تحت هذا العنوان كتب الأديب خالد الشواف كلمة في البريد الأدبي بعدد (الرسالة) الأخير تساءل فيها: كيف يمكن التوفيق بين ما روى عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه من قوله: (ما سمعت كلمة غريبة من العرب إلا وسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعته يقول: "مات حتف أنفه" ، وما سمعتها من عربي قبله" ، وبين ما يروى للسموءل بن عادياء من قوله في لاميته:
وما مات منا سيد حتف أنفه ولا طل منا حيث كان قتيل؟
وطلب الأديب الإجابة عن هذا السؤال ممن يشاء من القراء فإليه الجواب:
رويت هذه القصيدة لعبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي، وهو شاعر إسلامي شامي من شعراء الحماسة. ولئن اعتمدنا هذه الرواية فلا إشكال. . . على أن البيت في بعض الروايات هكذا: (وما مات منا سيد في فراشه. . . الخ)
قال الخطيب التبريزي تعقيباً على هذه الرواية في شرحه للبيت في الجزء الأول من الحماسة صفحة١١٣، تحقيق الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد: (وهذه الرواية رواية من يجعل القصيدة جاهلية) . وعليها فالبيت مني بالتحريف، وكم عدا التحريف البغيض على آثار العبقرية العربية الشاعرة
ولقد ذهب الأستاذ الزيات في كتابه " تاريخ الأدب العربي " صفحة١٧٧ الطبعة السادسة، إلى أن ما روى عن علي دليل على أن قصيدة السموءل منحولة كلها أو بعضها. . . ولعل في هذا ما يكشف الريب

