أرسل الزميل الفاضل الأستاذ الشيخ محمد محمد المدني كلمة عن اختلاف الأزهريين وبواعثه التي ليست للحق والله - دائماً - وقد كان موفقاً فيما عرض له في إيجاز وتهكم، إلا إنه أستكثر من ضرب المثُل للذين أوذوا بسبب تفرق رأي الأزهر فيهم فجانبه للصواب في بعضها. لقد قال: (والزيات، وطه حسين، والعقاد، وشلتوت، والزنكلوني، ومبارك وهيكل، وغيرهم قد ذاقوا من ذلك ما ذاقوا)
اعتقد أن من هؤلاء السادة - الذين أجلّهم جميعاً - من سمت به عظمته ونبل مقصده وجميل توجيهه، عن أن يكون في أمره خلاف بين الأزهريين أو غيرهم. ومنهم من اجمعوا على جلالة منزلته في العلم والبحث، وعرفان حظه من الإخلاص والعاطفة الدينية. ومنهم أخيرا من قعدت به منزلته المحدودة عن أن يكون موضع حديث الأزهريين عامة، بله اختلافهم. والأمر أوضح من أن يكون في حاجة إلى تمثيل أو تعليل!
