مسألة الاجتهاد في الدين - من المسائل الفكرية - التي تعني الرسالة بدرسها وتسجيلها - من أجل ذلك فتحت صدرها لمقالات الأستاذ الشيخ عبد المتعال الصعيدي (في ميدان الاجتهاد) - المجلد السادس: ٥٨ و ٢٦٠ و ٤٦٤ - والمجلد السابع: ١٩٩٨ - ونشرت آراءه فيها - فكان من رأيه فيها:
١-(أن نعتمد من رجال كل من أهل السنة والشيعة والخوارج من اعتمدوه - ونرفض منهم من رفضوه - ولا يوجد ما يمنعنا من الانتفاع بالحديث الضعيف في التشريع - والأخذ به عند الحاجة إليه، فلا نرفض من الأحاديث إلا ما ثبت أنه موضوع بيقين ولا نهتم من رجال الحديث إلا من ثبت عليه الكذب قطعاً ورب حديث ضعيف يكون هو الصحيح - ورب رجل متهم. يكون هو الرجل الثقة) .
٢- (أن نحذف الإجماع من بين الأصول التي يرجع إليها في الاجتهاد - وأن نرجع مباشرة إلى النصوص التي لا بد من استناده إليها - فقد يفتح الله علينا بفهم جديد - غير ما فهموه منها)
٣-(ألا نقتصر في القياس على إلحاق الشبيه بالشبيه لأن هذه السنة قد اختلفت رواياتها اختلافاً كبيراً ولا بد من تحكيم الرأي فيها تحكيماً مطلقاً)
٤-(إن الاجتهاد جائز في الأصول وفي الفروع لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للمجتهد أجرين إذا أصاب وأجراً واحداً إذا أخطأ، ولم يفرق بين أصول وفروع - بل أطلق الأمر إطلاقاً - وفتح باب الاجتهاد في الأصول والفروع معاً)
٥-وكان الأستاذ في آرائه تلك خارجاً على العلماء الأصوليين المتأخرين - كما قال هو عن نفسه في الرسالة (١١٨) .
٦-(ولم يدع العصمة فيما قال - بل عرض رأيه على صفحات
هذه المجلة - لتشترك فيه الآراء- وتمحصه البحوث _ كما قال في خاتمة مقالاته (في ميدان الاجتهاد)
فما هي آراء العلماء الأعلام - في هذه المسألة؟ أرجو أن يدلوا بها باختصار - وأنا واثق أن (الرسالة) التي أثارت البحث في هذه المسألة المهمة - ونشرت كل قال الأستاذ الصعيدي - لن تضن عليهم بنشر ما يرونه - وهذه سبيل الوصول إلى الحقيقة - التي نريدها ويريدها الأستاذ الصعيدي - والمسألة مهمة - تتصل بأصل الدين - ولا يجوز التغافل عنها.
." دمشق "

