الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 230الرجوع إلى "الثقافة"

كتاب مفتوح، إلى الأستاذ أحمد أمين بك

Share

كان هنا شاعر لم يعرفه الناس حتى عرفتهم به هدأت الاسحار ، إذ كان يطوف فيها على مرابع حبه ، يغنيها على ربابه أعذب الحانه ، وأشجي أغانيه ؛ وكان ينادي الليل الراحل بأرق أسمائه ، فيلتفت الليل ويقف لحظة يصغي إليه . والفجر يستحثه على الرحيل ، وتنصت إليه قلوب العاشقين ، فإن غني ب ( بالليل ) هاج بها الشجن

فأجابت من لوعتها ب ( آه . . ) ويعرفه القمر ، لأنه كان بسكب في ثوره الحانه ، فتطفو علي وجه النور ، ثم تسيل من رقتها فيه ، وتخرج به امتزاج الخمرة بالماء ، فيشرب فيه أرباب القلوب خمرة نورانية تهيج في نفوسهم سكر الحب الطاهر . والعاطفة الخبرة . . وعرفتهم به الضمائر المؤمنة ، إذ كان يهتف بها مع الفجر بالنشيد العلوي الذي يوقظ في نفس الإنسان الذي يسمعه ( الملك) ، فإذا استيقظ فيه الملك ، خنس ( الشيطان) ، واستخذى( السبع)،

فتعرف بنشيدة لذة الإيمان ، وما في الأرض لذة كلذة الاعيان من شاعر لم يكن يعرف فضلا من عروض الأوزان ، ولا سلم الألحان ، ولكنه يعرف كيف يعتصر قلبه بيد الألم ، وكيف يذيب نفسه بلهيب الذكريات ، ثم يجعل من ذلك أشعاره التي يغنيها على روابه ، فتميل إليه القلوب ، وتحنو عليه ، ونجد عنده الأنس والاطمئنان .

غني للايمان وللوطن وللحب ، وأكثر الغناء . ولكن النغمة البارعة التي تجيش بها نفسه ، لم يتحرك بها لسانه ، ولا جرت بها يده علي ربابه إلي اليوم ، من أجل هذا كنت تراه إذ تراه ، حائرا مضطرب الجوامح ، زائغ البصر ، كأنما يفتش في الفضاء عن شئ أضاعه ،

يفتش وراء أفق الزمان ، عن الشئ الذي لم يجده فيه ، فهو لا يفتأ ينظر إلي ماضيه يقبله . ويحوس خلاله ، علمه نجد فيه ضالته ، فإذا افتقدها عاد إلي الأتي ، يحاول ان يستشف بعين الأمل ما خلف بابه ، فلا يشف الباب عن شيء ؛ أما الحاضر فلا شأن له به ولا يعنيه أمره

أعجب به الناس لما عرفوه ، وأحبوه ، ثم القوه واطمأنوا إليه ، ثم تعودوا ان يروه ويسمعوه ، فأضعفت العادة شعورهم به ، فكانوا لا يدرون به إن حضر ، ولكنهم يفتقدونه إذا غاب . ثم أصبحوا لا يعنيهم فقده ، ولا يعز عليهم غيابه .

وطرق الحي ( شعراء)، يضربون على الطبول الكبيرة ، ويصرخون بأغان فارغة مدوية كطبولهم ، لا تدعو إلي فضيلة ، ولا تهز عاطفة ، ولا تمس من النفس موضع الإيمان ، ولكنها تدعو إلي الشهوة ، وتثيرها في الأعصاب ، لا تعرفهم هدأت الأسحار ، ولا يدري بهم فتون الفجر ولا شعاع القمر . ولكن تعرفهم أضواء الكهرباء الساطعة في معابد الشيطان ، وهيا كل الشهوة ، وتعرفهم موائد الخمور ، في دور الفجور ، فخف الناس بهم ، وصفقوا لهم

