حددت الجنة التى ألفت لتفسير القرآن الكريم تمهيداً لترجمة معانيه غرضها بأنه (وضع تفسير يقصد به إلى فهم معاني القران الكريم كما يدل عليه نظمه العربى المبين، ومعرفة ما فيه من أنواع الهداية، ويكون فى متناول جمهرة المتعلمين فهمه والاهتداء به إلى معاني القران فى سهولة ويسر)
ولتحقيق ذلك نتبع القواعد الآتية فى التفسير: ١ - أن يكون التفسير خاليا ما أمكن من المصطلحات والمباحث العلمية إلا ما استدعاه فهم الآية ٢ - ألا يتعرض فيه للنظريات العلمية فلا يذكر مثلا التفسير العلمى للرعد والبرق عند آية فيها رعد وبرق، ولا رأي الفلكيين فى السماء والنجوم عند آية فيها سماء ونجوم؛ إنما تفسر الآية بما يدل عليه اللفظ العربي، وتوضح مواضع العبرة والهداية فيها ٣ - إذا مست الحاجة إلى التوسع فى تحقيق بعض المسائل وضعته اللجنة فى حاشية التفسير ٤ - ألا تخضع اللجنة إلا لما تدل عليه الآية الكريمة، فلا تتقيد بمذهب معين من المذاهب الفقهية، ولا مذهب معين من المذاهب الكلامية وغيرها. ولا تتعسف فى تأويل آيات المعجزات وأمور الآخرة ونحو ذلك ٥ - أن يفسر القران بقراءة حفص، ولا يتعرض لتفسير قراءات أخرى إلا عند الحاجة إليها
٦ - أن يجتنب التكلف فى ربط الآيات والسور بعضها ببعض ٧ - أن يذكر من أسباب النزول ما صح بعد البحث، وأعان فهم الآية ٨ - عند التفسير تذكر الآية كاملة أو الآيات إذا كانت كلها مرتبطة بموضوع واحد ثم تحرر معاني الآية أو الآيات مسلسلة فى عبارة واضحة قوية، ويوضع سبب النزول والربط وما يؤخذ من الآيات فى الموضع المناسب ٩ - إلا يصار إلى النسخ إلا عند تعذر الجمع بين الآيات ١٠ - يوضع فى أول كل سورة ما تصل إليه اللجنة من بحثها فى السورة، أمكية هى أم مدنية، وماذا فى السورة المكية من آيات مدنية والعكس ١١ - توضع للتفسير مقدمة فى التعريف بالقران وبيان مسلكه فى كل فن من فنونه كالدعوة إلى الله وكالتشريع والقصص والجدل ونحو ذلك، كما يذكر فيها منهج اللجنة فى تفسيرها
طريقة التفسير ١ - تبحث أسباب النزول والتفسير بالمأثور، فتفحص مروياتها وتنقد، ويفرد الصحيح منها بالتدوين، مع بيان وجه قوة القوي وضعف الضعيف من ذلك ٢ - تبحث مفردات القران بحثا لغوياً، وخصائص التراكيب القرآنية بحثاً بلاغياً وتدون ٣ - تبحث آراء المفسرين بالرأي والتفسير المأثور، ويختار ما تفسر الآية به مع بيان وجه رد المردود وقبول المقبول ويفند ذلك كله ٤ - يصاغ التفسير المختار مستوفياً ما نص على استيفائه في الفقرة الثانية من القواعد السابقة؛ وتكون هذه الصياغة بأسلوب مناسب لإفهام جمهرة المتعلمين خال من الإغراب والصنعة
التوزيع نظرا لظروف أعضاء اللجنة وتحقيقاً للتعاون رئي أن تقوم لهذه الأعمال الأربعة جماعتان فقط: أولاهما تقوم ببحث أسباب النزول والتفسير بالمأثور وبحث آراء المفسرين بالرأي وما يستنبط من الآية. الخ. وتتآلف من فضيلة رئيس اللجنة وحضرات
الأساتذة جاد المولى بك، واحمد أمين، وأمين الخولي، والشيخ علي الزنكلوني، والشيخ محمود شلتوت وثانيتهما تقوم ببحث المفردات اللغوية والأوجه البلاغية كما تقوم بالصياغة الأخيرة للتفسير الذى يختار؛ وتتألف هذه الجماعة من حضرات الأساتذة علي الجارم بك، ومصطفى عبد الرازق، والشيخ إبراهيم حمروش
على أن تقدم الجماعة الثانية بحثها أولاً فى المفردات اللغوية والأوجه البلاغية للجماعة الأولى التى تتقاسم بينها أعمالها وتقدم تقارير بها، وما يستقر عليه الرأي فى اختيار المعنى يعرض على اللجنة العامة مجتمعة فتنتهي فيه إلى قرار يقدم بعده إلى الصياغة فتنجزها الجماعة الثانية وتعرضها على اللجنة العامة مجتمعة ليقر إقرارا نهائيا مع ملاحظة أن كل خطوة يتم حثها يطبع ما تم فيها ويوزع على أعضاء اللجنة جميعها ليدرسوه قبل مناقشته فى اللجنة العامة
التفسير المختصر تقرر كذلك أن تضع اللجنة بعد الفراغ من تفسير كل آية أو آيات موجزاً يختصر من التفسير الأول اختصاراً دقيقاً في جلاء ووضوح يفرد وحده ويكتب فى كتاب خاص

