عميق

قد تضللت!. . ما نصباك يا شاعر؟. . عد. . فالحياة بحر سحيق

كلما رمت للحياة وصولاً. . سخرت منك موجة وبروق

فيم تقضي الشباب في غيهب الصمت؟ وتطوى المني. وأنت غريق

وعداً؟. . لن تعي سوى صرخات. . يتغنى بها الظلام المحيق

أيها الشاعر الذي يتغنى. . تهت في الكائنات عرضاً وطولاً

ارجع الآن. لن ترى تم شيئاً. . أنت في الأرض ترتجي المستحيلا

أنت يا شاعر السكينة قلب. . أوصد الكون دونه المجهولا

لم هذا الوجوم؟. حسبك دنيا. . خلقتها الأحلام عرساً جميلاً

لغط هذه الحياة. . وسخف أن تظل. . الحياة. . تبغي الوصولا

أيها الصمت يا إله المآسي. . أيها الخالد الذي ليس يفنى

أنا يا صمت - لو عملت - فؤاداً. . سادرا في اللجاج ضيع لحنا

آه. . يا صمت. . قد عبت فعدبي. . . نحو دنياي خافقاً مطمئناً

موجك الساحر المروع أغرني. . فما شمت ضفافك أمنا

أبداً. . سوف يستبيني سراب. منك يا صمت. . كاذب. . يتجنى

أيها الصمت. . أيها العالم الزاخر. . رفقاً بجسمي المكدود

أنا يا صمت خافق. . رائع اللحن. . دجي الأسرار. . جم الشرود

سحرتني إلهة الشعر. في هيكلك الحالم. . الرهيب. . البعيد

عبثاً. . أستبين زورق أحلامي. . وقد طرق الضباب وجودي

عبثاً. . لن يعود غير حطام. . يتهاوى تحت الظلام المديد

رحمة منك. .قد سئمت حياتي ..وسئمت الشرور خلف البحور

هاأنا الآن. . بين فكيك ياصمت..فرفقا..بخافقي المسحور

ها انا الان.. موجك طيف. . راعب الظل. . كالشذا المأسور

ليتني كنت صرخة في فم الدهر تلاشت. . أو كنت بعض سطور

ليتني مت قبل أن أدفن الأحلام في بحرك العميق. . . الغزير

آه. . يا صمت. . لا تكن مثل دنياي خؤونا. . فخلي واكتئابي

لا ترعني. . فقد كرهت حياتي. . واجتويت المكوث فوق التراب

ليس لي في الحياة أي آمال. . فوا خيبة المنى والرغاب!

منذ أن تاه زروقي بين أمواجك. . ياصمت. . ضاع مني شبابي

أسفاً. . خابت الظنون وماتت. . أمنياتي في خاطري المرتاب

(الموصل - العراق)

اشترك في نشرتنا البريدية