الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1000الرجوع إلى "الرسالة"

كتاب معجم ما استعجم، من أسماء البلاد والمواضع، تأليف أبي عبيد البكري الأندلسي، المتوفى سنة ٤٨٧هـ، تحقيق الأستاذ مصطفى السقا المدرس في الجامعة المصرية

Share

بقية ما نشر في العدد الماضي

الملاحظة الثالثة وقع في هذا الجزء هفوات تحتاج إلى إصلاحات، منها:

١ -  ص١١٧٥: ما كان بين الشيطين ولعلع ... لنسائنا إلا مناقل أربع والبيت بهذه الصفة، وإن استقام وزناً - إلا أنه خرج عن  وزنه الصحيح، إذ هو من الطويل، وبعده: - فجئنا بجمع لم ير الناس مثله ... يكاد له ظهر الوريعة يظلع وصوابه إذن:   (فما كان. . . لنسوتنا) . كما في كتاب  لغدة الأصبهاني، عن بلاد العرب   (ص١٧ نسختنا الخطية  المقابلة على نسخة السيد المرحوم محمود شكري الألوسي)

٢ -  ص١١٨٥: (المجازة، ومعرض، وحجر، والعامرية  والصواب:   (العمارية)  وهي قرية من أعراض اليمامة، كما نقل  المؤلف هنا، ولا تزال معروفة، تقع غرب مدينة الرياض مسافة  ٣٠كيلا   (كيلو متر)  - انظر   (معجم البلدان)  هذه المادة  و   (صفة جزيرة العرب)  ص١٦٢ -

٣ -  وفي ص١٢٠١: (وبعث رسول الله صلى الله عليه  وسلم سرية إلى مدين، أميرهم زيد بن حارثة، فأصاب سبياً من  أهل ميناء، وقال ابن إسحاق: وميناء هي السواحل). كذا -  وكلمة   (ميناء)  تصحيف   (مقنا)  بالقاف مكان الياء، ولعل

هذا التصحيف سببه أن الفاء بالخط المغربي تنقط بواحدة من  تحتها، فصحف أحد النساخ القاف فاء، ثم صحفت الفاء ياء  لاشتباهها بالياء. ومقنا قرية معروفة الآن في ساحل مدين، بين  قريتي   (ظبا)  و     (حقل)   وفي عهد رسول الله صلى الله عليه  وسلم كان سكانها من اليهود، إذ هي قريبة من وادي القرى  (انظر هذه المادة في معجم البلدان، كتاب الرسول   (ص)  لأهل  مقنافي   (فتوح البلدان)  للبلاذري، وفي   (الوثائق السياسية ) للدكتور محمد حميد الله الحيدر آبادي، المطبوع بمصر، بمطبعة  لجنة الترجمة والنشر والتأليف)

٤ -  وفي ص١٢٣٦:   (ثم تنزل تريم وهي لبني جشم) .  و   (تريم)  تصحيف   (بريم)  بالباء الموحدة المضمومة فراء مفتوحة  فياء مثناة تحتية ساكنة، فميم، وهو منهل لا يزال معروفا بهذا  الاسم، في عالية نجد، بقرب جبل حضن، وثم منازل بني جشم  قديما، وبقاياهم في هذا العهد يقرب هذا المنهل وانظر لتحديده   (صفة جزيرة العرب)  ص١٤٤ و١٥١ وكتاب لغد  الأصبهاني حيث تجد فيه: وفي بريم وهم شركاء جشم فيه، قال  الراجز:   (تذكرت مشربها من تصلبا - قصبا مثقبا) . أما تريم -  بالتاء والمثناه الفوقية المكسورة، بعدها راء ساكنة فياء مثناه  تحتية مفتوحة فميم، فهو موضع آخر يقع في شمال الحجاز، يقرب  مقنا، بين   (المويلح)  و     (حقل)   وهو الذي ورد ذكره في  شعر كثير عزة. وتريم - بفتح اوله وكسر ثانية - بلدة في  حضرموت معروفة

٥ -  ص١٣٤٧:   (قال أبو الصلت الثقفي) . والمعروف    (أمية بن الصلت الثقفي) .

٦ -  وفي ص١٢٧٠:   (سيحان من جنب) . والصواب    (سنحان)  بالنون بدل الياء، وهي قبيلة معروفة في عهدنا هذا  من قبائل جنب، منازلها في جنوب المملكة العربية السعودية  ، وفي أطراف اليمن الشمالية، وفي السراة، (انظر تاج العروس  مادة   (سنح)  وراجع كتب الأنساب)

٧ -  وفي ص١٣٣٥: أورد المؤلف شاهدا على تحديد    (النميرة)  بيتا للراعي، وعقبة بقولة:   (فذلك أن حقيلا من

ديار بين تميم) . وكلمة   (تميم)  هنا مصحفة وصوابها   (نمير)   وهم قبيلة الراعي، وحقيل جبل في بلادهم قال فيه الراعي : وأفضن بعد كظومهن بجرة      من ذي الأبارق إذرعين حقيلا

٨ -  في ص١٣٩٨:   (بلقيس بنت هداد بن شرح) .  والصواب ما نقل الأستاذ في الحاشية عن الجزء العاشر من    (الإكليل) : الهدهاد. وأما شرح فصوابه إلى شرح، كما  حقق ذلك الدكتور نبيه أمين فارس   (انظر طبعته للجزء الثامن  من الإكليل ص١٩)  وورد في كثير من المؤلفات العربية  بصيغ متعددة - الشرح - إلى شرح - ليشرح - لي شرح -  وأورده نشوان الحميري في مادة   (شرح)  وسماه بهذا الأسم،  ولكن الهمداني أوثق وأعلم من نشوان