عند ذلك كسر الشاعر ربابه ، وانسل خارجا من الحي بسكون . كما دخل الحي بسكون ، وأم الجبل ليتخذ لنفسه من ( الجادة السادسة ) ملتجأ ، يعصمة علوه من ان يسمع قرع هذه الطبول ، وعاد كالشيخ الذي صارت أيامه الثلاثة يوما واحدا ، فطال أمسه حتى شمل يومه ، وامتدت ظلاله إلي غده ، فلم يعد يعيش ، وإنما يعيش خياله في خيالات الماضي ، كالشجرة التي عرسها لفحات كانون ، فهي تعيش في ذكرى آذار المنصرم وزهره ، وثمور الماضي وثمره . . ومتى رجعت في كانون أزهار آذار ؟

أجل ياسيدي ، لقدمات الشاعر ، ودفن في حبة القاضي ، ولوجاء أمرك إياه بالكتابة للثقافة وفي عاطفته

ذلك التوقد ، وفي أعصابة تلك النار ، يوم كانت تنائل عليه المعاني ، وتجيش بالصور نفسه ، ويتحرك بالبيان لسانه من غير أن يحركه ، حتى لكأنه الجواد الكريم يتفلت من الشكل ، وكان قلمه إذ يجري علي الطرس يسابق اليد التي تجريه ، والفكر الذي يمده ، لوجدنه أسرع إلي طاعتك من السبل الدفاع إلي مستقره ، بل أسرع من الطرب إلي نفس الكريم ، والحب إلي قلب الأديب .

يوم كان يعيش في دنيا الناس ، وكان له دنيا وحده ، يرى فيها مالا يرون ، ويسمع مالا يسمعون : يرى في كل مشهد جمالا ، وفي كل جمال حلما فاننا يستغرق فيه مسحورا ، ويدرك من لذاذاته ومتعه مالا يعرفا إلا من سمع حديث الجمال ووعاء بأذن قلبه ، وامضي لياليه حالما سادرا في احلامه ، فاذا صحا لم يجد ما يترجم به عن نفسه الا لغة ضيقة قاصرة ، خلت للتعبير عن حاجات الأرض ،

لا لوصف أحلام السماء ، وماذا تصنع لغة لا تعرف للجمال كله على ماله من الصور التى لا تنتهي ، والمعاني التي لا تنتقد ، إلا كلمة واحدة هي كلمة ( الجمال) ، وأبي لها أن تترجم عن عالم كله حياة وقوة وسحر ؟ وكيف تقنعه وللجمال في عينيه صحائف يقرأ منها كل يوم جديدا ؟ فلكل وجه جمال لا يقاس ، غيره ولا يشبهه سواء ، ولكل مقلة جمال ،

ولكل بسمة ولفتة ، ولكل رنة صوت ، ولكل ومضة تغر ، ولكل واد وجبل ، ولكل سهل ونهر ، ولكل مقطوعة من الشعر وكل صورة في المتحف ، وكل زهرة في الروض ، ولكل رائحة وكل نغمة . فجمال ربا الياسمين ،

وجمال اريح الورد ، وجمال عبق الزنبق ، وجمال روح الفل ، وجمال البيات والرصد ، والحجاز والصبا والعود والقانون والناي والكمان ، وجمال القصة المؤثرة ، والحكمة المتخيرة وما شئت وما لم نشأ من أنواع الجمال في الوجود ، كل أولئك ليس له في هذه اللغات البشرية إلا لفظ واحد يدل عليه ويشير إليه . ياما أفقر لغات البشر .

