الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 755الرجوع إلى "الرسالة"

مؤلف تاريخ الأوزاعي:

Share

نقل المرحوم الأمير شكيب أرسلان في صفحتي ٦٢٤، ٢٥  من كتابه ترجمة السيد رشيد رضا رحمه الله عن الأستاذ السيد محمد علال الفاسي أنه اطلع في فهرس دار الكتب المصرية على نسبة كتاب (محاسن المساعي في مناقب الإمام ابن عمرو الأوزاعي) بأنه من تأليف الحافظ الكبير شهاب الدين أحمد ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢

وقد شك الأستاذ علال في هذه النسبة وقال للأمير شكيب  ما نصه كما في صحيفة ٦٢٥ من الكتاب  (وقد تعجبت كثيراً  من هذه النسبة لأن الكتاب من الوجهة الحديثة ليس في  مقام الجاحظ.

وراجعت بعض من ترجم لأبن حجر فلم أر من نسب له كتابا بهذا الاسم) إلى أن قال (( فلم أطمئن إلى هذه النسبة من حيث كونها تدل على أن الكتاب فرغ منه قبل وفاته بسنتين وهو إذ ذاك قد بلغ غايته في العلم والتحرير وأيا ما كان فيجب  الثابت من هذه النسبة والتحفظ فيها )) ولقد كان  الأستاذ علال على حق في شكه في نسبة الكتاب للحافظ أحمد بن حجر

والصواب أن مؤلف تاريخ الأوزاعي هو أحمد بن زيد. فقد  ذكر السخاوي في الضوء اللامع حـ ٢ ص ٧٢ في ترجمة أحمد  ابن محمد الموصلي الدمشقي الحنبلي المعروف بابن زيد المولود سنة ٧٨٩  والمتوفى بدمشق سنة ٨٧٠ أن ابن زيد ألف كتاباً في مناقب  الأوزاعي، وهذه عبارته   (وأفرد مناقب كل من تميم الداري  والأوزاعي في جزء سمي الأول تحفة إلى زيادة تميم الداري،  والثاني محاسن المساعي في مناقب أبي عمرو الأوزاعي)  ويبقى  هنا البحث في سبب نسبة الكتاب لأبن حجر، ويظهر لي والله أعلم  أن سبب حصول هذا الخطأ هو تحريف كلمة ابن زيد إلى ابن حجر  بأيدي جهلة الناسخين ولا سيما أن ابن زيد اسمه أحمد ولقبه  شهاب الدين، وابن حجر كذلك في الاسم واللقب على أن  ابن زيد معاصر لابن حجر، وسمع منه في رحلته إلى دمشق.

قال السخاوي حـ٢ ص ٧٢   "وسمع على شيخنا ابن حجر بدمشق ".

اشترك في نشرتنا البريدية