الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 340 الرجوع إلى "الرسالة"

لجان محطة الإذاعة

Share

في محطة الإذاعة لجان كثيرة جديرة بالحديث. هنالك لجنة  البرامج العليا يرأسها الدكتور علي إبراهيم باشا وتنظم في عضويتها  حسن باشا رفعت وطه حسين بك ممثلين للحكومة، وكلا من  المستر   (ويللان)  والمستر   (فرجسون)  ممثلين لشركة ماركوني  اللاسلكية، ويحضر اجتماعاتها الأستاذ سعيد لطفي بك لتقديم  البيانات والإيضاحات التي توضح للأعضاء المجتمعين سبيل بحث  ما يعرضون له من المسائل

وهذه اللجنة استشارية تقريباً، ولا تعرض لتفاصيل البرامج  إلا في النادر، وتجتمع قليلاً جداً، ولا ندري السر في وجودها  وتأليف على هذا النحو المختلط وهنالك لجنة الأغاني، وقد غمزناها لتتحرك في الأسبوع  الماضي ولكنها لم تفعل! وهي مؤلفة من رؤساء أقسام المحاضرات  والمسرحيات والموسيقى الشرقية والاسطوانات ومساعد المدير  الفني الشرقي وهو الأستاذ عبد الرحمن سامي

وقد ناقشنا الأستاذ لطفي بك في تأليف هذه اللجنة على هذا  النحو الذي يتيح لغير الفنيين أن يحكموا على آثار شعراء البلاد  ومؤلفي الأغاني فيها، فقال إنه يريد أن يعطي لكل الموظفين  أقساطاً من العمل والمسئولية، لأنهم شبان يجب أن يتاح لهم  حظ كاف من المرانة حتى ينضجوا في المستقبل!

والمعروف أن الشعراء الذين تفجعهم هذه اللجنة في آثارهم  ليس لهم ذنب في أن موظفي المحطة شبان يجب لهم التشجيع! هذه اللجنة مفترض في وجودها أن تجتمع كل أسبوع  للنظر فيما يقدم إليها من الأغاني، ولكنها لا تجتمع فعلاً إلا كل  بضعة أسابيع. وقد تستعلم عن هذا فيقول لك كل عضو

فيها إنه مرهق بعمله الخاص بمكتبه، وعمل هذه اللجنة إضافي    (كالسخرة) ! وقد بلغ   (المخزون)  من الأغاني لدى اللجنة  ثلاثمائة قطعة. وقد مضى على بعض القطع بضعة شهور وأصحابها  لا يعرفون عن قبولها أو رفضها شيئاً!

وثالثة الأثافي أو اللجان هي لجنة البرامج المحلية التي تجتمع  يوم الأربعاء من كل أسبوع. وأعضاؤها هم رؤساء الأقلام؛  ويشهد اجتماعها مدير الإدارة الإنجليزي. وعملها قاصر على تنظيم  الإذاعات التي وافقت عليها المحطة، حتى لا تصطدم أجزاء البرامج  أو تزيد أجورها عن الاعتمادات المالية المرصودة في ميزانية كل  أسبوع

وليس على هذه اللجنة لوم فيما قد يأخذه المستمعون على البرامج  فعملها قاصر على الترتيب كما قدمنا. وليس لها دخل في قبول  الإذاعات أو رفضها إذ أن سلطة القبول والرفض هي بيد الأستاذ  لطفي بك فيما يختص بجميع البرامج العربية. سوى الموسيقى،  والأخيرة من اختصاص الأستاذ مصطفى بك رضا وهو رجل  مشهور بطيبة قلب لا نظير لها. هذه هي لجان الإذاعة وأعمالها وأعضاؤها، فلمن الشكوى!

اشترك في نشرتنا البريدية