جاء في (نديم الخلفاء) من سلسلة اقرأ الصادر في فبراير سنة ١٩٥٢للأستاذ عبد الستار أحمد فراج قوله: شرب الحسين ابن الضحاك يوما عند إبراهيم بن المهدي فجرت بينهما ملاحاة في أمر الدين والمذهب فدعا له إبراهيم بن المهدي بنطع وسيف وقد أخذ منه الشراب فأنصرف وهو غضبان فكتب إليه إبراهيم يعتذر ويسأله أن يجيئه فكتب إليه الحسن: -
نديمي غير منسوب إلى شيء من الحيف
سقاني مثل ما يشر ب فعل الضيف بالضيف
فلما دارت الكأس دعا بالنطع والسيف
كذا من يشرب الخمر مع التنين في الصيف
وأقول: قد قرأت كثيرا في كتب التصوف وفيها هذه الأبيات بنصها منسوبة إلى الحسين بن منصور الحلاج الصوفي الشهير، وفي ترجمته في الطبقات الكبرى للإمام الشعراني: -
قال أبو العباس الرازي كان أخي خادما للحسين بن منصور قال فسمعته يقول لما كان الليلة التي وعد من الغد بقتله قلت يا سيدي أوصني قال: عليك بنفسك إن لم تشغلها شغلتك. . . فلما
كان من الند وأخرج للقتل قال: حسب الواحد إفراد الواحد له ثم خرج يتبختر في قيده يقول:
نديمي غير منسوب إلى شيء من الحيف
ثم قال: (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق) ثم ما نطق بعد ذلك بشيء حتى فعل به ما فعل!
تباين عجيب وفرق شاسع بين صاحب همزية في وصف الخمر وهذا العالم الرباني الفريد
وإلى أن يبين لنا الأستاذ عبد الستار فراج مرجع روايته نرجى الكلام في هذا الموضوع.