وكان تذوق الجمال بهيج في نفسه الأدب ، والأدب هو البث ، فلا تتم له متعة ولا يحلو له نعيم حتى يشرك الناس معه في نعيمه ، وكذلك الأديب يجود علي الناس بأعثر شيء ، عليه : بشعوره وعواطفه ، فيفتح لهم نفسه ،

ويكشف لهم عن سرائره ، ولا يستأثر دومهم بشيء ، فهم معه في المه وسروره ، ويأسه وامله ، يتلو عليهم نبأ حبه وبغضه ، وحركاته وسكناته ، فيشارك كونه حياته ، ثم يقولون عجبا لهذا الغني الثرثار الذي لا يفتأ يتحدث عن نفسه ،

ولا ينفك مزهوا بها زهو الديك ريشه ، مالئاً الصحائف بأخبارها ، كان الناس لاهم لهم إلا أن يسمعوا خبرها ما دري الظالمون أنهم يتهمون بالأثرة رجلا هو أول المؤثرين !

وكان ينقل ما يحس به من معاني الخلود إلي لغة الفناء ؛ فلا يبقى منه إلا الأقل الأقل ، ثم يعده للنشر فيضيع أكثر جماله الباقي بين مراعاة آداب المجتمع وقوانين النشر ، وإذا واق الناشرين ونزعات القارئين ، ثم ينشر فإذا هو يرضي القراء ، وإذا منه المعجب المطرب ، المقيم القعد ،

ولكنه لا يرضي عنه ، ولا يعجب به ، لعلمه بأن خير ما كتب ، ما لم يعبر عنه بلفظ ، ولم يجر به قلم على قرطاس . وما كان ياسيدي ليفخر أو ليزهي ، وإنه لأعرف الناس بنفسه وعيوبها ، وادبه ونقائصه ، ولكنك فتحت عليه بابا للذكريات اعياه الليلة سده ، وقد كان قبل اليوم مسدودا

وذو والشوق القديم وان تسلى

مشوق حين يلقي العاشقينا

وإنه لواحد ممن وأد هذا المجتمع ما كان لهم من ملكات كانت له " نفس " فماتت ، أما يترك ليرئي باقوم نفسه ؟ يذهب مال الرجل فيبكى ماله . ويحرق بيته فيندب بيته ، وتودي تجارته فيعول علي تجارته ، ويهجره حبيبه فيأسى علي فقد حبيبه . . وتموت نفسه ويجف في حلقه لسانه ، فلا يطلق ليبكي نفسه ، وينوح على بيانه ؟

في أصيل يوم من أيام الخريف من سنة ١٩٢٨ وقف حيال جسر الزمالك في القاهرة ، شاب شارف العشرين من عمره ، كان في السن التي يعيش فيها المرء للهوى والاحلام ، فنظر إلي النيل مرة ، وإلى الفضاء الارحب مرة ، فذكره الأفق البعيد المتشح بأنوار الغروب بحلته المنسوجة من خيوط الشمس ، بلدا له حبيبا إلي نفسه ،

هو أضوأ في عينيه من الأفق الذي تواري وراءه ، وأما له وإخوة كانوا هم جمال هذا البلد ، وملاعب الصبا ، ولدت الطفولة ، ذكر دمشق ، وكان له في كل بقعة منها ذكري هي قطعة من حياته ، وما حياة المرء إلا الذكريات ، ذكر سفح قاسيون الأنيس ، وصخوره الضاحكة ضحك الجبروت والربوة منبت الحب ومئوي الآماني ، والغوطة جنة الدنيا وبستان الأرض ، والميزان والشاذروان ، والمؤة وكيوان ،

فهاج نفسه الشوق وأثارها الحنين ، فنسي مقعده في العلوم العليا ، رئيس المطبعة السلفية في شارع الاستئناف التي تشرف فيها بلقاء الأعلام من علماء البصر من أصدقاء خاله الكريم محب الدين : تيمور باشا والرافعي واحمد امين وعزام والخضر التونسي والغمراوي ، ونسي جمعية الشبان المسلمين عند دار النيابة ، وولي وجهه شطر المحطة ، فلم تكن إلا ساعات حتى كان هذا الفتي يودع القاهرة التي دنت له فيها الآماني ، ويركب متن الشوق إلي البلد الحبيب ، ثم يدر انه ودع يوم ودع مصر ، مستقبله الأدنى ويجده ، ونبوغه واستعداده ، وفارق الأرض الخصبة الربانة ، يحمل بذوره ، لينثرها على الصخر الصلد ، ويرجو لها النبات . ترك القاهرة ورجع إلي البلد الذي يموت فيه الأدب ، وكان ذلك أول سطر في صفحة شقائه

