الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 551الرجوع إلى "الرسالة"

لبشار أم لكثير عزة؟

Share

في الرسالة   (٥٤٣ - ٩٥٩)  كتب الأديب عبد الحميد  عثمان عبد المجيد كلمته تساءل فيها: كيف أورد مؤلفاً قصة  الأدب في العالم الأبيات البائية المشهورة التي نسبها صاحب  الأغاني إلى بشار - تساءل كيف نسبا هذه الأبيات إلى كثير  عزة؟. . .

ويظهر أن الخلاف في قائل هذه الأبيات قديم جداً، وأن  الخلاف في القائل واسع لا يقف عند بشار وكثير عزة.  والظاهر أن بعض الكتاب القدماء نسب هذه الأبيات إلى  ذي الرمة أيضاً؛ فقد ذكر صاحب مصارع العشاق أن كثير  عزة خرج مرة للقاء عزة واشتدت به الحال فأنشد:

يزهدني في حب   (مية)  معشر      قلوبهم فيها مخالفة قلبي الخ ثم قال: (هكذا رواه ابن اسحق، وقال الشهاب محمود

بذلك ونقل في الطبقات الأبيات إلا أنه قال: يزهدني في حب (عزة)  معشر. ثم قال هذه الأبيات لكثير  عزة، وقد توهم قوم أنها لذي الرمة بدليل قوله: يزهدني في حب (مية)  معشر، وليس كذلك. وإنما  كان سهواً

هذا كلامه بالنص ومنه يعلم أن هناك من نسبها إلى  ذي الرمة، ولكنه رحمه الله يجزم - كما ترى - أنها لكثير  عزة، وهذا الجدل والدفع والجذب يقوم، مع أن الأصفهاني  ذكر الأبيات في شعر بشار بغير خلاف!

وليس هذا بأول خلاف ولا بآخر جدل يقوم على بيت من  الشعر وتعيين صاحبه. والقطع برأي في مثل هذه المسائل يحتاج  إلى شيء من الدقة وشيء من التريث. ولا بد من الرجوع إلى  كل ما يكن الرجوع إليه من المراجع والموسوعات

اشترك في نشرتنا البريدية