قرأت في العدد ٩٠٤ من مجلة الرسالة الزاهرة مقالاً الأستاذ علي العامري بعنوان (دم الحسين) والشيء الذي يوجب الاستغراب ويبعث الدهشة في النفس هو قوله (الفارس الذي منع الماء مات عطشان بالرغم من أنه كان يسقي الماء حتى يبعز ثم يعود فيشرب حتى يبعز وما زال كذلك حتى لفظ أنفاسه(1) والشقي بحر بن كعب وقد سلب الحسين لباسه - كانت يداه في الشتاء تنضحان الماء) إلى غير ذلك من الخزعبلات والأباطيل التي تأباها العقول وتلفظها الألباب ويزدريها الواقع، وتكذبها الرواية
لقد مات إبراهيم بن محمد صلى الله عليه وسلم فبكاه رسول الله حتى اخضلت لحيته بالدموع ثم حمل إبراهيم ليدفن في البقيع ولم يكد الصحابة يغدرون البقيع حتى انكسفت الشمس فظن بعضهم أن الكون قد شاركهم في المصيبة وأن إنكساف الشمس إعلان الحزن على إبراهيم. ولما بلغ قولهم النبي صلى الله عليه وسلم أنكره قائلاً (أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته) لقد أتيت بهذا المثل لأبسط للأستاذ

