صدر أخيرا بالانكليزية كتاب سياسى عنوانه " عندالصفر " ! Zero Hour بقلم رتشارد فرويند , R,Freund وهو كاتب الانكليزي من أصل نمسوى , عرف أخيرا بقوة كتاباته السياسية وحسن تقديره للحوادث والنتائج ويتناول المؤلف في كتابه
مواطن الخطر فى أوربا الحالية وفى افق السياسة الدولية بصفة عامة ؛ ولايعني الكاتب بالنظريات والمبادئ النظرية , ولكنه يعني بنوع خاص بالحقائق العملة وبالحوادث الواقعة ؛ وهو وعلق أملا ضئيلا على عصبة الأمم وعلى مستقبلها وما يمكن أن تؤديه فى انقاذ العالم من اضطرابه الحالى . ويتحدث عن كل مسألة
وكل دولة فى أوروبا ، وعن الحوادث والقوى التى تضطرم بها افريقية والشرق الاقصى فى الوقت الحاضر ؛ وهو أكثر ميلا التشاؤم , ولا يرى فى النظم والمجتمعات الحالية سوى معترك من الأنانية القومية . ويخشى أن يسفر هذا الاضطراب عند أية لحظة عن الانفجار الذريع الذى يحمل العالم إلى مصير كله الويل والدمار
ويعنى المستر فرويند بمركز المانيا الهتلرية بنوع خاص . ويرى انها تمثل الآن طورآمن أطوار الطموح والتوسع , لابد له أن ينفجر اجلا او عاجلا ومن حسن الحظ ان ميول هتلر الشخصية وبغضه المأثور لروسيا والبلاشفة يحول دقة المعترك اليوم إلى جهة الشرق وإلى الجنوب الشرقي , ولكن إذا مات هتلر , أو
إذا استطاعت روسيا أن تسحق تحديه ، فقد تتجه ألمانيا إلى ناحية اخرى , وقد تتجه إلى الامبراطورية البريطانية . ويرى مستر فرويند ان ألمانيا الهتلرية قد بدأت بالفعل تتجه إلى مناورة المصالح البريطانية فى كثير من المواطن , وأن السياسة الانكليزية
تسئ صنعا إذا هي لم تعتبر بههذه الحقيقة وآمنت بوعود هتلر وتأكيداته ! وعلى اي حال فان المصاعب الداخلية التى تتخبط فيها المانيا الآن كفيلة بأن تشحذ سياسة العدوان الألمانية وتدفع المانيا فى طريق الحرب والاعتداء
اما عن إيطاليا فيرى مستر فرويند انها تنمو وتتقدم باستمرار ، وانه لابد أن تأتى الساعة التي تضطر انكلترا فيها إما إلى الحرب وإما إلى التراجع , لانها لاتستطيع أن تنزل عن سيادتها فى البحر الأبيض المتوسط دون المخاطرة بكل مركزها فى إفريقية والشرق
الادنى . كذلك يتوقع الكاتب ان تضطر انكلترا قريبا إلى الوقوف فى وجه اليابان بشىء من الحزم لأنها بدات فعلا تهدد منطقة المصالح البريطانية . ويعرض مستر فرويند نظرياته بقوة وصفاء ويدعمها بكثير من الحقائق والحوادث الواقعة
