الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 291 الرجوع إلى "الرسالة"

لله. . .!!

Share

مَالي أَرَاكِ الْيَوْمَ؟. . . نَارُ الضَّنَى ... تَكَادُ مِنْ عَيْنَيْكِ تْلِقي الشَّرَرْ!

رُفَاتُ نُورِ فيهما لْلِمُنَى ... رَغْمَ الْمَآسِي عَبْقَريُّ الْحَورْ

وَنْعشُ أَحْلاَمٍ طَوَاهُ السَّنَا ... وَسارَ. . . لا يَعْلَمُ أَيْنَ الْمَقَرْ

أَيْنَ؟! وَلَمْ تُبْقِ الَّلَياِلي بِنا ... مِنْ رَحْمةٍ تَأسُو جِرَاح الْقَدَرْ

لا تَنْدُبِيِه عِنْدَنَا. . . إِنَّنَا ... أَقْسَى قُلوباً مِنْ صَفَاةِ اْلَحَجرْ!

والصَّوْتُ. . ماذا في صَدَى نَبْرِهِ؟ ... أنينُ ثُكْلٍ أمْ تَشاجي يَتِيمْ؟!

شَاكٍ أَذَابَ الرُّوحَ في حَمْرِهِ ... لَكنَّهُ رَغمَ التَّشَكّي رَخيِمْ

سَاقِ مَضَى بِالدَّمْع في دَهْرِهِ ...

يَسْقِي اَلْحزَانَى مِنْ شَرَابِ اَلْجحِيمْ

لَوْ طَافَتِ الدُّنْيَا عَلَى خَمْرِهِ ... لَما صحا في الْبُؤْس مِنها نَدِيمْ

لَكِئهَا صَمَّاءُ عَنْ سِحْرِهِ. . . ... مَا يَفْعَلُ الشَّاكي لِسَمْعٍ لَئِيمْ؟!

وهذِهِ الْكَفُّ الَّتِي ما بَرَى ... مِعْصَمَهَا الْبارِي لِغْيرِ السِّوارْ!

بَيْضاءُ كالزّنْبقِ فَوْقَ الثّرَى ... أَلْفَتْهُ رِيحٌ في هَجيِرِ الْقِفَارْ

الذُّلُّ سَوَّى حُسْنَهاَ مِنْبَرا ... يَهْتَّزُّ بِالّليْلِ فَيُبْكِي النهّاَرْ

والنَّاسُ مَلُّوا شَدْوَهُ. . . يا تُرَى ... لِمَنْ يُناَدِي يا تُرابَ الدِّيارْ؟

سائِلَةَ الْقُوتِ بِهَذَا الْوَرَى ... كُفِّي. . . فما تَلْقَيْن إِلاّ اَلْخسَارْ!

الثّغْرُ رَفرَافُ اَلهوَى لِلْقُبَلْ ... لِكنْها ذابَتْ عَلَى بُؤْسِهِ

والصَّدْرُ نامَتْ في أَسَاهُ الشُّعَلْ ... وَاهْتاجَ لِلْقُوتِ لَظَى حِسِّهِ

والسِّحْرُ في اْلأَجْفان يَنْعَى الأَمَلْ ... وَيَسْأَلُ اَلْخَيْبَةَ عَنْ رَمْسِهِ!

بِنْتَ الطّوَى! ذُوبِي بُكاءً وَهَلْ ... يَوْمُكَ إِلاّ مِنْ صَدَى أَْمْسِهِ!

الدَّهْرُ بِالرُّكْبَانِ لاَهِ ثَمِلْ ... واَلْحظُّ مَطْوِيٌّ عَلَى نَحْسِهِ!

سأَلْتُهَا: ما بالُ هَذا اَلْجَمالْ ... أَسْيَانُ في الدُّنْيَا، حَزينٌ، لهيفْ؟!

ماتَ اَلْهوَى في ظِلِّهِ والدَّلاَلْ ... وفِتْنَةُ اللّمْحِ، وسِحْرُ الرَّفِيفْ

وَاصْفَرَّ حَتَّى عادَني في اَلْخيالْ ... رَيْحَانَةً أَبْلَى شَذَاهَا الْخريفْ

قالَتْ: مَحا سِحْرِيَ ذُلُّ السُّؤَالْ ... وَخَيْبَةُ اَلْحظِّ لِحُسْنِي الْعَفِيفْ

إِنْ قُلْتُ: قُوتاً! قَالَ إِثْمُ الرِّجَالْ: ... باْلعِرْض لاَ نَبْخَسُ حَقَّ الرَّغيفْ!

اشترك في نشرتنا البريدية