الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 469 الرجوع إلى "الرسالة"

لوبيا والبلاد العربية

Share

فكرة صائبة ورأي سديد هذا الذي انتهى بتفكير الأستاذ  الزيات بإصدار أعداد خاصة من مجلة الرسالة الغراء بالأقطار العربية  تنويهاً بفضلها وتعريفاً بأهلها. وليست هذه الفكرة بجديدة على  أستاذنا الكبير فقد سبق أن تنبهت إليها الرسالة في سنتها السابعة  ولكن شاءت الظروف أن يمهل تنفيذها إلى أن بعثت من جديد؛  وقد وجدت ترحيباً من قراء العربية. وإنا ندعو الله أن يوفق

الرسالة في خدمة البلاد العربية وبإصدارها لهذه الأعداد.

على أن الذي لفت نظرنا نحن معشر اللوبيين بهذه البلاد المناسبة  هو ما كتبه الأستاذ الدكتور زكي مبارك سواء في ذلك عدد  الرسالة ٣١٥ أو ٤٦٣ فقد قال في العدد الأول مخاطباً الأستاذ  الزيات:   (ما رأيك إذا اقترحت عليك أن تصدر الرسالة أعداداً  خاصة عن الحواضر المشهودة في البلاد العربية مثل تونس والجزائر  ومراكش واليمن والحجاز. . .) ، وقال في العدد الآخر مشجعاً  الأستاذ الزيات على تنفيذ فكرته هذه   (الخطب أسهل مما نتوهم  ولكن. . . ولكن على شرط أن يهاجر الزيات من المنصورة  إلى القاهرة ليستوحي من فيها من العارفين بخصائص الحياة  الأدبية والاجتماعية في تونس والجزائر ومراكش واليمن والحجاز  وسورية وفلسطين . . .)

فالأستاذ الدكتور قد ذكر بلاد أفريقية الشمالية قطراً قطراً  وتناسي جيرانه الليبيين وبلادهم فأخرجهم بذلك من زمرة البلاد  العربية، واستكثر عليهم أن تعنى مجلة الرسالة ببعض أخبارهم  وسواء قصد هذا الأستاذ الدكتور أم لم يقصد فإنا لا نستطيع  تفسير إغفاله لبلادنا في هاتين العبارتين اللتين كتبتا في وقتين  متباعدين إلا بهذا المعنى.

ومما يؤسف له أن كثيراً من قادة الرأي والفكر في البلاد  العربية عامة، وفي مصر خاصة، قد شاركوا الأستاذ الدكتور في  فكرته هذه فكثيراً ما كتبوا عن الحلف العربي والوحدة  العربية، وتجاهلوا لوبيا قصداً أو عفواً مما كان له أثره السيئ  في نفوسنا

هذه كلمة صغيرة أردت بها دفع مظلمة عن وطني العزيز، طالما  جرحت نفوسنا، خصوصاً وأنها قد بدرت من رجال لهم في قلوبنا  كل احترام وتبجيل، وموعدنا إن شاء الله العدد الخاص فسيكون  خير حكم على عربية لوبيا وأهلها.

اشترك في نشرتنا البريدية