الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1010الرجوع إلى "الرسالة"

قيس بن ذريح أم قيس بن الملوح؟

Share

منذ أيام كنت اقرأ في كتاب   (أبحاث ومقالات)  للأستاذ  احمد الشايب الذي صدر سنة ١٩٤٦، فوجدت في مقاله السادس  عن الغزل في تاريخالأدب العربي صفحة ٢٨٣ قصيدة:

تكاد بلاد الله يا أم مالك ... بما رحبت يوما علي تضيق (للمجنون) كما نسبها الأستاذ الفاضل في كتابه، ووجدت أن  هذه القصيدة ما زالت عالقة بذهني ورأيت أنني كنت قد نقلتها  عن   (الأغاني)  لأبي الفرج. فرجعت إليها وتحققت أنها لقيس  ابن ذريح لا لقيس العامري والتي من أبياتها ما يثبت صحة نسبها إليه:

سلي هل قلاني من عشير صحبته       وهل ذم رحلي في الزمان رفيق

تكاد بلاد الله يا أم معمر            بما رحبت يوما علي تضيق

تكذبني بالود لبنى وليتها           تكلف مني مثله فتذوق

ولو تعلمين الغيب أيقنت أنني      لكم والهدايا المعشرات صديق

أزود سوام الطرف عنك وهل لها       إلى أحد إلا إليك طريق

تتوق إليك النفس ثم أردها      حياء ومثلي بالحياء حقيق

فإني وإن حاولت صرمي وهجرتي      عليك من أحداث الردى لشفيق

إلى آخر القصيدة. ولست اقصد من وراء هذا أنني اشك  في قيمة مقالات الأستاذ وإنما أود التحقق من صحة نسب هذه  القصيدة بالذات مع خالص اعتذاري للأستاذ احمد الشايب. .

فالرجاء التفضل بالشرح والتوضيح

ل. م

أوامر مهملة

أن الشعب الذي لا يستجيب لنزعات الإصلاح بل يتمرد  عليها، ولا يتمشى مع خطوات النهضة بل يسخر منها، هو  شعب لا يستحق الحياة، ولا يصلح للعيش الكريم الذي يليق  بالشعوب الكريمة

والأوامر التي تصدرها الدولة عادة تكون في صالح الشعب،  فكان أحرى بالشعب أن لا يستجيب لها ويرحب بها وينفذها  بدقة، واجدر به أن يجعل من نفسه حارساً لها من العبث  والاستخفاف بها وقد كان العهد البائد رزءاً ثقيلاً على عبء

الشعب المصري، جعلته لا يلقى لأوامر الحكومة إقبالاً حتى ولو  كانت في خدمته أو صالحه، أما وقد انقرض العهد البائد إلى غير  رجعة، فالواجب على الشعب أن يفتح أعينه من جديد ليدرك فى  أي عهد يعيش، وليدرك أن العهد الجديد يتطلب شعباً جديداً  يتعاون مع نزعات الإصلاح ويتمشى مع خطواته

واعتقد انه من أهم الخطوات الإسلامية الإصلاحية إيجاد شعب قوي  يتمتع بصحة جيدة، وعافية وافية، ولم يتيسر وجود هذا الشعب  إلا إذا كان للأوامر الصحية لديه ترحيب وتقدير لا سخرية  واستخفاف

واليك مثلاً واحداً لأمر واحد من الأوامر الصحية المهملة  في هذا البلد، وهو أمر نلمسه جميعاً صباح ومساء وفي معظم  أوقات اليوم فأنت حين تركب   (تراما)  أو سيارة عامة لا بد أن  تقع عيناك على لافتة بارزة وواضحة للجميع كتب عليها    (البصق والتدخين ممنوعان بأمر وزارة الصحة) ، كل منا قرأها  مراراً وتكراراً، ولكن هل هناك اهتمام لهذا الأمر؟ كلا وألف كلا    أن الركاب ولاسيما الطبقة المثقفة - ويا للأسف -  يصرون على تدخين لفائف التبغ داخل المركبات العامة ويكاد

الدخان المتصاعد منها يطمس أحرف اللافتة، ويصرون على البصق  وهم يرمقون اللافتة بنظرات تنم عن السخرية والاستخفاف!

هذا مثل واحد للأوامر المهملة، واعتقد انه لا يكفي أن  تدون الأوامر في لافتات إذا لم يكن ورائها قوانين قاسية تؤدب  المخالفين وإلا فلن يكون مصيرها إلا الإهمال والاستخفاف !

اشترك في نشرتنا البريدية