في العدد (٧٦٨) من (الرسالة) الغراء أطلعت على مقال الأديب غائب طعمه فرمان (نظرات في الأدب العراقي) ولي عليه تعقيبان لغويان، هما:
قال في سياق المقال: (. . . وتلك الصرخات (لداوية) في الشعر العراقي. .) فأستعمل الفعل الثلاثي (دوي) من الدويّ أي إحداث الصوت! وهو خطأ ما في ذلك شك! إذ لا يقال: دوي الرعد. وإنما: دويّ الرعد. . . لأن الثلاثي ماضيه - وهو من باب صدى - بمعنى مرض، والدوي - على القصر -
المرض. وإذا ّ فالصواب أن يقال (الصرخات المدوية لا (الداوية) . . .).
وقال: (. . . و (على) ضوئها يمكن أن ندرس. . .) وهو استعمال (مصلحي) بحت لا ينتمي إلى لغة الضاد على وجه الصواب بسبب أو بأسباب. والصحيح أن يقال: (. . . (في) ضوئها. .). وقال تعالى في كتابه العزيز (كلما أضاء لهم مشوا (فيه) . .). ومن أصدق من الله قيلا!.
وبعد: فليس غرضنا من تعقيبنا هذا الخاطف إلا الذود عن لغة الضاد، هدى الله الجميع إلى الرشاد والسداد.
(الزيتون)

