!طر يا خيال علي ربي الإلهام واكتب بحر دمي نشيد غرامى وأملأ من الوحي المصفي كاستي وامزج من القدس المطهر جامي وأقطف بلا حرج أماني الهوي ورد الهوي متفتح الأكمام هذا شباب الروح ملء جوامحي ليس الشباب طراوة الأجسام هل فارق بين الكهولة والصبي إلا وقوع حوادث الأيام ؟ ومن التجارب سابق ، ومؤجل وبها يكون تفاضل الأعلام إن أنس لا أنس الشباب وعهده في ثورتي ، وتطلعي ، وهيامي وصلاة روحي في محاريب الهدي وعن الرذيلة والضلال صيامي من آية الصفح الغفور ضراوتي ومن التسامح غضبتي وصدامي وإذا نظرت إلي الحياة وجدتها أهلا لينكرها أولو الأفهام أيامها تنسي ، وعطر ورودها بين الرياض يفر كالأحلام !يغدو لها طربا ، وتقفل نادما ركب تعلق تعلق بالسراب الدامي أرأيت مرقص فتنة وأشعة ضرب الماء عليه روق ظلام تهب الجمال عيونه ، ونهيته كسهام حرب قوتلت بسهام يحلو المحدق فيه غامض سحره ميل الخصور ، وموطئ الأقدام والقلب منتفض الوجيب لطارئ من خوف مجهول ، وبعد مرام
يا ويحه ! أعمىى يعلل نفسه بين الغيوب بكلمة ومدام ويهدهد المحجوب بالنجوي ، فلا !يصغي له ، من ضجة الآنام
يا زورق الآمال ، لذ بجزيرة أو شاطئ . . بحر الحوادث طامي ما يفعل المجداف في تحطيمه صرف الزبرجد ، والمخوف أمامي ؟ بحر كأن عبابه ، وظلامه ثم الجبال مشت على أقدام .تسعى على عجل لتحطم زورقي صخرية ، ثلجية الأعلام كمذاهب العصر الجديد تعددت ألوانها في لوحة الرسام هبلت عقول الناشئين بساحر يبدو بوجه من وراء لئام !يلقي عليهم زيفه ، فيرونه ذهبا . . فقوتل بائع الأوهام
! إني لأهتف والتقدم في دمي يا حبذا رجعية الإسلام وأدين بالتجديد حرا راشدا فيما أدين به ملكت زمامي وأحارب التقليد إن لم يقترن بالفكر . . للفصحاء والأعجام !ولقد عرضت المصلحين فلم أجد عدل" الرسول " محطم الأصنام ما كان رجعيا ، ولا متأخرا لكن مؤسس دولة ونظام
حي المهاجر يوم عودته إلي أرض الحمي ، في الجند والأعلام !تمشي الجمال وثيدة في ركبه والخيل ، كل مطعم بلجام آت من الغزوات مقصور اللوا يغزو برحمته أولى الأرحام أرأيت منتشيا بخمر النصر لم يسم العدو بميسم الإجرام ؟ ياويح " نورمبرج "لو قرنت إلي أحكام " مكة " أبطش الأحكام !صفح النبي عن الجناة فيما له من غصن زيتون مكان حسام لقيته مكة بعد طول خصامها كالصلح ، جاء بفرحة وسلام لما ترامى الضوء واعتدل الضحى لقيت زحام قبائل وخيام عجبا لها ! قد أخرجته مشردا فاستقبلته اليوم خير إمام وأباحت الحرم الشريف لصلت منه أذل ألوهة الأصنام
يأيها العام الجديد ، تحية لو كنت منصفنا من الأعوام طال الطريق ، وأبعدت آمالنا بين ائتلاف مرة ، وخصام
والكون مزدهر ، ونحن بمعزل عن روضه ، والزهر ، والأنسام
..وتصادمت فيه العقول بعيدة عن سمعنا ، كتصادم الأجرام
!إنا بمعاترك الحضارة لم نزل نلقي صراع النار . . بالأقلام
نحن الهشيم إذ العقول تضرمت أتري هشيما عاش بين ضرام
يا ليت ملتمس الزعامة لم يحد عن نور ذاك المشرق البسام
هو أسوة الأجيال في أخلاقه وكماله ، وهداية الأقوام
الملهم العربي . . إلا أنه هادي الخليقة للوجود السامي
!شق الطريق إلي التحرر بادئا والبدء محتاج إلى الإتمام
