الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 162الرجوع إلى "الثقافة"

ليل بهيم وقلب معذب

Share

د جا الليل ، ولاح النجم في مسبحه يسري

وراح الناس في الغفوة ، والدهر بهم يجري

ونام الكون في حضن الدجي منقبض الصدر

كذاك الليل قد نام على راحتي الدهر !

غفا الناس ، غفا الليل ، غفا الكون بما فيه

ولم يبق سوي قلب ، نأت عنه أمانيه

غدا يخفق للآمال ، والآلام ترديه !

يميت اليأس منه الخفق والآمال تحييه ! !

تراءي لي في جوف الدجي أطياف أحلامي

فرفت حولها روحي ، وخف فؤادي الدامي . .

ولما أن هذا قلبي لها من وجده النامي ؛

ثلاث في حشا الليل ، وخلتني لآلأمي

إلي كم أنت ، ياقلب ، تعاني ثورة الوجد ؟

فتلقي للسقام الجسم ، والعينين للسهد

وترمي العقل للأوهام ، والأوهام لا تجدي . .

أما يكفيك ما عانيت في دهرك من نكد ؟

ويا ربة أحلامي حتى م أناديك ؟

وحتي م بأنغامي في الليل أناجيك ؟

لقد حولت الأيام قيثاري لواديك

خذيني نحو قيثاري وضميني لناديك

الكاظمية - بغداد

اشترك في نشرتنا البريدية