كنت منذ حين قرأت حديثاً للأستاذ أحمد بك أمين يعرض فيه (كتاب سحر العيون) عرضاً شائقاً - والكتاب مطبوع قديماً بدون أن يذكر في أوله اسم مؤلفه - ورأيت الأستاذ يقول في هذا المقال القيّم: من الأسف أني لم أعثر على اسم مؤلفه. ولكنه في ثنايا الكتاب يقول: (أنشدني صاحبنا الشيخ شمس الدين محمد ابن أبي بكر القادري(1) المولود سنة ٨٢٤. فمؤلف الكتاب إذاً - من أدباء القرن التاسع الهجري - والظاهر أنه مصري لأنه يروى لنا في ثنايا الكتاب أحداثاً مصرية وأمثال عامية مصرية)
فأسفت لأسف الأستاذ، وأردت أن أكتب ترجمة طويلة لهذا المؤلف تكشف الحجاب عنه، وأن أعرض ما أعرفه من مصنفاته عرضاً دقيقاً وأحلله تحليلاً أدبياً مسهباً. ولكن عدت دون ذلك عوادٍ صارفة لا قبل لي بها، وحالت دونه عوائق شاغلة لم يكن أمر نفسي معها بيدي. وطال الأمد على ذلك حتى أنسيت ما كنت قد عزمت عليه؛ وشغلتني أعمالي الكثيرة بغيره، إلى أن سألني اليوم أحد الطلبة الأدباء عن مؤلف هذا الكتاب؛ فذكرني بما كنت قد نسيته؛ ورأيت أن أنتهز هذه الفرصة السانحة فأسعف طلبته بهذه الكلمة الموجزة التي أحررها على عجل. وفي العزم إن شاء الله أن أَبسط القول في ترجمة هذا
الأديب وترجمة شيوخه وأصحابه ومعاصريه الذين تربطهم به صلة وثيقة كان لها أثر بين في أدبه؛ وأن أطيل الكلام في الأدب المصري والشامي في عصر المماليك عامة وفي القرن التاسع خاصة. وأرجو أن تفسح لي مجلة (الرسالة) الغراء صدرها فعهدي بها مجلة الأدب الرفيع وحلبة ميدانه الذي تجول فيه أقلام فرسانه من الكرام الكاتبين
١ - لقد دل مؤلف (سحر العيون) على نفسه في نحو عشرين صفحة من كتابه، ونادى باسمه (البدري) فيه كثيراً حتى بحّ صوته. وكأني به في ص ١٨٨ قال: (من عرفني فقد اكتفى، ومن لم يعرفني فأنا جامعه البدري عفي عنه، مولده في عشية الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول من شهور سنة سبع وأربعين وثمانمائة) وسنعرض بعد لسائر الصفحات التي صرح فيها باسمه، ونتناول شعره فيها وفي غيرها بالنقد والتحليل
٢ - للبدري مؤلف (سحر العيون) كتاب آخر اسمه: (نزهة الأنام في محاسن الشام) طبع بمصر بالمطبعة السلفية سنة ١٣٤١هـ صدر عنوانه في أول صفحة منه بما يأتي:
نزهة الأنام في محاسن الشام، تأليف أبي البقاء عبد الله ابن محمد البدري المصري الدمشقي من علماء القرن التاسع (ولد سنة ٨٤٧) صاحب الديوان المشهور، وتاريخ (تبصرة أولى الأبصار) و (سحر العيون) اهـ. وقد دل المؤلف أيضاً على نفسه في هذا الكتاب في كثير من صفحاته، وموعدنا بالكلام في هذا الكتاب وسواه قريب إن شاء الله
