لفت نظرنا فصل نشرته جريدة (تسيرشر تسيتونج) السويسرية الألمانية في صحيفتها التجارية في عددها الصادر في ٥ سبتمبر عن كتاب اقتصادي ألفه أحد مواطنيها المصريين بالإنكليزية، ونشرته إحدى شركات النشر في لندن، وعنوان الكتاب هو: (النظام النقدي في مصر) ومؤلفه هو الأستاذ محمد علي رفعت. وفي هذا الفصل عرض دقيق ممتع لما احتواه الكتاب، فهو يتضمن تاريخ النقد المصري من سنة ١٨٣٤، أي منذ عهد الإصلاح أيام محمد علي إلى سنة ١٨٨٥، أي إلى بدء الاحتلال الإنكليزي، ثم إلى سنة ١٩١٤؛ وشرحاً وافياً لنظام النقد في مصر؛ ويخصص المؤلف فراغاً كبيراً للتحدث عن المؤسسة المصرية الاقتصادية الكبرى أعني بنك مصر، ونموه السريع المدهش، ونشاطه المشعب الذي يحمل على الإعجاب، وشركاته العديدة التي شغلت أعظم ركن في النهضة الاقتصادية، وأثره القوي في تطور الاقتصادي المصري، ويعتبر المؤلف إنشاء بنك مصر، بحق فاتحة النهضة الاقتصادية المصرية
وعمادها الحصين. ويحدثنا أيضاً عن أحوال البنوك في مصر بصفة عامة، وعما للمال الأجنبي من أثر كبير في شؤوننا الاقتصادية وغير ذلك مما يتعلق بموضوع مؤلفه
هذا هو ملخص الفصل الذي قرأناه في جريدة (تسيرشر تسيتونج) ، ولم نحط برؤية كتاب الأستاذ رفعت، ولكنا اغتبطنا أن تهتم جريدة سويسرية نائية بنقد كتاب لمواطن فاضل. والذي يدعو إلى الأسف في ذلك هو أنه بينما نجد مثل هذا الاهتمام من جانب الصحافة الأجنبية بالجهود العلمية أيا كان مصدرها، إذا بنا نجد الصحافة المصرية على النقيض من ذلك لا تكاد تهتم باستعراض أي مجهود علمي محلي، ولولا أنها نلزم هذا الركود النقدي المؤلم، لكنا قرأنا عن كتاب الأستاذ رفعت وكتب غيره من مواطنينا الفضلاء، فصولا وفصولا قبل أن نقرأ عنه في الجريدة السويسرية. فمتى تعنى صحافتنا بهذا الجانب المنسي من مهمتها؟ ومتى تعنى بالنقد العلمي الصحيح، وتحله منها المكان اللائق؟
شعر الزهاوي يترجم إلى الألمانية
ترجم الأستاذ الدكتور ودمر أستاذ فلسفة في جامعة برن إلى اللغة الألمانية شعراً ملحمة الأستاذ الزهاوي التي عنوانها: (ثورة في الجحيم) مع خمسين قصيدة وثلاث وخمسين رباعية، ونشر كل ذلك في كتاب جعل عنوانه: (جميل صدقي الزهاوي) وقد صدر الجزء الأول منه
الابتذال الرفيع
اشتهر الأمريكيون بالشذوذ في كثير من الأمور؛ ولكن لم يكن من المتصور أن يطغى هذا الشذوذ حتى على الاعتبارات والتقاليد العلمية التي ترتفع في كل البلاد المتمدينة عن كل ابتذال. فقد قرأنا في بعض الأنباء الأخيرة أن الأمريكيين ينتظرون عودة الممثلة السينمائية الشهيرة جريتا جاربو إلى أمريكا بفارغ الصبر، وأنهم اعتزموا أن يظهروا إعجابهم بها وبمواهبها بطريقة جديدة لم تكن تخطر على البال. وذلك أن (جامعة جنوب كاليفورنيا) قد أصدرت قراراً خلاصته أن تدعى جريتا جاربو من هوليود إلى حفلة استقبال تقيمها الجامعة وتمنح فيها الممثلة الشهيرة إجازة
(الدكتوراه الفخرية) تقديراً لمواهبها الفنية، وينتظر أن يكون هذا الاحتفال الأول من نوعه فريداً في فخامته وطرافته، وفيه تلقي جريتا محاضرة في موضوع فني. ويقال فوق ذلك إن الممثل الهزلي الشهير شارلي تشابلن، سيدعى إلى الجامعة لنفس الغرض وسيمنح إجازة فخرية لنفس الاعتبارات، تقول، وهكذا يبتذل كل شيء في أمريكا، حتى التقاليد العلمية التي تتخذ في كثير من الأمم والجامعات العريقة لوناً من القدسية؛ ولكن أمريكا ليست بلداً عريقاً في المدنية ولا التقاليد، والعلم فيها بضاعة مزجاة، والإجازات الجامعية فيها لا اعتبار لها، وهي تنثر على الطالبين بأيسر أمر
ذكرى لوبي دي فيجا
