يبكيكما الحزن حتى متى؟ عزاؤكما غير هذا البكا
تجولان فى وارفات الظلال رطاب الغصون دوانى الجنى
حدائق من صحف مونقات لسمح البيان كريم الحجى
عليم بما تلد الكائنات وما ولدت منذ أولى الدنى
يجوب مدى خافيات النجوم فيبلغهن إلى المنتهى
ويكشف عن منتاهن حتى يراهن بالعلم من لا يرى
وغاص إلى ما تكن البحار فأصبح شر البحار نشا
يبحث أعاد سواد المداد بياضا له روعة وسنى
وجدد ما ترك الأولون لمن بعدهم فعراء البلى
وأكمل ما أبدع الآخرون من المحدثات بشتى اللغى
وكم ذا له من صحائف غر كما رصعت بالفصوص الحلى
وهل كصحائف مسعود للو تقان لمن يجتلى مجتلى
وأسفاره كالحدائق نضر هن الحيا فى رحاب الربى
فجولا بهن نهن متاع ينحيكما عن مثار الأسى
وفيهن يحيا حياة الخلود فلا تبكياه ولا تجزعا
نعم حجبته سجوف المنون ولــــكنه معنـــــــــا ههنا
ألا فانظرا ترياه على يق قظة يتدانى كطيف الكرى
وألقى السلام فقولا سلام عليك حبيبا قريب اللقى
أمسعود هات تحدث إلينا فإن لك السمر المشتهى
تحدث إلينا عن العادلين من المالكين وعمن بغى
فعندك أخبارهم كيف كانوا ومن للضلال ومن للهدى
تحدث إلينا بهم فى العصور وعد فى الحديث بنا القهقرى
إلى عهد " مينا " الذى كان أو
ل من عرف الناس ممن علا
وهل كان أول ذى صولجان وتاج من الحاكمين الملا
أرى الناس من قبل " مينا " توالت
عليهم دهور وطال المدى
وما جهلنا بقدامى الأناسى جاعلهم يذهبون سدى
وما خلق الله تلك الشعوب
من البهم فى الأرض ترعى الكلا
أما كان فى الأرض ملك كبير
يدين لملك شديد القوى
بلى كان فيها ممالك بادت وباد الذى ملكت وانتحى
فزالت مساكنهم والقبور وآثارهم كزوال الرؤى
فليس لهم خبر يعرفون به فى كتاب ولا منتدى
وما الدهر إلا سحاب تمر فعهد يجئ وعهد مضى
ومن تلد الأرض تأكله إما شواء وغى أو قديد ضنى
أما فى ظلال السلام الردى كما هو تحت قتام الوغى ؟
رويد الجحافل فيم القتال وفى اللهو قتل لهذا الورى ؟
فما للحبيب وما للعدو من الموت حرز إذا ما أتى
وهذا الغرور إذا ران يوما على مبصر فانهار دجى
وليس بعينيــــــــــــــــــــــــــــــــه ما يشتكى
ولكن عمى القلب شر العمى
ومن يغترر يحسب الناس عبدا
له وقديما " أتيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا " طغى
وكان " هلاكو " ظلوما جهولا
و " نيرون " كان يبيد القرى
وكانت جيوش تلاقى جيوشا
بضرب يذيب غلاظ الكلى
فمات الكمى وملقي السلاح وجاء الفناء على ذا وذا وثل الزمان عروش الطغاة ودك الحصون فهن ثرى فريق مستضعف مستكين يخال الحضيض له مرتقى ولم يبق ذو مرة مستبد يدوس بنعليه هام العلى ولولا الردى فى صروف الحروب لكان الردى فى صنوف المنى
وما مات من مات عما وحى إذا مات من مات عما حوى فما المقتنى بعد أن يتردى أبو غير من يرث المقتنى ومن يورث الناس علما فهذا أبو الناس ممن دنا أو نأى وميراث مسعود العلم فان خذوه أبا ، ورثوا ما وعى ألا ليت لى موتة مثلها ففيها الحياة وفيها الغنى