٣ - وفي فهرس الكتب العربية لدار الكتب الملكية بالجزء الخامس المشتمل على فهرس التاريخ في ص ٣٨٧ ما نصه:
(نزهة الأنام في محاسن الشام، تأليف أبي البقاء عبد الله ابن محمد البدري المصري الدمشقي من علماء القرن التاسع، ولد سنة ٨٤٧ (وكتب سنة٧٤٧ غلطاً) ، وهو صاحب الديوان المشهور والتاريخ المسمى: (تبصرة أولى الأبصار في انقراض العمر بين الليل والنهار) ، (سحر العيون) . الخ
وإني أنصح لمن يعنى بالأدب وتاريخه أن يطلع على فهارس دار الكتب، فإنه يعثر فيها على فوائد جمة ويهتدي إلى مراجع قيمة في اللغة العربية وآدابها وتاريخها. وفي كشف الظنون (نزهة الأنام في فضائل محاسن الشام) لأبي البقاء عبد الله ابن محمد البدري المصري الدمشقي الشافعي
٤ - وأبين مما تقدم ترجمة علم الدين السخاوي في كتابه (الضوء اللامع) لمؤلف (سحر العيون) . ونحن ننقل هذه الترجمة بنصها، ونشفعها بشرحها ونقدها. قال: (أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله تقي الدين بن الجمال الدمشقي القاهري الشاعر الوفائي، ويعرف بابن البدري، ويكنى أيضاً أبا البقاء، ولد في شهر ربيع الأول سنة ٨٤٧ بدمشق ونشأ بها، وتكرر قدومه مع أبيه للقاهرة ثم قطنها مدة، واشتغل بالبلدين قليلاً. وكتب عن خلق من الشيوخ فمن فوقهم. وتعانى الشعر ومدح وهجا وطارح. وتردد إليَّ فأخذ عني ومدحني فيما كتبته في موضع آخر، وفيه:
جد لي سريعاً بالحديث إجازة ... يا كاملاً دُم وافر الإعطاء وانتمى لبني الشحنة وتكسب بالشهادة وبالنسخ. فلما ولى الأمشاطي عمل فيه أبياتاً فلم يقابله عليها، إلى أن تعرض لعبد الرزاق الملقب عجين أمه نزيل القاضي في البرقوقية ونسبه لأمر فظيع الله أعلم بصحته، فبادر لتطلبه فلم يقدر عليه، فصرح بمنعه من تحمل الشهادة فلم يلبث إلا يسيراً. وماتت له زوجة فورث منها قدراً طائلاً بعد فقره فلم أطرافه وسافر لمكة فجاور ثم قطن الشام، ثم جاور بالمدينة سنة ٨٩٢ وكتب فيهما من تصانيف الشريف السمهودي وغيره، ثم جاور التي تليها سنة ٨٩٢ بمكة؛ وكان يجتمع عليّ بها، وكتب من تصانيفي مجموعاً، ولازمني في التحمّل رواية ودراية. وأوقفني على مجموع سماه (غرر(1)
الصباح في وصف الوجوه الصباح) وقرظه له الشعراء فأبلغوا، وكان من أعيانهم البرهان الباعوني وأخواه، والشهاب الحجازي، والمنصوري، والقادري، وابن قرقماس. وقال إنه ألفه بدمشق سنة ٨٦٥، والتمس مني تقريظه فأجبته وكتبت له إجازة حسنة، وامتدح قضاة مكة وغيرهم، وليس نظمه بالطائل، ولا فهمه بالكامل. وكتبت عنه من نظمه:
إذا ما كان مجموعي لديكم ... من الدنيا بهذا قد قنعت
وما قصدي سوى هذا وحسبي ... بأني في يديك وما جمعت
وكان يتكسب بالتجارة، وربما جلس بحانوت بمكة في الموسم.
