الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 105 الرجوع إلى "الرسالة"

لإحياء ذكرى ليسنج

Share

كانت قد ألفت في فينا قبل الحرب لجنة خاصة للنظر في  إقامة أثر تذكاري كبير للكاتب والنقادة الألماني الكبير ليسنج  ومرت اللجنة بأدوار وأحداث كثيرة، وتوقفت أعمالها أثناء  الحرب، بيد أنها وفقت أخيراً إلى إتمام مهمتها بعد صعاب جمة،  وأفتتح الأثر الذي صنعه المثال شارو برسم ليسنج في حفلة كبيرة  جمعت رجال الفن والأدب وأساتذة الجامعة؛ وخطب رئيس  أكاديمية الفنون وهو رئيس لجنة الذكرى الدكتور ردليخ فنوه  بالعلائق الفكرية التي تربط ليسنج بمدينة فينا إذ زارها مرتين،  وأقام بها ردحاً من الزمن، وكان يحلم فيها بأن يغدو مديراً للمسرح  الإمبراطوري حيث كانت تمثل رواياته بنجاح مستمر؛ وأشار  إلى أن الأثر الذي يقام للكاتب في فينا إنما يراد به تحية الآراء  والمبادئ التي كافح ليسنج من أجلها، وهي مبادئ الإنسانية  والعدالة والتسامح؛ وهي مبادئ تخلو اليوم منها بعض المجتمعات    (يشير إلى ألمانيا) . وخطب وزير المعارف النمسوية الدكتور  برنتر؛ فأتى على حياة ليسنج ومؤلفاته، وقل إن النمسا الحالية تكرم  في شخصه ألمانيا العالمية، وتدلل على أنها ما زالت بلد الثقافة  الروحية والفن الرفيع؛ وأنها على أهبة دائماً لأن تكرم النبوغ  الفكري؛ وأعلن حاكم مدينة فينا أنه يضع يده على الأثر باسم  المدنية؛ وأن الميدان الذي يقام فيه سيسمى قريباً بميدان ليسنج وليسنج كما هو معروف من أكبر كتاب ألمانيا المسرحيين  في القرن الثامن عشر

اشترك في نشرتنا البريدية