الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 316 الرجوع إلى "الرسالة"

للحقيقة والتاريخ بيان وتصحيح

Share

لما قرأت ما نشرته الرسالة منذ أعداد من نبأ (المجلة الأدبية) التي ستصدر في دمشق ، والمحاضرة التي ألقيت في بعض النوادى عن ( التأليف والمؤلفين ) وأحاديث ( الراديو ) عن شعراء دمشق ، ورأبت ذلك كله مجتمعاً في عدد واحد، وإلى جنبه ذكر كتاب نشر حديثاً ووصفه بأنه ( آية في التحقيق والتدقيق ) ، ظننت أن الله قد ( بعث) الحركة الأدبية فى الشام ، واستخفنى الطرب حتى حدا بي إلى الإسراع بالعودة إلى الديار ، لأشارك في جنى بواكير هذه الثمرة الطيبة ... وعدت فإذا المجلة ( مشروع ) من هذه المشروعات التي يطيب لبعض الشيوخ المتقاعدين وبعض الشبان المتبطلين الكلام فيها ليوهموا أنفسهم أنهم (يشتغلون) ولم يتحقق منه إلا اجتماع دعا إليه أحد الأدباء ، وخبر لا أدرى من بعث به إلى الرسالة ، ذكر فيه أشخاص متماثلون متقاربون في شهاداتهم ومنازلهم زملاء في التدريس ، فرفع بعضهم إلى المنزلة العليا وقيل عن بعض إنهم (متأدبون ناشئون) محقدوا على الرسالة ، والرسالة لا ذنب لها ... وإذا المحاضرة التي ألقيت ونشرت كاملة في صدر (الهلال) تشتمل على دعوة (قوية) إلى ترك الثناء بالباطل ، و إلى النقد الصريح . ونحن اتباعاً لهذه الدعوة ، وامتثالاً لأمر صاحبها ، نعلن أن المحاضرة أرقى بقليل من كتاب ( الوسيط ) الذى يدرس للطلاب ، وأنها خالية من الإحاطة بالموضوع ، ومن التحقيق العلمى ، ومن ( الشيء الجديد ) ، وأنها عبارة عن نتف من هنا ونتف من هناك ، جمعت بأسلوب خطابي يثب فيه المؤلف من عصر إلى عصر ، فيذكر أشياء لا ندرى لماذا يذكرها ، ويهمل أشياء لا ندرى فيم أهملها ، ثم يختمها بكلام

طويل في وصف المؤلف الذي ( يريده ) . أما أحاديث الراديو ، فلم تلق بعد ، وأظن أن هذا الشاب العامل المجد سيكون أدنى إلى التوفيق من سادتنا الكهول الذين أخذوا شهرة من الدهر فناموا عليها ، واطمأنوا إليها ، وأهملوا الإنتاج القيم ، وإذا الحركة الأدبية ) لا تزال ) ميتة أو مغشياً عليها قد صرعتها السياسة وأحداثها، فأحببت أن أنشر هذا البيان في الرسالة لا بغضاً لدمشق فما يدعى محبتها أكثر منى إلا كاذب ، ولكن حفزاً لاهم وإظهاراً للحقيقة ، واثلا يسجل فى الرسالة غير الحق . وأنا أتمنى والله أن يكون الأمر غير ما أقول ولو عدت كاذباً ....

اشترك في نشرتنا البريدية