في شهر فبراير سنة ١٩٣٨ يعقد في القاهرة المؤتمر الدولي اللاسلكي وقد وجهت وزارة الخارجية الدعوات إلى الدول التي تشترك في أعمال هذا المؤتمر كما وجهتها إلى اللجنة المختصة بجمعية الأمم.
وبهذه المناسبة نذكر أن لمصر مطالب هامة ستعرضها على هذا المؤتمر وأهمها أن يكون لها موجة دولية خاصة بها. وقد سبق أن طلبت مصر هذا الطلب في المؤتمر الذي عقد في لوسرن ولكنها لم تفز إلا بالموجة الحالية التي تشاركها فيها محطة بروكسل ببلجيكا. وقد عدل هذا الطلب أخيراً وجعل بموجتين بدلا من موجة واحدة
وهاتان الموجتان المطلوبتان من الموجات القصيرة حتى يمكن أن تنقل الإذاعة اللاسلكية المصرية بجلاء إلى كثير من الأقطار التي ترغب في الاستماع إلى الإذاعات المصرية وفي مقدمتها القرآن الكريم
وإذا رخص لمصر بهاتين الموجتين أمكن عندئذ إنشاء محطتين للإذاعة بطريق هاتين الموجتين قوة كل محطة من ١٥ إلى ٢٠ كيلوات بينما المحطة المصرية الحالية وقوتها ٢٠ كيلوات لا تسمع بجلاء تام في بعض الأقطار الخارجية
على أن في النية تقوية المحطة الحالية حتى تبلغ قوتها ١٠٠ كيلوات أي خمسة أضعاف القوة الحالية وستخصص للبرنامج العربي، أما المحطة أو المحطتان الأخريان المراد إنشاؤهما فسيخصصان للإذاعات الأخرى

