الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 265الرجوع إلى "الرسالة"

قيمة التراجم الأعجمية الموجودة للقرآن

Share

وإذا كان الأمر كذلك فليس للإنسان بالطبع أن يطلب اعتبار كل ما حوته تراجم المترجمين الغربيين منَّزهاً عن كل شك. ولكن يمكن مؤاخذة هؤلاء المترجمين - إن قليلاً أو كثيراّ كل حسب عمله - على الأمور الآتية

١)  أنهم لم يحاولوا فهم القرآن قبل كل شئ من نصه أولاً، كما يقضي بذلك قانون علم التفسير، بل إنهم انزلقوا دون تريث في البحث وتثبت في الاستقصاء إلى الخرافات القصصية التي ذكرها العرب، وإلى شروح المفسرين المتأخرين التي جارت الافتراض المذهبي التأملي، والتي مر ذكرها

(٢)  وأنهم كانوا على العكس من ذلك، قليلي الاهتمام بالبيانات اللغوية التي أوردها المفسرون العرب

(٣)  وأنهم لم يعنوا إلا قليلاً بمختلف قراءات القرآن التي عرفت لعهدهم

٤)  وأنهم كانوا يبحثون دائماً عن عناصر يهودية ونصرانية في القرآن، ناسين أن الرسول   (صلعم)  نشأ في أيام الجاهلية وأنه لذلك تأثر بادئ ذي بدء بعادات ذلك العصر وبالاتجاهات والأسلوب واللغة لشعر ذلك العهد، إذ كان للشعر أهمية عظمى في الحياة الثقافية للعرب الجاهليين

٥)  وأنهم لم يكونوا من المسيطرين على دقائق علم النحو القديم ولا هم من المتمكنين من المجاز والاستعارة والمعاني الاصطلاحية في اللغة العربية الفصحى لعهدها المتقدم

٦)  أن تراجمهم كانت حرة أكثر مما يحب، وأنهم لم يفقهوا الكثير من المواضع العويصة المبهمة الواردة في القرآن،

)  ولذلك كثيراً ما يحصل القارئ على معنى لا ينطبق بحال على ما حواه النص الصحيح

ولأبرهن على أن حججي التي أوردتها مسبّبة ومدّعمة آني بمثل مجسم هو معالجة ما صارت إليه ترجمة الصورة الحادية عشر بعد المئة في مختلف التراجم الموجودة

ونص هذه الصورة الصغيرة الشهيرة هي: (١)  تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهبِ وَتَبَّ (٢)  مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٣)  سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهبٍ (٤)  وَاُمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الحَطَبِ (٥)  في جِيدَهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدِ

كذا في المصحف الشريف طبع المطبعة الأميرية وكذلك في المصحف طبع flugel. وسيأتي الكلام عن بعض الرسوم الهامة التي وردت بها هذه السورة. وإلى جانب هذا نذكر ما يلي

في الآية الأولى: وردت أَبُو بدل أَبي؛ أنظر الشواذ لابن خالويه صحيفة ١٨٢، والكشاف للبيضاوي، وغيرهما، ووردت لَهْبٍ بدلاً من لَهَبٍ؛ أنظر التيسير للداني صحيفة ٢٢٥، والكشاف، والإملاء للعكبري، وتفسير غريب القرآن للنيسابوري   (حاشية تفسير الطبري، الطبعة الأولى)  الجزء الثلاثين

وأورد أُبَي بن كعب بين الآية الأولى والثانية الآية التالية: حَالَفَ البَيْتَ الوَضِيعَ عَلَى البَيْتِ الرَّفيعِ فَشُغِلَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ شُغِلَ

راجع: , ' ١٩٧٣) , ١٨٠. وفي الآية الثانية: وردت اكْتَسَبَ بدلاً من كَسَبَ

(ابن مسعود) ، أنظر ١١٢ وابن خالويه صحيفة ١٨٢

والرأي عندي أن الذين ترجموا القرآن حتى الآن لم يترجموا من هذه الآيات الخمس الصغيرة سوى الآية الثالثة ترجمة صادقة، أما الآيات الأربع الأخر فقد أساء الجميع دون استثناء فهمها

