باقلب صبرا ؛ فهذا بعض ما حكمت
يد علي يد الأقدار فى القدم
قضت على بأن يشتد بي ظمئي
والسلسل العذب مبذول لكل ظمي
قابلتها في أصيل والفؤاد شج
والطير في دعة ، والزهر لم يتم
هيفاء تأسر رائبها . . وترفعه
إلي جواء من الآلاء والنعم
والصدر يبرز معتزا بما جمعت
مولاته من سمو العقل والكلم
والعود رطب ، رواه في منابته
فيض من الدمع أو فيض من الديم
غض الإهاب فما طاف الحريف به
إلا شفته يد الأنداء والنسم
لما تصافحت الأبدي شعرت بها
تسجل العهد ، عهدا غير منقصم
ومسني قيس من حبها ، وهج
من كفها ، دافق اشعاعه بدمى
الثغر يفتر عن ضوء وعن نضد
والعين يكمن فيها بالغ الالم
تبدو المخاوف فى اهدابها الفا
يسمو بها عن مجالي الشك والنهم
ثم انتحينا وراحت تشتكي حرقا
باتت مرارتها لذاعة . بفمي
لها الهاة كأن الهم انطقها
قيثارة فذة سحرية النغم
من انت قالت انا انشوده غيرت
تشدو بوادي الأس والوجد والسقم
انا الجداول تجرى من منابعها
فياضة بالهوي للظاميء المتهم
جارت عليها رمال الشط فانحسرت
وأصبحت نهية للجدب والعدم !
يا توأم الروح ما يشجيك يثقلنى
ختام نضرب في داج من الظلم
انرت فى النفس داء كنت اكتمه
وهجت ذكري سرت مشبوبة الضرم
نفسي فداك يا قعثرية شرفت
باللحن حزنا فلم تعتب ولم تلم
غنا رفيقان ياليلاي يجمعنا
هم دفين وجرح غير ملتئم
اما شجاك فما زالت لواعجه
في وحدتي خاطرا يوحي إلى قلمي
