بين كلية اللغة العربية وكلية دار العلوم تنافس طال أمده، وكنا نحب أن يكون هذا التنافس بينهما في ميدان التجديد الذي مات بموت الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده، ولكنهما يتنافسان على وظائف التدريس في المدارس الأميرية، وفي دخول معهد التربية، وما كان يصح أن يكون بينهما تنافس على ذلك، لأن المدارس الأميرية بعد أخذ الحكومة في تعميم التعليم الابتدائي وتوسيع التعليم الثانوي ستسع أبناء الكليتين، وربما تحتاج الحكومة إلى كلية أخرى من نوعهما، ويجب أن يعلم أبناء الكليتين أنه يوجد كلية آداب بجامعة فؤاد وكلية آداب بجامعة فاروق، كما يوجد بهما كليتان للطب وغيره، وليس بين هذه الكليات مثل هذا التنافس على الوظائف، مع أن باب الوظائف لا يتسع أمام هذه الكليات، كما يتسع أمام كلية اللغة العربية وكلية دار العلوم. ويجب على الحكومة أن تبادر بإزالة أسباب ذلك التنافس، لأنه مما يضر بمصلحة الوطن، ونحن في أشد الأوقات حاجة إلى جمع الكلمة، وإزالة أسباب الخصام بين طوائف الأمة.

