الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 294 الرجوع إلى "الرسالة"

قلت لنفسى.....

Share

لا أدرى لأية حكمة قضى الله على قادة العرب أن يختلفوا دائما فى الأسماء دون الأفعال ، وان يدعوا الموضوعات وينصرفوا إلى الاشكال ؟ ما هذه العصبية الجاهلية التى عجزت عن موها الحنيفة المؤلفة ، والمدنية المهذبة ، والثقافة المتحدة ، والآلام المشتركة ، والخطوب التى تكفكف النفوس الايرة ، وتطرف العيون الرغيبة ؟ !

هذه القضية المصرية لم يصها بالضعف والبطء والتاخر إلا تكالب الزعماء على الرياسة ، وإقامهم الاهواء الحزبية فى باب السياسة ، ووزتهم الامور العامة بميزان المنفعة الخاصة ؛ فزهق الحق ، ونفق الزور ، واستخدام المنطق ، وطاش الرأى الحصيف بين غفلة الشعة وأثرة القادة ! كذلك سياسة الأحزاب فى سورية والعراق ، لم يخل

يوما من هذا النفاق والشقاق . وهذه قضية فلسطين يجتمع لحلها وفود الدول العربية ، وتتفق على امرها الاحزاب الإبجليزية ، وتتحد فى سبيلها الطوائف اليهودية ، ثم لا يختلف إلا اقطاب الراي فها ! وقد اشتد هذا الخلاف واحتد حتى أوشك أن يقطع أسباب الامل ، وان يحول بين المؤتمر وبين العمل !

حتى الأدب والثقافة ! لا بد أن يكون لهما زعامة وخلافة ، ثم يختلفون فى مقر هذا السلطان ، افى مصر يكون ام فى لبنان ؟ . فهل فرغنا من الجد يا قوم حتى نشتغل بهذه الصنائر ؟ ام معجزنا عن استبطان الا مور فوقفنا عند الظواهر ؟

اشترك في نشرتنا البريدية