الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 301الرجوع إلى "الرسالة"

للبستي لا لأبي تمام

Share

عزا الأديب الكبير الأستاذ عبد الرحمن شكري في مقالته    (أبو تمام شيخ البيان) في الجزءالسابق من (الرسالة) الغراء هذا البيت:

من كل بيت يكاد الميت يفهمه   حسناً ويعبده القرطاس والقلم(1)

إلى أبي تمام (أستاذ كل من قال الشعر بعده) - كما قال المتنبي - والحق أن هذا القول من خير ما يوصف به شعر حبيب. ولكنه ليس له ولم يشتمل عليه ديوانه، وبعض ما عند أبي تمام أو أبي التمام  كما يسميه الحسن بن رجاء يكفيه. وهل من الإنصاف أن يعطي العظيم القوي الغني قوت المساكين

عجباً للناس في أرزاقهم   ذاك ظمآن وهذا قد غرق

والبيت الميمي إنما هو للبستي. وقد نسبه إليه نسبة صادقة صديقه الإمام عبد الملك الثعالبي في (اليتيمة) في أول سيرته قال: (أبو الفتح علي بن محمد الكاتب البستي صاحب الطريقة الأنيقة  في التجنيس البديع التأسيس، وكان يسميه المتشابه، ويأتي فيه  بكل طريفة لطيفة. وقد كان يعجبني من شعره العجيب الصنعة  البديع الصيغة قوله:

من كل معنى يكاد الميت يفهمه   حسناً ويعبده القرطاس والقلم

وبعد فما جئنا إلى الأديب الكبير الأستاذ (شكري) ناقدين  وإنما أقبلنا مثنين على أدبه العالي وبحثه ومحيين (القارئ)

اشترك في نشرتنا البريدية