هذا الشاب الذي كان يتدفق حياة ، وبتوأب نشاطا ، والذي كان له في كل ميدان جولة ، وكان في كل معمعة فارسها المعلم ، والذي عمل للادب وللاصلاح ، وللسياسة وللصحافة . وللتعليم وللتصنيف ، والذي عرفته العراق

وعرفها ، واحبها واحبه تلاميذه فيها ، وبقي فيهم من بقي له ويذكر عهده ، وبقي هو وفيا للعراق ذاكرا عهدها ،

وكان شأنه في لبنان كشأنه في العراق ، والذي مشي إلي الحجاز ، وكان له في كل بلد اثر في نفوس اصدقائه ، وفي قلوب الآلاف المؤلفة من تلاميذه ، الذين ما انفك يوليهم من نفسه وقلبه حتى لم يبق له نفس ولا قلب . . هذا الفتي اعادته الأيام بعد هذا كله شيخا ولم يبلغ الأربعين ، ميتا يمشي مكفنا في جبة وضيقت رحاب نفسه حتى أحاطت بها مواد القانون ، وحطمت قلمه فتعثر فهو لا يجري إلا في حيثيات القرارات وصيغ المخالفات ، وصغرت دنياه حتى صارت تجدها جدران المحكمة الأربعة . . فماذا يا سيدي برجي منه بعد هذا ؟

قضى عليه بلده الذي احبه ، وفارق من حبه مصر بعد ما بسم له فيها المستقبل عن ثنايا بوارق ، ولو أنه بقى في مصر ، ومصر موطن اسرته الاول ، نعرف للأدب حقه ، وللأدب منزلته ، لكان منه اليوم ( شئ)!

على أن مصر إن أردت الحق ، لا تحب إلا أبناءها ولا تسم إلا لهم . وتري واحد الأديب والمصري مائة . ومائه غيره لا تساوي عندها واحدا . وإلا لخبروني بالله لم تحتفل نقادها بأصغر كتاب يصدر فيها ويشتغلون بالكلام عنه الآيام الطوال . ولا يخطون كلمة ثناء أو نقد للكتاب القيم يصدر في بر الشام أو في العراق ؟

وماله يعتب علي مصر ، وهذا بلده طاشت فيه الموازين وانقطعت الأسلاك ، وتبليل الرأي ، واختلط الحابل بالنابل ، والمتحليات بالعواطل ، حتى ان الصحف لتجمع على مدح الكتاب وتفريطه ، وتهلل للشعر الجديد وتصفق ،

وما تم إلا منسكر من القول قد صيروه معروفا ، أو ثقيل بارد استحبوه ، أو غث متهافت رأوه قويا بليغا ، كان الأدب صار لهوا وعبثا . وكأن العربية انحلت عراها ، وانفرط عقدها ، ولم يبق لها هذا ( الكتاب ) تعتصم به ،

فيحفظ عليها وحدتها ، ويكون بين أولها وأخرها السبب الموصول والحبل المتين ، فقديمها ، به حديث أبدا نفهمة اليوم ونتذوقه ، وحديثها قديم ، لو نشر الله العرب الأولين لفهموه وتذوقوه ، وكان الاديب هو من ينزع عن جسمه جلده ليلبس جلدا مصنوعا في العامل التي هي ( هناك) .

