د جا الليل ، ولاح النجم في مسبحه يسري
وراح الناس في الغفوة ، والدهر بهم يجري
ونام الكون في حضن الدجي منقبض الصدر
كذاك الليل قد نام على راحتي الدهر !
غفا الناس ، غفا الليل ، غفا الكون بما فيه
ولم يبق سوي قلب ، نأت عنه أمانيه
غدا يخفق للآمال ، والآلام ترديه !
يميت اليأس منه الخفق والآمال تحييه ! !
تراءي لي في جوف الدجي أطياف أحلامي
فرفت حولها روحي ، وخف فؤادي الدامي . .
ولما أن هذا قلبي لها من وجده النامي ؛
ثلاث في حشا الليل ، وخلتني لآلأمي
إلي كم أنت ، ياقلب ، تعاني ثورة الوجد ؟
فتلقي للسقام الجسم ، والعينين للسهد
وترمي العقل للأوهام ، والأوهام لا تجدي . .
أما يكفيك ما عانيت في دهرك من نكد ؟
ويا ربة أحلامي حتى م أناديك ؟
وحتي م بأنغامي في الليل أناجيك ؟
لقد حولت الأيام قيثاري لواديك
خذيني نحو قيثاري وضميني لناديك
الكاظمية - بغداد

