الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 325الرجوع إلى "الرسالة"

لكل سؤال بابتين جواب،

Share

١ -  اهتم الأستاذ محمود على قراعة بشرح آراء العلماء فى  نعيم الجنة ولم يفته أن يحاول إقناع الأستاذين داود حمدان ومحمد  على حسنين بأن نعيم الجنة تغلب عليه النزعة الروحية وقد كان الأستاذ قراعة فى غاية من اللباقة، فقد رجع بانتظام  عن رأيه الأول الذى صرح فيه بأن نعيم الجنة روحى صرف  وأن ما جاء فى القرآن من أوصاف النعيم المحسوس ليس إلا رموزا  وإشارات 13.38

ونحن لم ننكر أن الجنة فيها نعيم روحى بجانب النعيم الحسى،  وإنما أنكرنا أن تؤول نصوص القرآن تأويلاً تنكره أصول  الشرع الشريف

والآن وقد اعترف الأستاذ قراعة بأن القرآن يشهد حقاً بأن  المؤمنين سيكون لهم فى الجنة (أنهار من ماء غير آسن، وأنهار  من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار  من عسل مصفى) الآن وقد اعترف بذلك هل يسمح له ذوقه بأن  يحكم بأن الآيات التى تحدثت عن هذه الطيبات تعد من أدب المعدة  الذى ينكره الأستاذ أحمد أمين؟

٢ -  صال الأستاذ الغمراوى وجال فى مجادلتنا بالتى هى أقبح،  وشاء له أدبه أن يقول إننا غير متمكنين من علوم الدين، كأنه صار  من علماء العصر والأوان! ونقول إن دعواه باطلة: فنحن بحمد الله  وتوفيقه نعرف من علوم الدين أضعاف ما يعرف الذين يدعوهم الكبر  الممقوت إلى مجادلتنا فى شؤون الدين وهم لا يعرفون من أصوله  بعض ما نعرف

٣ -  قدم إلينا الأستاذ علي الطنطاوى أربعة أسئلة وهو  ينتظر الأجوبة وكنت أحب أن أسارع إلى إجابته، ولكنى رأيت أن الأسئلة  التى ساقها قد تعرض القراء لفتنة شديدة إن استبحنا الإجابة  بلا ترفق وبلا رعاية للمأثور من الأفكار الدينية وهو نفسه قال   (إن مسألة اليوم هينة لا تمس جوهر الدين)   فليترك هذه القضية إلى اليوم الذى نتعرض فيه لشؤون تمس  جوهر الدين وأنا لا أبالى أين يقع قلمى، ولكن لا بأس من التأسي  بالحكمة التى تقول: أترك الشر ما تركك وهل قلّت اعتراضات رجال الدين حتى تتطوع لتحريكهم  يا سيد طنطاوى؟

على أننى أقول بصراحة إننى أضع كل شيء فى الميزان مهما  تقادم العهد عليه. ومن حقى شرعاً أن أنظر فى القرآن نفسه  بدون اعتماد على أقوال المفسرين، لأنى مسئول رأساً أمام الله  لا أمام الناس. وليس لأحد أن يطالبنى بان أومن كما آمن.  وهل منحنا الله العقل إلا لنواجه العقائد عن بصيرة ويقين؟ إننى  راض عن طريقتى فى درس الشؤون الدينية، والاحتكام فى فهم  الكتاب والسنة إلى المنطق والعقل، فليقل من شاء ما شاء، وبالله  أعتصم من كيد الخائنين.

اشترك في نشرتنا البريدية