الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 460الرجوع إلى "الرسالة"

لمن (رسالة الحج) ؟

Share

قبل ثلاثة أعوام قصدت مكة لزيارة قصيرة وكان لابد لي من  زيارة الصديق الشيخ عبد الوهاب الدهلوي وكانت في يدي نسخة

من رسالة الحج، فسألني الصديق وما تلك بيدك يا حسين؟  قلت هي     (رسالة الحج)  : لدبلوماسي، وإنها لرسالة جميلة  في أسلوبها وموضوعها. فقال: الأستاذ الدهلوي: هذه

الرسالة لي وضعتها باللغة الأردية وطبعتها في سنة ١٣٥٢ ه ـ باسم   (أسرار حج)  وأهديتها فيمن أهديت إلى أستاذنا الشيخ  عبد الله السندي، وأنت تعرف هذا الأستاذ، فله تلامذة نجباء،  وقد أعجبته الرسالة فدفعها إلى أحدهم فترجمها إلى الإنكليزية، وبقيت في حوزته. وفي اجتماع ضم الأستاذ عبيد الله والأستاذ  حافض عامر قنصل مصر في جدة يومئذ جرى الحديث إلى تلك الرسالة، فأخذ الأستاذ حافظ الترجمة الإنكليزية وعربها وطبعها  ووضع عليها أسم   (دبلوماسي)

ثم توالت السنون وأطلعتنا الصحف المصرية أخيراً على  تقاريظ لطبعة ثانية من رسالة الحج تقول أنها للأستاذ حافظ عامر وفيها ثناء عليه أهمه كلمة لفضيلة الأستاذ المراغي في أحد  أعداد الهلال

فرأيت أن أقول كلمة ترد الحق إلى نصابه: أن رسالة الحج  ليست من تأليف الأستاذ حافظ عامر ولا من ترجمته. هي من  تأليف الأستاذ الشيخ عبد الوهاب الدهلوي بالأردية ولا تزال  تطلب منه في مكة. وأما الترجمة فقد قرأنا في كتاب حياة الرافعي للأستاذ العريان ما معناه ونصه: الرافعي وحافظ صديقان بلغ من صداقتها أن الرافعي كان يكتب لحافظ أسلوب المرافعة في الحكم حينما كان الأستاذ حافظ محامياً في طنطا. وقد ظل هذا التعاون الأدبي متصلاً بين الرافعي وحافظ إلى ما قبل موت الرافعي. . . ثم قال: كان ذلك في صيف ١٩٣٥، وكان الرافعي يقضي أجازته الإسكندرية ليعاون صديقه السياسي حافظ في إنشاء رسالة  دينية. فما رأي الأستاذ حافظ عامر؟

(جدة)

اشترك في نشرتنا البريدية