الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 299الرجوع إلى "الرسالة"

كشف أثري عظيم

Share

وفق المسيو مونتيه رئيس بعثة الحفريات الفرنسية للعثور على  مقبرة ملوكية لقدماء المصريين بالقرب من صان الحجر

والمقبرة لملك اسمه شوشنك، والمعروف أن خمسة ملوك بهذا  الاسم قد حكموا مصر ما بين عامي 850 و750 قبل الميلاد،  وأولهم هو الملك شوشنك الذي استولى على القدس وغنم هيكل  سليمان بن داود (ع)، ولا شك أن هذه المقبرة لواحد من هؤلاء الملوك  الخمسة سيصل إلى حقيقته البحث العلمي فيما بعد

وقد عثر المسيو مونتيه في الحجرات التي تم فتحها على تابوت  من الفضة يمثل شكل آدمي له رأس الصقر، وبداخل هذا التابوت  مومياء محنطة سليمة مغطاة برداء من الذهب. وقد تبين من قراءة  النقوش أن المومياء للملك شوشنك نفسه، وبجوار التابوت جثتان  باليتان، وعلى الجثة الموجودة إلى اليسار عقد من الحجر الأحمر  مصنوع على شكل سلسلة من الذهب، وفي الحجرة جملة من التماثيل  الجنائزية الصغيرة التي يعثر عليها عادة في مقابر الموتى من قدماء  المصريين، وفها أيضاً جملة من الأواني الجنائزية المقفلة بالطين، وقد  فتح مسيو مونتيه ثلاثاً منها - بحضرة صاحب الجلالة الملك - فوجد  بداخلها ثلاثة تماثيل من الفضة للملك شوشنك، وهي عبارة  عن أوان على هيئة تماثيل، وفي داخل كل منها بعض أحشاء الميت

وفي جانب من الغرفة آنية كبيرة من الفخار مسدودة بالطين، يبلغ  ارتفاعها 130 سم، وقطرها30 سم ولم تعرف محتوياتها بعد

وتحيط بهذه الغرفة عدة غرف لم يفتحها مسيو مونتيه،  ولكنه احدث في إحداها ثغرة تيمناً بزيارة صاحب الجلالة الملك،  فظهر من خلالها غرفة متوسطة الحجم بها (ناووس) كبير من  حجر الجرانيت الأحمر يعلوه غطاء من حجر البازلت الأسود،  وقد دلت القرائن على أن صاحب هذا الناووس من الشخصيات  الملكية، وأن اللصوص لم تصل أيديهم إلى مقبرته

ولهذا الكشف قيمة كبيرة من الناحية التاريخية، لأن  مقابر ملوك الأسرات: 21، 22، 23 لم يسبق اكتشافها من  قبل ذلك، وإنما عثر على بعض تماثيل لهم في مدينة طيبة، ولا شك  أن هذا الكشف سيجلو تاريخ هذه الأسرات الثلاث، وقد كانت  فترة غامضة في تاريخ قدماء المصريين

وقد قرر الدكتور دريوتون مدير مصلحة الآثار نقل محتويات  غرفة الملك (بسوسنس الثاني) التي تحتوي على تابوت الملك  شوشنك إلى دار المتحف المصري لتعرض على الجمهور

اشترك في نشرتنا البريدية