الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 346الرجوع إلى "الرسالة"

كيف تنام نوماً هادئاً، (ملخصة عن (ذي سيكولجست ) )

Share

الرجال بطبيعتهم أهدأ نوماً من النساء، فأعمالهم الكثيرة  تساعدهم على النوم العميق، والرجل الذي ينهمك في الأعمال البدنية  أياماً متوالية، ينام في العادة نوماً عميقاً، لما يبذله من الجهد الذي  ينهك قواه، في حين لا يظهر بمثل ذلك الرجل الذي يلازم مكتبه  طيلة النهار ولا تسمح له أعماله بالحركة والنشاط.

إلا أن المشاغل الفكرية التي تلازمنا في بعض الأحيان كثيراً  ما تحرمنا لذة النوم. فإذا لم نتخذ وسيلة لإرقاد همومنا ونحن في  وقت اليقظة، فسوف لا تبارحنا حتى تحرمنا الهدوء والراحة عند  النوم. فمن الواجب إذن أن نعمل على ترويح النفس وإخلائها  من مشاغلها إذا انتهى اليوم وذهبنا نلتمس الرقاد.

فإذا أمسى المساء وجب علينا أن نخلد إلى الراحة، ونأخذ  في تصفية حساب اليوم فنعرض على الذهن حوادث اليوم من  الصباح إلى المساء: هل كان يومنا يوماً مرضياً؟ إذا لم يكن كذلك،  فما السبب؟ ما هو الخطأ الذي جعله كذلك؟ ماذا كان علينا  أن نفعل لنوجهه نحو الصواب؟ فإذا آنست من نفسك ضعفاً  ولو بسيطاً فيما تقوم به من الأعمال، وجب عليك أن تبحث  عن الطريقة التي تساعدك على إزالة هذا الضعف، وتجعل كل همك  أن تعرف متى يمكنك أن تقوم بأعمالك على الوجه الصحيح. أما من الناحية الجسدية فيجب أن تعرف مقدار ما أديته

لجسمك من الحقوق. هل كانت أعمالك الفكرية من الكثرة  بحيث لا تترك الفرصة الكافية للجسد ليأخذ حقه من النشاط؟  إذا كان الأمر كذلك، فلابد من الموازنة بين حاجات الفكر  والبدن، إذا أردت أن تنام نوماً صحيحاً هادئاً.

أن متاعب الليل، هي أثر من متاعب النهار. فمن الواجب  أن تتفحص حالتك العامة: هل هي متجهة إلى طريق الصواب  من سائر الوجوه؟ هل يقوم جسمك وعقلك وعواطفك بما هو  مطلوب منها؟ إذا لم يكن ذلك فإن هذا النقص الذي تراه في الواقع  سيكون له أثره في أحلامك عند الرقاد.

من الواجب إذن أن تراقب نفسك مراقبة دقيقة إذا كنت  لا تنام نوماً مريحاً، وتصرف عنك ما يشغلك في النهار لتستريح  في المساء.

اشترك في نشرتنا البريدية