الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 837 الرجوع إلى "الرسالة"

كلمة هادئة إلى المعقبين اللغويين:

Share

في البريد الأدبي من العدد   (٨٣٤)  من الرسالة، وقعت على  كلمة موجزة تحت عنوان   (تعقيب على تعقيبات)  للأستاذ  الفاضل محمد غنيم. . . في هذه الكلمة ذهب الأستاذ غنيم إلى أن  قولي   (لم يكن يعرف)  قول بين الخطأ، وصواب الجملة حسب  استعمالات العرب أن ترى على هذه الهيئة   (لم يكن ليعرف)   لأن كان المنفية بما ويكن المنفية بلم، لا يرد بعدها الفعل المضارع  إلا مسبوقاً باللام المؤكدة للنفي ويسمونها لام الجحود. وقد ورد  القرآن الكريم بهذا الاستعمال، قال تعالى:   (لم يكن الله ليغفر لهم)  

ولما كنت أعلم تمام العلم أن التعبير صحيح لا غبار عليه، وإن  كان المنفية بما ويكن المنفية بلم لا يتحتم ورود الفعل المضارع  بعدهما مسبوقاً بتلك اللام، لما كنت أعلم هذا فقد رحت أجمع  للأستاذ كثيراً من الشواهد من القرآن الكريم والحديث وأدب العرب  شعره ونثره، ولكن. . . ولكنني في الوقت الذي تأهبت فيه  للرد كفاني الأستاذ مؤونة الرد! لقد عاد الأستاذ غنيم في العدد  الماضي من الرسالة فتطوع من تلقاء نفسه بتقديم الأدلة على صحة  التعبير الذي خطأني في استعماله، ولم ينس أن يستشهد ببعض  الآيات من القرآن الكريم!

أود بهذه المناسبة أن أوجه كلمة هادئة إلى المعقبين اللغويين،  هي أن يتريثوا قبل أن يكتبوا، وأن يحتشدوا لموضوعهم قبل  أن يعقبوا. . . لأن العجلة من الشيطان، وما أغنى صاحبها عن  الحرج الذي يدفع به آخر الأمر إلى ما يشبه الأسف والاعتذار!

اشترك في نشرتنا البريدية