الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 584الرجوع إلى "الثقافة"

كيف, العلم فى خدمة الانسان

Share

منزل المستقبل :

إن التغيرات العديدة التي ستتم قريبا داخل بيوتنا لتصور الطبيعة الثائرة للعلماء الذين يرتون دائما إلى الأمام وإلى تهيئة كل ما يساعد ركب الإنسانية في السير تجاه السعادة والراحة والحياة الهنية .

إنهم يرون أن بيوتنا لا تعكس إلا قليلا من التقدمات الصناعية والميكانيكية التى أحرزناها في هذا الجيل ، ولهذا القول نصيب كبير من الصحة . فلماذا لا تكون منازلنا مريحة خالية من الغبار ، مكيفة الهواء ، منشأة بطريقة تمنع الأصوات الخارجية المختلفة من اختراق جدرانها ، ومضاءة بضوء كأنه ضوء النهار لا يؤذي العيون !؟ .

لقد أتاح لنا العلم ما يحقق هذه الرغبات وقريبا سيتمتع الجميع بهذه المزايا الرائعة .

كلنا يعلم أن النور الكهربائي يؤذي عيون الكثيرين ويتعبها ، وبذا فإن التفكير يتجه اليوم إلى استخدام أنابيب الفلوروسنت في الإضاءة ، تلك المصابيح التي تتميز بضوئها الساطع الخالي من الحرارة والذي يماثل ضوء النهار . .

وستشمل الآلات التي تكيف هواء منزلك في المستقبل مرسباً للتخلص من التراب بوضع عند مداخل الهواء وعارجة ، وبذا يتاح لك ان تستنشق هواء نقيا ، وترى الستائر في بيتك نظيفة لا غبار عليها . .

وتصنع هذه الأجهزة اليوم في أمريكا في مؤسسة وستنجهاوس التي صنعت منها عدة مئات ركبت في بعض منازل المدنيين ، وتبلغ تكاليف إنتاج المرسب خمسة وسبعين جنيها ، ولكنه بزيادة التوزيع في المستقبل وزيادة الإنتاج سينخفض الثمن .

والكثير منا تثير أعصابه الضوضاء ، ويوجد الكثير منها في منزل اليوم ، سواء أتت من الخارج أو من حجرة الأطفال أو المطبخ ... وبفضل العلم أمكن إنتاج مادة تمتص الأصوات استخدمت في أثناء الحرب في أغراض عديدة ، واليوم قد زودت بعض أكشاك التليفون في مدينة نيويورك بهذه المادة فيمكن التحدث داخلها بكل سهولة حتى ولو كان هناك قطار يقرقع بصوته إلى جوار المتحدث . فلماذا لا تستخدم هذه المادة في منازلنا لتريح أعصابنا وتهبنا الراحة ؟ .

إن منزل المستقبل سيحقق لنا أمنيتنا ، فيصمم بحيث يمنع الأصوات المتباينة من اختراق جدرانه . .

ثم ما هو أمر الأثاث الذي يشغل أغلب الفراغ في منازلنا ؟ .

إن الاتجاه اليوم هو التقليل بقدر الإمكان من الحيز الذي تشغله ، فتوضع الخزائن والدواليب وموائد الزينة داخل الجدران ، وتجهز بإضاءة داخلية بحيث يسطع فيها النور إذا ما فتحت أبوابها . .

المدائن في المنزل

وإذا نحن نظرنا إلى المدائن التي ابتدعها الإنسان في معاملة لرأينا أنها ستجعل بيتنا في المستقبل مفرحا جذاباً ، فترى فيه الأدوات المتباينة وقد صنعت من تلك العجائن ذات  الألوان الزاهية ، وستجد بين يديك ستائر أو أغطية ومنشفات منسوجة من خيوط الزجاج أو النايلون لا تتأثر  بالنار ولا تبلى ، وتعيش العمر . .

تكيف الهواء:

وسيكيف هواء منزلك بحيث يكون دافئا في الشتاء منعشا في الصيف .

مطبخك الحديث :

وما أروع الصورة التى سيكون عليها مطبخك الحديث . فسيحوى ثلاجات كهربية تصنع بحيث تتكون من أقسام متباينة الحجم توضع فيها ألوان الطعام المختلفة كل في مكانه الخاص .

نصر رائع:

وهناك نصر رائع أحرزه العلم سيتيح لك امتلاك فرن وقوده الفحم . ولكنه لا يعبق الجو بالدخان . وسر ذلك أن أكثر من تسعين في المائة من الدخان الذي ينتج من احتراق الفحم يستهلك في القرن كوقود ؛ إذ تدفع تلك العازات المدخنة إلى القرن فتحترق ، ولا يتصاعد من مدخنة القرن غير الغازات التامة الاحتراق عديمة الدخان . وإن في ذلك ما يقلل من استهلاك الوقود بما لا يقل عن خمس وعشرين في المائة ، كما يجعل من الممكن استعمال أنواع رخيصة من الفحم ...

وقد أتم عمل هذا القرن أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة إليونيس بالولايات المتحدة .

فمطبخ الغد إذا لن يكون مرهق التكاليف بفضل مثل هذه الخدمات التى يقدمها العلم . هذا إلى جانب النظافة والأنافة .

حمام شمس في البيت :

وسيصمم الحمام الحديث حيث تكون أرضه من المطاط الذي لا يتاثر بالماء ، وبذا يتسنى لك ان تسير عليه عاري القدمين بغير أن يصبك البرد . كما ستكون به أجهزة خاصة تمدك بالماء في أية درجة من درجات الحرارة . ومصابيح شمسية تصدر عنها إشعاعات فوق بنفسجية ، فتتيح لك تناول حمام شمسي في بيتك ...

في عالم الطيران :

إن التقدم الذي أحرزه ويحرزه العلم في عالم الطائرات سيجعل الطيران يقفز إلى الأمام في سبيل الكمال .

ففي أمريكا اليوم تصنع طائرات يمكن أن تنفل مائة مسافر أو يزيد ، كما تصمم طائرات لنقل نصف الف من المسافرين دفعة واحدة . ويجري العمل على قدم وساق لتوفير أسباب الراحة في الطائرات توفيرا عظيما . .

ويعرف الكثيرون قصة طائرة الهليكوبتر . فهذه الطائرة تتميز بأنها صغيرة الحجم يمكن الطيران بها أقفيا إلى أعلى والهبوط بها في أي بقعة صغيرة من الأرض . كما أن مروحتها المثبتة في رأسها يمكن طيا بكل سهولة وحفظها في أي جاراج عادي . وذلك ميزات تؤهلها لأن تحل محل السيارة العادية في المستقبل . وفي القريب ستخرج المصانع نوعا من هذه الطائرات لا تزيد تكاليف الواحدة منها على أربعمائة من الجنيهات .

وتستخدم طائرات الهليكوبتر اليوم في بعض أجزاء الولايات المتحدة في توزيع البريد .

الذهب :

يتميز الذهب بأنه يقاوم لدرجة بعيدة فعل المواد الكيميائية ، وهذا يؤهله للاستعمال في أغراض صناعية عديدة ، ولكن ثمنه المرتفع يقف عثرة في سبيل استعماله على نطاق واسع ، ومع ذلك فإنه يستخدم في بعض المباني في تغطية السقوف لأن مقاومته المتميزة لفعل العوامل الجوية تجعل استعماله اقتصاديا ...

اشترك في نشرتنا البريدية