تعلل بمكة مدة وسافر منها وهو كذلك في أوائل المحرم سنة ٨٩٤ في البحر فوصل إلى الطور ثم غزة فأدركه أجله هناك في جمادي منها. وبلغنا ذلك في شوال - عفا الله عنه - وترك ولدين أو أكثر وتركة، وأظن والده في الأحياء. عفا الله عنه وإيانا) اه
انتهت ترجمة السخاوي. وهو معروف بأنه قد يتحامل علي بعض معاصريه، ويقذفهم بعبارات تهكم لاذعة وقوارص من الكلم تنطوي على سخرية مريرة، بداعي المنافسة والمعاصرة والازدحام على منهل عذب واحد. وقد قال فيه معاصره (ابن إياس) في كتابه (بدائع الزهور) : (إنه ألف تاريخاً فيه كثير من المساوئ في حق الناس) . وأنشأ معاصره (جلال الدين السيوطي) مقامة من ضمن مقاماته سماها (الكاوي في رد تاريخ السخاوي) شنع عليه فيها. . . يقول فيها: (ما ترون في رجل ألف تاريخاً جمع فيه أكابر وأعياناً، ونسب لأكل لحومهم خواناً، ملأه بذكر المساوئ وثلب الأعراض، وفوَّق فيه سهاما على قدر أغراضه والأعراض هي الأغراض. وجعل لحم المسلمين جملة طعامه وإدامه، واستغرق في أكلها أوقات فطره وصيامه. . .) والمقامة مخطوطة محفوظة بدار الكتب الملكية تحت رقم ١٥١٠. فينبغي للمنصف أن يقف أمام بعض تراجم السخاوي موقفاً محايداً مروياً
ونحن بعد هذا نشرح ما يحتاج إلى الشرح والتبيان من ترجمة علم الدين السخاوي لأبي بكر البدري، ونشفع ذلك بنقده ونصل القول إلى ما وعدنا به من ترجمة حياة هذا الأديب ترجمة ضافية وترجمة أدباء عصره وأقرانه وشيوخه وأصحابه، ونكشف النقاب عن الأدب المصري في القرن التاسع بل في عصر المماليك عامة بإذن الله
١ - أما بنو الشحنة الذين انتمى إليهم البدري فهم من أسرة شامية من مدينة حلب كريمة الأصل والحسب، عريقة في العلم والأدب. وقد تقلدوا كثيراً من الوظائف العلمية والدينية بالشام ومصر من قضاء وإفتاء وخطابة وتدريب. وكان لبعضهم أثر في الحركات السياسية في ذلك العصر؛ وجدهم الأعلى (محمود) من أصل تركي وهو الملقب بالشحنة لأنه كان شحنة مدينة حلب (وشحنة البلد من فيه الكفاية لضبطها من جهة السلطان) ، فهي وظيفة كأنها وظيفة (الحكمدار) الآن.
ومن أقدم من عرفت من بني الشحنة: ١ - كمال الدين محمد بن محمد بن محمود (الشحنة) بن غازي ابن أيوب، كان من فضلاء زمانه متقناً لعلوم الدين واللسان، واشتغل بالتدريس والقضاء ونشر العلم وإفادته. وتوفى بمدينة حلب في شهر ربيع الأول سنة ٧٧٦.
