علم الحل الطيفي.
الكون كما يرى (إينشتين) قرص متحدب كحجر الطاحون، الشمسي قريبة من مركزه، وفي هذا القرص انتثرت النجوم دون نظام أو ترتيب، إلا أنك إذا نظرت في اتجاه أطراف الحجر تكون المسافة التي تنظر خلالها أكثر بعداً، فترى العدد الأكبر من النجوم المحتشدة في المجرة، وهذا سرها. أما إذا نظرت في اتجاه عمودي على الاتجاه الأول، رأيت تخلخلاً طبيعياً في عدد النجوم، ذلك لأننا ننظر خلال مسافة أقصر من الأولى، فيكون
عدد النجوم أقل من العدد الأول. وليس نظامنا المجري هو كل الكون، فهناك عوالم أخرى من السدم المختلفة الأشكال والأحجام، وكل هذه تشغل حيزاً يتسع حتى لا يتسع له الخيال، فقطر القرص ١٨٠. ٠٠٠ بليون ميل، وسمكه حوالي ٣٠. ٠٠٠
بليون ميل. وكل هذه أيضاً تشعرنا بضآلة الإنسان وحقارة شأنه، كما ترمز إلى جبروت عقله الذي يستوعب مثل هذه الأرقام الضخمة، ويتسع لهذه الصورة الزاخرة
أقرب النجوم إلينا نجم (رجل قنطورس) وبعده عنا ٤١ ٤ من السنوات الضوئية، أي أن النور الذي يقطع ٣٠٠. ٠٠٠ ك.م. في الثانية، في الزمن الذي يمضي بين ثلثي الساعة مرتين، هذا المقدار العجيب يستغرق من الوقت ٤١ ٤ من السنوات حتى يصل إلينا من أقرب النجوم في هذا الكون الشاسع الأبعاد
عدد النجوم كما يقدره الفلكيون يبلغ نحو 30.000 مليون نجم من كافة المقادير، وقد توزع هذا العدد الضخم في ذلك الحيز
المتسع البعيد الغور، بحيث أصبحت أبعاد النجوم عن بعضها كبيرة جداً. ولتأخذوا عن هذه الأبعاد فكرة، أعطيكم مثلاً بسيطاً ورد في أحد كتب العلامة الإنجليزي المشهور السر جيمز جينز قال: لو أطلقنا في جميع المحيطات التي على الأرض أربع سمكات، وسبحت هذه كيفما اتفق، لكانت النسبة بين
أبعادها تعادل مع الفارق الطبيعي أبعاد النجوم عن بعضها وهذا العدد الكبير من النجوم توزع إلى أنواع عديدة: فهناك النجوم الكبار، والنجوم الجديدة، والنجوم المزدوجة، والنجوم المتغيرة، والنجوم القيفادية، والأقزام البيض، والعمالقة الحمر، والنجوم المجتمعة؛ ولكل من هذه الأنواع خواص تتميز بها وتختلف بها عن غيرها من النجوم
أكثف النجوم نجم فان ماتن، ومن أكثفها رفيق الشعري اليمانية، فكثافته تعادل كثافة الماء 53.000 ؛ وهو نجم مشهور كثير ما يرد ذكره في أبحاث الفيزيفا النظرية الحديثة؛
وقد استخدم في إثبات أحد قوانين النسبية، أعني قانون ميل الطيف نحو اللون الأحمر عندما ينبعث النور من جسم ثقيل.
وسنأتي على تعليل هذه الكثافة العجيبة بعد قليل لعلنا قد خرجنا عن الصدد فلنعد إلى موضوعنا الأصيل أعني قلوب النجوم. ولا يخفى أن الوسيلة الوحيدة في درس هذه المصابيح الجميلة إنما هي تلك الرسائل التي يحملها منها إلينا النور،
وهذه الرسائل مكتوبة بلغة خاصة واضحة طوراً وغامضة طوراً آخر؛ فنلجأ إلى المرقب Telescope والمطياف Spectroscope والمطياف المصوِّر Spectrograph والمجهر Microscope وغيرها من الأجهزة الدقيقة فنستعين بها على فك تلك الطلاسم والألغاز.
وقبل أن نعني بهذه الرسائل حق العناية لا بد لنا من الاطلاع على بعض الحقائق والمبادئ الأساسية التي أثبتها المختبر، وانطبقت تمام الانطباق على الظواهر الطبيعية التي تجري في الكون على اتساعه وكثرة أنماط المادة فيه. وسنبدأ بعلم الحل الطيفي.
مما يؤثر عن الفيلسوف الألماني الشهير (كانت) قوله: ليس ثمة أمور لا بد من أن للإنسان يبقى جاهلاً حقيقتها مثل معرفة تركيب الشمس والأجرام السماوية من الناحية الكيميائية. ولا يستنكر من الفيلسوف العظيم تورطه في هذا الحكم الذي أثبتت الأيام بطلانه، فقد كان يعلم وهو من يقدر الحواس حق قدرها أننا
لا نستطيع أن نفهم المادة إلا عن طريق الحواس؛ ونحن طبعاً لا نستطيع أن نلمس النجوم أو نذوقها أو نشمها أو نسمعها، وليس لنا إلا حاسة النظر العاجزة عندما ننتقل إلى دراسة النجوم البعيدة دراسة عميقة دقيقة. إلا أن الإنسان عمد إلى الحيلة، وبدل
الأصناف
الصنف الأول الصنف الثاني الصنف الثالث الصنف الرابع الصنف الخامس الصنف السادس الصنف السابع الصنف الثامن
رموزها بالإفرنجية
O B A F G K M V
لونها
زرقاء بيضاء " " بيضاء وسطى صفراء برتقالية حمراء حمراء
الخطوط الطيفية التي تقوى فيها
الهليوم المتأين الهليوم الحيادي الهيدروجين (الشعري اليمانية نجم منه) تزيد خطوط الهيدرجين قوة المعادن، الهيدروجين، الكالسيوم (الشمس) المعادن الحيادية عصبة أكسيد التيتانيوم عصبة خطوط الكربون
درجة حرارتها
٣٠ , ٠٠٠ْ ٢٠ , ٠٠٠ْ ١١ , ٠٠٠ ٧ , ٥٠٠ ٦ , ٠٠٠ ٤ , ٢٠٠ ٣ , ٠٠٠ ٣ , ٠٠٠

