الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 314الرجوع إلى "الرسالة"

لم ينجح أحد!

Share

أعلنت مدرسة الفنون الجميلة العليا هذا العام فضيحة كان  يجب عليها أن تتدارك أسبابها أو أن تسترها على الأقل

أما هذه الفضيحة فهى أنه (لم ينجح أحد)  من طلبة قسم  النحت فى هذه المدرسة هذا العام

وفى قسم النحت بمدرسة الفنون الجميلة العليا أربعة طلاب  فقد موزعون على سني الدراسة المختلفة. ومعنى هذا أن هؤلاء  الأربعة هم عدة هذا الجيل للنحت فى مصر. ويلحظ إلى جانب  هذا أن المدرسة وقفت عليهم أساتذة أكثر منهم عدداً. فإذا  لم تكن مدرسة الفنون الجميلة العليا تستطيع أن تتعهد أربعة  طلاب نحاتين فماذا تستطيع أن تصنع؟!

يقال إن هذه الكارثة الفنية يرجع سببها إلى تنافر بين أستاذ  النحت فى المدرسة (وهو سويدى)  وبين ناظر المدرسة وصديق  له مدرس بها. والناظر وهذا الصديق المدرس مصريان. ويقال  إن هذه النتيجة لم تحدث عفواً وإنما أريد بها أن تحجم وزارة  المعرف عن تحديد عقد الأستاذ الأجنبى هذا العام، وأن ترفع  المدرس المصرى إلى درجة الأستاذية

وإذا كان مما يسعد كل مصري أن يرى قسم النحت فى مدرسة  الفنون الجميلة العليا يرأسه أستاذ مصرى فإنه مما تشمئز منه الإنسانية  أن يُبعث في سبيل الوصول إلى هذه النتيجة بمستقبل أربعة من  الطلاب هم كما قلنا عدة الجيل فى هذا الفن

زد على ذلك أن ناظر الفنون الجميلة العليا وصاحبه المدرس  المصري متهمان في مقدرتهما الفني. فالناظر لا يحمل شهادات  فنية مطلقاً وليس لديه من المؤهلات الفنية إلا أنه رحل إلى الحبشة  في زمن ما ورسم بعض الصور لنجاشيها السابق ورؤوس دولته.  ومظاهر (العصبية) التى تبدو عليهم والتى استطاع بها أن يقنع

أهل الحكم فى الوزارة السابقة بأنه يصلح لأن يكون ناظراً لأكبر  معهد فنى فى مصر

أما صاحبه المدرس فهو رجل من رجال الصناعة أعدته ثقافته  وأهله تعليمه لأن يكون مدرساً للصناع فى مدرسة الفنون التطبيقية  لا أستاذاً للفنانين فى مدرسة الفنون الجميلة العليا وشتان ما بين  الصناعة والفن

وأنا أكتب هذا وقلبى يتمزق لأنى أنصر به أجنبياً على  مصريين، ولكننى أفضل هذا على التدليس باسم الوطنية الشفوية.  ولا ريب أن الاعتراف بالضعف مع السعى إلى استكمال أسباب  القوة خير من المغالطة والادعاء وإنكار الحق

والآن، ماذا تصنع وزارة المعارف فى مدرسة الفنون الجميلة. . . إنه يحدث فيها أكثر مما ذكرناه. . .

اشترك في نشرتنا البريدية