ومن يود لو خلع رأسه ليركب له رأسا فيه عقل من ( هناك) ، والذي يفرق بالجهات بين الحق والباطل ، فما جاء من حيث تشرق الشمس كان باطلا كله ، ولو كان الدين والأخلاق والشرف ، وما جاء من حيث تغيب ، فهو حق كله ولو كان الكفر والفسوق والعصيان . . وحتي ان هذا البلد لينكر الأديب الصريح ، الثابت النسب ، الموصول السبب ، ويحفل بكل لصيق دعي . . ولكن هل يشكو امرؤ بلده وأهله ؟

بلاد وإن جارت على عزيزة

وأهلي وإن صنعوا علي كرام

فلا عليك يا دمشق ما صنعت بمن لم يكد يحبك احد مثلما أحبك ، ولم يصف من جمالك كاتب مثلما وصف ، ولا أشاد بذكرك مثلما أشاد ، وهذي صديقتنا " الرسالة " أخت " الثقافة " شاهدة على ما يقول ، لا بمن ويؤذي بالمن ، ولكن يعاتب ويشكو . .

ولئن كتب الله لهذا ( الميت ) ولادة أخري والمرء يولد فيه كل يوم رجل جديد ويموت رجل قديم . واعاده إلي الحياة فليضربن إن شاء الله في سماء الأدب بجناحين مبسوطين . وليطلعن على أفاق لم يرها من قبل ، وليحدثن قراء الثقافة حديثا هو أحلى من مناجاة الحب ، وحديث القلب ، وإلا يكتب له ذلك فعليه رحمة الله ، وما ضر الناس بفقده ( شيئا) ، وهذا اعتذار تضمه شكوى ، فانشره يا سيدي مشكورا ، أو فدعه غير ملوم :

ولا بد من شكوي إلي ذي مروءة

يواسيك أو يسليك أو يتوجع

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

دمشق ( دوما )

" الثقافة : أرسلت الثقافة إلى الأستاذ الأديب الدمشقي صاحب الامضاء ، ترجوه الخروج عن صمته ، والعودة الي بعثته، وقد عرفت منه كاتبا قديرا ، وأدبيا مقنعا ؛ فبعث بهذا الكتاب ، وأباح لنا نفسه ؛ ولعل هذا يكون سببا باعثا للاستاذ أن ينفس عن نفسه ، ويستعين فقه ويمنع القراء باثاره ويتحرر من الدنيا الضيقة التي يعيش فيها بين القضايا وكتب القانون وحيثيات الأحكام ، إلى الدنيا الواسعة ،دنيا العواطف ودنيا الناس ومنازعهم ومشاكلهم وصلاحهم ؛ فما خلق الأديب وفقا على مثل هذه الدنيا الضيفة .

والأسناد يعتب على الصحف والمجلات المصرية و " الثقافة " أنها اشد بالتافه من نتاج مصر ، ولا لشير إلى الجيد من نتاج الأقطار الأخرى كالشام والعراق ، وقد سمعنا هذه الشكوى مرارا ، وقد يكون فيها شئ من الحق ؛ ولكن أكبر الظن أنه إهمال غير مقصود ، ولعل كتاب الشام والعراق يحملون أيضا كثيرا من اللبعة  فالكتب الشامية والعراقية تظهر بين أظهرهم وهم أعلم الناس بها وبملابساتها وبقيمتها ، فلو كتبوا عنها ونقدوها نقدا قيما ، وعرفوا بها تعريفا صحيحا ، لما تأخرت المجلات المصرية عن نشر مقالاتهم  ومشاركتهم في الإشادة بالآثار القيمة منها . و الثقافة " على الأقل تلتزم هذا وتتعهد ، وتعتقد أنها بذلك تسد نقصا واضحا فيها . وفي سائر المجلات ، وهو عدم إيفاء باب النقد حقه ، سواء أكان النتاج مصريا أو عراقيا أو شاميا وفي انتظار مقالات الأستاذ نحييه ونشكرة .

اشترك في نشرتنا البريدية