إذا قدر للأزهر أن يصل يوم إلى الإصلاح المنشود، فإنه سيكون لمجلة الرسالة الغراء فضل وصوله إليه، لأنها المجلة الوحيدة التي تعنى به، ولا تضن بصفحاتها على من يكتب فيه. وسينشأ في هذه السنة قسم للقراءات بكلية اللغة العربي، وإنه لواجب أن تعنى هذه الكلية بفن القراءات، وأن تنهض به
من تلك الطريقة التلقينية التي يأخذ بها الناشئون فيه، فتدرسه دراسة أخرى تليق بها، وتتناسب مع الدراسة التي تأخذ بها العلوم الأخرى ولا شك أن هذا لا يتفق مع ما يراد الآن من فتح
هذا القسم لكل من يحفظ القرآن الكريم، ولو لم تسبق له دراسة علمية تؤهله لدرس فن القراءات بالطريقة اللائقة بكلية اللغة العربية، كما لا يصح أن يجمع مثل هؤلاء الطلاب مع طلاب هذه الكلية، لأنهم يتفاوتون في ثقافتهم تفاوتاً بعيداً
وأني أرى أن تؤلف لجنة تكون مهمتها وضع مناهج الدراسة اللائقة بهذا القسم، ليدرس فيه فن القراءات دراسة جامعية، ولا يكتفي فيه بتلك الطريقة التلقينية، وأرى أيضاً أن يقصر على حملة الشهادة الثانوية بالمعاهد الدينية، لتتفق ثقافة طلابه مع ثقافة إخوانهم بالكليات، ويمكنهم أن يقوموا بهذه
الدراسة التي نطلبها لهذا الفن .
