القدوم
فى القدوم لغتان :( الأولى ) ضم الدال من غير تشديد مثل ( رسول ) وهى التى يستعملها أهل القاهرة والوجه البحرى وجمعها ( قدم ) بضم القاف والدال مثل ( رسل ) و ( قوائم ) مثل عجائز
( الثانية ) تشديد الدال مثل ( نبوت ) وجمعها ( قداديم ) مثل ( نبابيت ) وهي لغة أهل الصعيد
بقى شىء آخر وهو أن اللغويين حكموا على القدوم بأنها مؤنثة واستشهدوا بقول الشاعر :
قلت أعيرانى القدوم لعلنى أخط ( بها ) قبرا لأبيض ماجد
وعزروا هذا بأنها ( آلة - أداة ) والمعنى له تأثير فى الحكم على الشئ تذكيرا وتأنيثا ولكن المصريين يذكرون القدوم فيقول : هو - هذا - كبير - صغير - انكسر ضاع - وأرى أنه صحيح وقد يكون وراثيا عن العرب أو جاليتهم التي نزلت بمصر . وله نظائر فى التذكير والتأنيث مثل السكين . ولو طبقنا نظرية الاداة والآلة لحكمنا على كثير من الآلات والأدوات الموجودة من علامة التأنيث بأنها مؤيتة مثل المنشار والساطور... ولا يخفى ما فى هذا من الخطأ والفوضى
كنكة
الكنكة : هى أداة معروفة مصنوعة من الصفيح ونحوه لعمل ( القهوة ) ونحوها وهى محرفة عن ( التنكة) وبعض أهل الصعيد يقولون ( تنكة ) بالتاء من غير تحريف وإليك النصوص التي تثبت صحة ما ذهبت إليه :
جاء فى ( محيط المحيط ) التنك : صفائح من الحديد رقيقة تطلى بالقصدير ا هـ
وجاء فى ( المنجد ) التنك : صفائح من حديد رقيقة تطلى بالقصدير وصانعه تنكجى اهـ
وجاء فى ( البستان ) التنك معدن أبيض لين واحدته تنكة اهـ
وجا فى ( تفسير الألفاظ الدخيلة ): تنك تركى ( تنكة ) وهو حديد ممزوج بالقصدير يدق صفائح , وتنكجى: صانعه اهـ
وهذه التسمية مجازية من قبيل إطلاق اسم الأصل ( التنك - التنكة ) بمعنى الصفيح على فرعه المصنوع منه أعنى الأداة المعروفة
وأما تنكجي فهى نسبة إلى ( التنك أو التنكة ) على الطريقة التركية مثل قصبجى