الآية الأولى والثانية: الفعل الماضي تَبَّتْ وَتَبَّ الوارد في الآية الأولى من السورة، وكذلك الفعل ما أَغنَى الدال على نفي أو على استفهام في معنى الإنكار الوارد في الآية الثانية ترجمها أغلب المترجمين بما يدل على تَمَنٍ - أي دعاء بالشر؛ أو أنهم ترجموها - بما لا يختلف عن ذلك كثيراً - بما يدل على معنى الاستقبال؛ ويندر من ترجمها بما يدل على معنى الحال. والتمني سواء كان للخير أو للشر يكون في اللغة العربية الفصحى، كما هو معروف، بواسطة المفعول المطلق - انظر من تراجم القرآن مثلاً: سال   (غالباً لندن طبعة سنة ١٧٣٤، والنسخة التي لدى طبعة لندن سنة ١٨٥٠

ثم أورد الأستاذ أَ. فيشر نص ترجمة سال  الإنجليزية. وكذلك أنظر كازيمرسكي   (ترجمة القرآن طبعة باريس سنة ١٨٤٠ غالباً، والنسخة التي طبعت سنة١٨٦٥)  - ثم أورد الأستاذ أَ. فيشر نص ترجمة كازيمرسكي الفرنسية وكذلك انظر أُلمان   (ترجمة القرآن طبع كريفلد سنة ١٨٤٠، الطبعة التاسعة سنة ١٨٩٦

ثم أورد الأستاذ أَ. فيشر نص ترجمة سبرنجر الألمانية. وانظر كذلك شنيري في كتابه

ثم أورد الأستاذ أَ. فيشر نص ترجمة شنيري الإنجليزية. ويماثلهم رودول

وبالمر وكلامروت وجريجل وهننج وبدرسن في: `

كتاب للمطالعة في تاريخ الأديان لواضعه ليمان، الطبعة الأولى، صحيفة ١٣٨ وغوستاف فيل   (في ترجمته للسيرة الجزء الأول صحيفة ١٧٤)  وغيرهم. وكذلك عدد من المترجمين الحديثين أمثال: محمد علي   (أحمدية إينوماني أشاءاتي إسلام، لاهور الطبعة الثانية سنة ١٩٢٠)  - ثم أورد الأستاذ أ. فيشر نص ترجمة محمد علي الإنكليزية وكذلك:

جِريمة، - وأورد الأستاذ أ. فيشر نص ترجمة جِرُيمة الألماني وكذلك ورد في

-  ثم أورد الأستاذ أ. فيشر نص ترجمة ماردرو الفرنسية؛ وكذلك بونللي ١٩٢٩) - ثم أورد الأستاذ أ. نص ترجمة بونللي الإيطالية. وكذلك بوول في هـ. شيدر، طبع ليبزج سنة ١٩٣٠ صحيفة ١٦٨، - ثم أورد الأستاذ أ. فيشر نص ترجمته الألمانية. وكذلك بكتهول. طبع لندن سنة ١٩٣٠،

ثم أورد الأستاذ أ. فيشر نص ترجمته الإنجليزية. وكذلك: -  ,)

لاي - ميش وابن داود، - ثم أورد الأستاذ أ. فيشر نص ترجمتها للفرنسية. وكذلك جميل سعيد استانبول سنة ١٩٢٤

ثم أورد الأستاذ أ. فيشر نص الترجمة التركية. ولا تختلف كثيراً عن هذه حقي، الطبعة الثانية استانبول سنة ١٩٣٢

ثم أورد الأستاذ أ. فيشر نصها التركي. وكذلك نيكل   (أنظر فيما يلي)  وغير هؤلاء (للبحث بقية)

اشترك في نشرتنا البريدية