احتفلت أسبانيا احتفالاً قومياً شائقاً بذكرى شاعرها الأكبر لوبي دي فيجا لمناسبة مرور ثلاثمائة عام على وفاته. وقد سبق أن ترجمنا الشاعر الأشهر في هذا المكان من الرسالة، وقدمنا خلاصة نقدية عن حياته وخواصه الشعرية والأدبية. والآن نقول إن العاصمة الأسبانية قد احتفلت بذكرى الشاعر أعظم احتفال؛ وخصصت الأيام الأخيرة من أغسطس لإقامة الحفلات والمآدب الشائقة. وكان من أظهر خواص هذه الاحتفالات المسارح العديدة التي أقيمت في العراء لتمثيل روايات لوبي دي فيجا؛ وقد أراد الشعب الأسباني بذلك أن يحي أيام الشاعر وصور عصره، وسار الممثلون إلى هذه المسارح الريفية، في عربات النقل كما كان يحدث أيام الشاعر. وقد كان التأليف للمسرح أحد كفايات لوبي دي فيجا؛ فقد كان شاعراً وجندياً وقساً، وباحثاً، وقد كأن أيضاً شريداً وخليعاً وصعلوكاً؛ وقد خدم في حملة (الارمادا) الشهيرة التي جردت على إنكلترا، وقضى معظم وقته على ظهر السفينة يقرض الشعر. وقد هذب المسرح الأسباني ووهبه أثمن تراث وأجله
غرفة الكتب
من الأنظمة الغربية التي أنشأت في روسيا السوفيتية إدارة تسمى (غرفة الكتاب المركزية) فلا يصدر في روسيا السوفيتية وجميع الجمهوريات الملحقة بها كتاب أو مجلة أو جريدة لا تسجل
في هذه الإدارة، وقد أصدرت الحكومة قانوناً يحتم على الناشر أن يقدم إليها خمسين نسخة من الكتاب أو الصحيفة التي ينشرها، وتستخدم الغرفة المركزية من هذا العدد خمس نسخ لأجراء المبادلة الدولية في الكتب التي تصدر في الدول الأخرى ثم تدرس كل كتاب أو صحيفة من الوجهة الفهرسية، وتصدر عن ذلك مجموعات دورية مصنفة حسب أنواع الفنون والعلوم، وقد بلغت فهارس هذه الغرفة حتى اليوم نحو ستين ألف مجلد، وفي وسع المعاهد العلمية والمكاتب العامة وكذلك الأفراد أن ينتفعوا بمحتوياتها النفيسة
الذكرى المئوية لوزارة المعارف
تألفت لجنة برياسة صاحب السعادة وزير المعارف العمومية وعضوية كل من وكيل الوزارة، ومدير الجامعة المصرية، ومرقص سميكة باشا، وأمين سامي باشا، ومحمد أسعد براده بك، ومحمد خالد حسنين بك، وإبراهيم درويش بك، ومحمد نصار بك، والأستاذ الخليل مطران لتحضير ما يلزم للاحتفال بالذكرى المئوية لإنشاء ديوان المعارف التي تقع في غضون شهر فبراير سنة ١٩٣٧ ووضع كتاب ذهبي تستعرض فيه سياسة التعليم ونظمه المختلفة في مصر منذ العصور الأولى
النشيد القومي الرسمي
أصدر حضرة صاحب السعادة الأستاذ أحمد نجيب الهلالي بك وزير المعارف القرار التالي: نظراً لما للأناشيد القومية من الأثر القوي في إظهار جلال الأمة، والتنويه بعظمتها، وإيقاظ شعور الشعب حين يتناشدها، والحاجة إلى نشيد من هذا النوع يلقى في المناسبات القومية والدولية، أسوة بالدول المتحضرة
وبما أنه لا يوجد لمصر في الوقت الحاضر نشيد قومي معترف به رسمياً مما يتعين معه المبادرة لسد هذا النقص بتشكيل هيئة يعهد إليها وضع شروط مباراة عامة لاختيار نشيد يحقق أغراض الأناشيد القومية أصدرنا القرار الآتي: المادة الأولى - تشكل لجنة من:
حضرة صاحب العزة أحمد لطفي السيد بك مدير الجامعة المصرية رئيساً حضرات: الأستاذ خليل مطران، الأستاذ علي الجارم المفتش بالوزارة، الدكتور محمود أحمد الحفني مفتش الموسيقى بالوزارة، عبد الله سلامة أفندي مفتش التربية البدنية بالوزارة، أعضاء المادة الثانية - تكون مهمة اللجنة وضع شروط مباراة عامة بين الشعراء والموسيقيين لنظم وتلحين نشيد قومي يكون صالحاً للاعتراف به رسمياً
المادة الثالثة - تعين جوائز مالية تمنح على الوجه الآتي: (أ) ٥٠ جنيهاً مصرياً يمنحها الفائز الأول في نظم النشيد الذي يعترف به رسمياً (ب) ٣٠ جنيهاً مصرياً يمنحها الفائز الثاني (جـ) ٢٠ جنيهاً مصرياً يمنحها الفائز الثالث (د) ٥٠ جنيهاً مصرياً يمنحها الفائز الأول في تلحين النشيد الذي يعترف به رسمياً (هـ) ٣٠ جنيهاً مصرياً يمنحها الفائز الثاني (و) ٢٠ جنيهاً مصرياً يمنحها الفائز الثالث المادة الرابعة - على وكيل الوزارة تنفيذ هذا القرار

