الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 604الرجوع إلى "الثقافة"

لحن ضائع

Share

" عرفتها ، فأدركت أحشادا من معانى الفضيلة والشرف . . فاجتمعنا حول فكرة . . وتشابهنا تشابه الدمعة للدمعة وإذا أوشكت يدانا أن تتصالحا أمام الله . . أنكر الدهر وأبى . . قال الإنسانة التى أجلها أكثر من حياتى . . والتى قبست منها الصراحة والصدق . . وتعلمت كيف يكون الوفاء . . أبعث بهذا اللحن تأسية لأوجاعى . .

سلام على ذكريات الوداع

وذاك الطريق وتلك البقاع

هناك تركت غرامى المضاع

ويجهل انك لا ترجعين

تناسيت قلبا كثير الجروح

بغير حنانك لا يستريح

سابقى احن ويبقى ينوح

طويلا طويلا وما تسمعين

اليك اليك حملت الوفاء

ومنك وفيك عشقت الرجاء

كلانا يعانى ضروب الرياء

وزيف الوداد واثم الظنون

وفى النفس عنك حديث يطول

ستفنى الحياة وما إن يزول

شجاك صداء قبيل الرحيل

وطاف بعينيك فيض الشجون

عنتك الحياة بشتى الصعاب

ومثلى فجعت بغدر الصحاب

وحملت وحدى هموم الشباب

ومر العذاب وطول الحنين

يؤرق عينى دمع الضجر

فالم كفا حميد الاثر

لمست الفؤاد به فاستعر

بيوم بعيد فهل تذكرين

حبيتك ملء المدى والزمان

وملء الوجود ووسع المكان

وعبر الخلود وفوق الحنان

عميقا عميقا كثير الشئون

بيأس ووجد دليل وكوب

حنايا فؤادى بقايا تذوب

وهيهات ما الحب يخشى اللهيب

سيبقى معبرا بمر السنين

وحقك انت وهذا القسم

سيبقى فؤادى بعبء الالم

وتمسى حياتى كوجه العدم

برود وصمت وما ترحمين

سقاك الزمان بكاس دهاق

عذابا بصحب كثير النفاق

تعالى كفاك خبرت الرفاق

فهذى لعوب وهذا خئون

تعالى نقوض صروج اللئام

ونصلح هوى افسدته الطعام

سيبدو صباح يلف الانام

ونهنا بعيش بغيا ضمين

وداعا سيبقى لحبى النشيد

يردد شوقى بسر الخلود

ويدمغ فيك طباع الجحود

ولا ارتجيك ولو تشفقين

(بغداد)

اشترك في نشرتنا البريدية