٩ -  وفي ص١٤٠٣:   (صيد ين همدان) . والصواب:    (صيد من همدان)  إذ الصيد هؤلاء من ولد عمرو بن جشم بن  حاشد، وحاشد من همدان   (أنظر نسبهم في الجزء العاشر من  الإكليل، وانظر ص٨٠ج ٨ منه طبعة الدكتور نبيه فارس)

١٠ -  نقل الأستاذ في حاشية ص ١٢٧٢ - عن ياقوت  أن   (منفوحة)  قرية كان يسكنها الأعشى وبها قبره، وهي  لبني قيس بن ثعلبة نزلوها بعد قتل مسيلمة. ولا أدري كيف غاب  عن الأستاذ ان جملة   (نزلوها بعد قتل مسيلمة)  لا تتفق مع كون  تلك القرية بلدة الأعشى وبها قبره، إذ الأعشى مات قبل قتل  مسيلمة، وهو من بني قيس هؤلاء؟ وإذن فسكنى بين قيس  متقدم على قتل مسيلمة

هذه بعض الهفوات، ولم نحاول إحصاءها وحصرها، ولم  نشر إلى الأغلاط المطبعية إيجاز للقول، وضنا بالوقت، ولأن  جل من يرجعون إلى هذا الكتاب لتحقيق موضع ما من  العلماء الذين لهم من سعة الإدراك والاطلاع ما يمكنهم من  التثبت والتحقيق حتى يصلوا إلى الصواب، حينما يريدون  الاستفادة من هذا الكتاب

الملاحظة الرابعة ذكر الأستاذ السقا - في مقدمة هذا الجزء - أنه صحح  أغلاط المؤلف ولكننت نجد للمؤلف  أوهاماً كثيرة، وأغلاطا  فاحشة لم تصحح، وقد ذكرنا في كلمتنا التي نشرناها في هذه

المجلة عند صدور الجزء الثالث عذر المؤلف في ذلك. لكونه  ينقل عن كتب كثر فيها التحريف والتصحيف، وهو في بلاد  الأندلس، البعيدة عن بلاد العرب. ولا نريد استقصاء ما وقع  من المؤلف من الغلط، ولكننا نشير إلى بعضها، مؤملين من   الأستاذ السقا إعادة النظر فيها عند إعادة طبع الكتاب، فمنها :

١ -  في ص١٢٨٨ و١٣٧٠:   (وحسن خبة)  بالخاء،  وقد أوردها المؤلف في بابها، والصواب   (جبة)  بالجيم، وهو  منهل معروف في فلاة واسعة يقع بين بلدتي   (حائل)  و   (الجوف)   في شمال نجد، وتلك بلاد طئ في العهد القديم

٢ -  وفي ص١٢١٨:   (الحزواء)  وأوردها كذلك في  حرف الحاء مع الزاي - وهي في رأيي   (الحوراء)  التي ورد  تحديدها في صفحة ١٣١٠ وهي فرضة قديمة على ساحل البحر  الأحمر، تقع بقرب بلدة   (الوجه)  في جنوبها وقد خربت قبل  القرن السابع الهجري

٣ -  في ص١٢٥٣:   (الملح)  وقال المؤلف أنه مذكور في  رسم القاعة والقاعة تسمى في عهدنا الحاضر: وادي المياه، وتقع  غرب الإحساء، ممتدة من الجنوب إلى الشمال، وفيها قرى كثيرة  ومن قراها   (ملج)  بالجيم بدل الحاء، وبقربها قرية   (نطاع)  وقد  أورد البكري في ص١٠٤٤ - قول الشاعر

طحون كملقى مبرد فعمة     بصحراء ملح أو بجود نطاع

وقال الأصبهانيى - في كتابه عن بلاد العرب ص٤٥  نسختنا الخطية:   (ثم تخرج من بطن غر فتقع في الستار، وفيه  أكثر من مائة قرية،. . . ومن قراها ثاج قال ذو الرمة نحاها لثلج نحية ثم إنه      توخى بها العينين عيني متالع وعينا متالع منها، وقرية يقال لها ملج، وقرية يقال لها  نطاع، قال العجاج،

إن تك وهنا ظعنت عن دارها     عامدة لملج أو ستارها

فقد تصيد القلب باحوارها      وكفل ينصار بانصيارها

فإذا خرجت من الستار وقعت في القاعة، فيها مياه كثيرة) أ ه ٤ -  وفي ص١١١٧   (كداء. . جبل مكة، هو عرفة  بعينها)

٥ -  وفي ص١٢١٧   (المروة جبل بمكة معروف، والصفا

جبل بإزائه، وبينهما قديد، عنهما شيئا، والمشلل هو  الجبل الذي ينحدر منه إلى قديد)  إلى غير ذلك من الخلط فى    تحديد المواضع، مما لا نطيل بذكره ونرى أن هذه الصحيفة  لا تتسع لبيان وجهة الصواب فيه.

وبعد كل ما تقدم: فإننا نشارك حضرة الأستاذ السقا في  قوله (إني لمغتبط إذا أقدم معجم ما استعجم بعد إتمام طبعه في  هذه الصورة إلى العلماء، والباحثين في الثقافة العربية، ليحلوه  من خزائنهم محل الصديق الوفي، يفزع إليه في التماس العون  والرأي، إذا أدجن ليل الشبهة، وغامت سماء الشكوك، خاصة  فيما يتعلق بالجزيرة العربية، التي هي الوطن الأول للإسلام  والعرب والعروبة) ونزجي لحضرته - مع هذا - شكرنا، لما  أبداه للعربية من يد بيضاء

اشترك في نشرتنا البريدية