٢ - وابنه أبو الوليد محب الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمود ولد سنة ٧٤٩ بحلب ونشأ بها في كنف أبيه وارتحل إلى دمشق والقاهرة للأخذ عن علمائها. وارتحل مرة أخرى إلى مصر سنة ٧٧٧ بعد وفاة والده فظهرت بها فضائله فولاه سلطانها قضاء بلده حلب سنة ٧٧٨ فلبث بها حيناً يتقلب بين الولاية والعزل حتى فصله السلطان برقوق سنة ٧٩٣ فعاد إلى القاهرة وأقام بها نحو ثلاث سنين، ثم توجه إلى بلده وشغل نفسه بالتأليف وإفادة
العلم، ثم ولى قضاءها سنة ٨٠٩، وبعد حوادث عاد إلى القاهرة معزولاً عن عمله فولى بها عدة وظائف في التدريس، ثم عاد إلى وطنه حلب فتوفى بها في شهر ربيع الآخر سنة ٨١٥ وكان نابغة في علوم اللغة والدين والأدب والتاريخ، وله مؤلفات مفيدة ذكر منها في كشف الظنون كتاب (أوضح الدلائل والأبحاث فيما تحل به المطلقة بالثلاث) و (روض المناظر في علم الأوائل والأواخر) انتهى فيه إلى سنة ٨٠٦؛ وبدار الكتب المصرية نسخة منه مخطوطة في مجلد فرغ كاتبها منها آخر شوال سنة ١٢٩٧هـ
نقلها عن النسخة الخطية بخط أبى الحسن علي بن حسن بن علي ابن احمد السروي الأزهري، انتهى من كتابتها في شهر شعبان سنة ٨٧٣ وهي منقولة عن نسخة بخط القاضي محب الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن الشحنة ولد المؤلف، أتمها كتابة في شهر رمضان من سنة ٨٢٥ وكان عاقلاً ذكياً دمث الأخلاق، حلو النادرة، لطيف
المحاضرة، قوى البديهة. قال المقريزي: ولقد قام مقاماً عجز أقرانه عنه، وتعجب أهل زمانه منه، وذلك أن الطاغية تيمورلنك لما استولى على مدينة حلب ٨٠٣ وتسلم قلعتها بالأمان بعد أن استحرَّ القتل والأسر في أهليها، صعد إليها وجلس في إيوانها وطلب القضاة والعلماء لملاقاته فامتثلوا أمره. وكان من عادته أنه إذا فتح مدينة يعقد مجلساً لمناظرة علمائه وإعناتهم، وكأنه يريد أن يريهم أنه على حق في عمله، ويصبغ فظائعه المروعة صبغة شرعية. واتفق
هؤلاء العلماء فيما بينهم أن يتولى القاضي ابن الشحنة الإجابة عن الأسئلة التي يوجهها تيمور إليهم ثقة بحذقه وحسن تصرفه. وكان للطاغية إمام من جلَّة المعتزلة هو القاضي عبد الجبار بن عبد الله الخوارزمي الحنفي ولد سنة ٧٧٠ وتوفي سنة ٨٠٥ وكان عالماً قديراً بارعاً متقناً لعلوم الدين واللغة والأدب، يجيد اللغات العربية والفارسية والتركية، وكان ذا ثروة طائلة وجاه عظيم ومنزلة رفيعة لدى
تيمورلنك حتى انتهت إليه الرياسة في أصحابه. وكان يصحبه معه في غزواته لمناقشة العلماء ومناظرتهم وليكون حلقة اتصال بالترجمة بينه وبينهم. وقد كان القاضي عبد الجبار رحمة للمسلمين، طالما أنقذهم من غضب الطاغية وسخطه، وأطفأ عنهم نار ثورته وحدته. وكان ربما تبرم من صحبة تيمورلنك في نفسه ولكن لا يسعه مخالفته مع ما يرجو في ذلك من ثواب نفعه للناس لدى هذا الطاغية وكف شره عنهم.
عقد تيمور المجلس وأخذ يوجه إلى العلماء الأسئلة بوساطة إمامه، وابن الشحنة يجيب عنها بلباقة، فكان من ضمن هذه الأسئلة أن قال لهم: أي الطائفتين من القتلى هو الشهيد، أمن قتل منكم أم من قتل منا؟ وقد كان هذا السؤال محرجاً لولا مهارة القاضي ابن الشحنة؛ فقد أجاب قائلاً: لقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك فأجاب: فإنه وفد إليه أعرابي وسأله: يا رسول الله، إن الرجل ليقاتل حمية، ويقاتل شجاعة، ويقاتل ليرى مكانه، فأينا في سبيل الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم:
من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو الشهيد في سبيل الله. . . فراق تيمورلنك هذا الجواب وأحسن إلى ابن الشحنة، وأعجب بدهائه وحسن تخلصه ولطف احتياله وسرعة بديهته، وجعل يؤانس العلماء ويلاطفهم، ووعدهم العفو عنهم حتى أفرخ روعهم؛ وأقبلوا يجيبون على أسئلة تيمور بما عندهم، وكان آخر ما سألهم عنه أن قال: ما تقولون في علي ومعاوية ويزيد؟ وما الحكم في قتال
علي ومعاوية؟ وهل يجوز لعن معاوية وابنه؟ فأجاب القاضي علم الدين القفصي: محمد بن ناصر الدين محمد بن محمد الدمشقي(1) قائلاً: إن علياًّ اجتهد وأصاب فله أجران، ومعاوية اجتهد وأخطأ فله أجر واحد.
