الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 305الرجوع إلى "الرسالة"

مادبة العشاء الرسمي

Share

ترتيب المائدة وما يترتب عليها

ولائم العشاء من أهم أشكال العزائم عند الإنجليز. وإنه لمن  الفخر في العرف الإنجليزي أن يدعى الإنسان لوليمة عشاء أكثر من  أن يدعى لوليمة غداء، أو لشاي بعد الظهر، أو لسهرة بسيطة في المساء،  فإن وليمة العشاء غالية الثمن، لا يدعى إليها إلا علية القوم، ولذلك  فهي إكرام له قيمته وأهميته. وعلى ذلك لا ينتظر من الأفراد  صغيري الموارد ومتوسطي الحال أن يقوموا بولائم كهذه.  وليس معنى هذا أنهم لا يستطيعون عمل ذلك في محيطهم الخاص  وإنما نقصد إلى أن المفروض في ولائم العشاء الرسمية أن تكون  مستكملة اللوازم والمسرات والإكرام

الدعوة لولجة العشاء

كيف ترسل الدعوى؟ إما تكتب على شكل مذكرة، أو تطبع على بطاقة، وعادة  ترسل قبل الميعاد بعشرة أيام إلى ثلاثة أسابيع حسب أهميتها بالنسبة  للغرض الذي تقام من أجله، وبالنسبة للفصل من السنة فتكون مهلة الدعوة أطول إذا كان الفصل فصل عمل،  فتراعى ظروف الأفراد، ويقدر أن كل واحد عنده مشاغل كثيرة

وتكون المهلة أقصر في الأوقات الأقل مشغولية   (وبالطبع  لكل قاعدة شواذ)

فإذا كان يتراوح عدد المدعوين بين ١٢و١٨ فمهلة أسبوعين  أو ثلاثة كافية لأن تكون الدعوة بين أيدي المدعوين لكي يوجدوا  لها وقتاً من بين أوقاتهم

وعشرة أيام إلى ثمانية عشر يوماً تكفي إذا كان عدد المدعوين  ٨ - ١٢ شخصاً، وأسبوع أو ثمانية أيام كافية جداً لوليمة تقام  لأصحاب قريبين من الجيران حيث الولائم قليلة. والأسرة التي  ليس لها معارف يحسن بها أن تترك مهلة أطول لمدعويها خلاف  الذين لهم معارف كثيرون وفي استطاعتهم اختيار مدعويهم من بينهم وإذا كانت الوليمة صغيرة كأن كانت لستة أو ثمانية أشخاص  فيمكن دعوتهم بالتلفون، على أنه يحسن تأكيد دعوتهم ببطاقات  أو خطابات

ويستطيع المدعو أن يحكم على نوع الوليمة كبراً وصغراً  وأهمية من الزمن المتروك بين تاريخ إرسال الدعوة وميعاد الوليمة

الضيف الذي لا يبالي

الضيف الذي لا يبالي بعواقب الأمور هو الذي يهمل الرد  على الدعوة الموجهة إليه؛ فإن كانت بالإيجاب فليرسل رده تواً،  فليس من الحزم ولا من المروءة أن تترك المضيفة حائرة غير متأكدة  من العدد الذي سيلبي دعوتها ممن دعتهم

وليكن معلوماً ومقدراً أنه لن يزيد من مقدار الشخص الذي  توجه إليه دعوة لوليمة عشاء أن يرفضها برفق. فإن هذه الدعوات  يجب أن تلبى إلا إذا وجدت ظروف قهرية حقاً تمنع من قبولها،  وهنا يصح أن يعتذر عنها بكل أدب وأناقة ممكنين

أما الأفراد الذين يتركون اعتذارهم أو قبولهم الدعوة للوليمة  لآخر الوقت، يقل توجيه الدعوات إليهم تدريجياً، وبذلك  ينسحبون من المجتمع على الرغم منهم

اشترك في نشرتنا البريدية