فغاظ ذلك الجواب تيمورلنك وأهان العلماء وسبَّ أهل حلب، ورماهم بأنهم يزيدّيون يبغضون أهل البيت وشيعتهم، فتدارك ابن الشحنة الأمر بلطفه وقال: إن القاضي علم الدين أجاب بما وجده في كتاب لم يمعن في معناه والغرض منه. فأعجب ذلك
الطاغية، وسكت عنه الغضب. وأجاب القاضي شرف الدين موسى ابن محمد بن محمد قاضي حلب المتوفى سنة ٨٠٣ بأن معاوية لا يجوز لعنه لأنه صحابي؛ فثار الطاغية وسب العلماء، ولولا أن القاضي شفع ذلك بقوله: إنه رأى حاشية على بعض الكتب بأنه يجوز لعن يزيد، ولولا أن الطاغية كان قد وعد بالعفو، ولولا حسن وساطة القاضي ابن الشحنة، للاقى العلماء يومئذ من تيمور شراً مستطيراً هذا، ولابن الشحنة نثر ونظم ليس عالي الطبقة، بل هو كشعر الكثير من أبناء عصره ومن ذلك قوله:
كنت بخفض العيش في رفعة ... معتدل القامة ظلي ظليل
فاحدودب الظهر وها أضلعي ... تعدّ والأعين مني تسيل
ومنه:
ساقي المدام دع المدام فكل ما ... في الكأس من وصف المدامة فيكا
فعل المدام ولونها ومذاقها ... في مقلتيك ووجنتيك وفيكا
ومنه:
أَسير بالجرعا أسيراً ومِن ... هَمّىَ لا أعرف كيف الطريق
في منحنى الأضلع وادي الغضا ... وفوق سفح الخد وادي العقيق هذا وقد كان أبو الوليد بن الشحنة ممدَّحا. وممن مدحه الجمال عبد الله بن محمد بن زريق المعري ثم الحلبي. ولد سنة ٧٧٥ بالمعرة ونشأ بها ثم قدم مدينة حلب فاشتغل بها وتوفى سنة ٨٢٧ وكان فاضلاً أديباً ناظماً ناثراً محسناً. . . قال فيه قصيدة مطلعها:
لم أدر أن ظُبَى الألحاظ والهدب ... أمضى من الهندوانيات والقضب
٣ - وأبو الوليد هذا كان يكنى بابن له اسمه الوليد كان آية في الذكاء أديباً ناظماً ناثراً. توفى شاباً في حياة أبيه حوالي سنة ٨٠٤هـ
٤ - وأخوه فتح الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمود ولد سنة ٧٥٣ بحلب ونشأ بها. وأخذ عن أبيه أخيه وغيرهما. وقدم القاهرة غير مرة. وناب عن أخيه في قضاء الحنفية بحلب وكان ذا حشمة ومروءة وعناية بالأدب. وله نظم قليل منه:
يا سادتي رقّوا لرقّة نازح ... لفظته أيدي البعد عن أوطانه
والله ما جلتم بخاطر عبدكم ... إلا وفاض الدمع من أجفانه
(يتبع)

