الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 404 الرجوع إلى "الثقافة"

متزيني

Share

جهوده الأدبية في الشرق عودة إلى السياسة حادثة فتح الرسائل

في السنوات الأولى التي قضاها متزيني بلندن لم يكن له نصير سوى قلمه وملكاته الأدبية ، ولم يكن يستطيع في بادىء الأمر الكتابة باللغة الإنجليزية ، وكانت نفقات الترجمة تستغرق جزءا كبيرا مما يدره عليه قلمه ، وقد وجد صموية في جمل أسلوبه ملائما لذوق الجمهور الإنجليزي ، وقد رفضت إحدي المجلات مقاله القيم عن بيرون " لأنه شاعر متمرد على الآداب ، وقد بذل متزينى جهده ليلائم بين ذوقه وذوق القراء الإنجليز ، وكان يضطره إلى ذلك ما يكابد من طنك ولأواء وضغط الحاجة الملحة وتصميمه على أن لا يطلب من أسرته شيئا ، وكان في بعض الأحيان يكتب في موضوعات لا تروقه وبأسلوب لم يألفه ؛ ويظهر

أن ذلك قد أفاده بوجه عام ، فإن مقالا به الإنجليزية تمتاز بدقة التفكير والوضوح ، وكان إنتاجه الأدبي غزيرا متنوعا ، فقد تناول الأدب الفرنسي والأدب الإيطالي وكتب في موضوعات إنجليزية ، منها نقده البارع لكتب كارلابل ، وكتب عن الكارتزم ، وكان يري من وراء كتاباته إلي شئ أجل شأنا من الشهرة الأدبية ، وهو لفت الانظار إلى قضية بلاده

وفكر في كتابة ترجمة لحياة فوسكولو الشاعر الذي كان يعجب به ويؤثره ، واقتضاء ذلك البحث عن الكثير من المخطوطات وجمع المواد اللازمة ، ولكن اشتغاله بالسياسة لم يتح له فرصة الانقطاع إلى إتمام هذه الترجمة ، وقد ساعد في إنجاز طبع كتب فوسكولو وصرف في ذلك جهدا .

وأخذ يعود إلى ميدان السياسة شيئا فشيئا ، وكان عليه قبل أن يعاود النزول إلي الميدان ويقتحم حومته أن بقاوم ما استولى على نفسه من الملل والانقباض والضيق ، وقد كان يشعر بأنه لا يملك من قوة العزم ما يكفي للم شمله وتحصين إيمانه وأخذ عتاده ، ويظهر أنه قبل مبارحة سويسرة هم بالتنازل عن رياسته لجمعية إيطاليا الفتاة ، وكانت تعتريه من الحين إلي الحين نوبات من التحمس السياسي فيمتلىء عقله بالمشروعات الوطنية الخطيرة والخطط الجبارة ، ولم يكن هناك أحد ليحمل عنه العبء ويسد مسده وكان هو روح الجمعية المحرك وعقلها المدبر ، وقد ظلت الجمعية في حكم العدم حتى عاد إلي أخذ زمام الأمور في يديه القويتين ، وقد سري بين أكثر أعضاء الجمعية شعور بالهزيمة وضيعة الأمل ، وفي إبطاليا نفسها عقد الكثيرون صلحا مع الحكومة ، وكفوا عن المقاومة والجهاد ، واستسلموا للأمر الواقع ؟ ولم تكن المؤامرة على النظم القائمة قد ماتت وخمدت نيرانها ، وإنما كانت الجمعيات السرية القليلة الباقية قد عادت إلي تقاليد جمعية الكاربوناري أو أخذت بمبادىء لا تروق متزيني ، ولم تكن حالة المنفيين

أحسن من ذلك ، فكثيرون منهم اغتنموا فرصة إعلان العفو العام الذي أذاعته حكومة اللومباردي وحكومة بيدمونت وعادوا إلى بلادهم ، وكان الباقون مختلفي الرأي لا تجمعهم فكرة ولا تضمهم عقيدة ، وكان جيوبرتي يهاجم الجمعية ويستسقط آراء متزيني ومراميه ، وكان أقرب الناس إلي متزيني لا يؤمنون بأساليب الجمعية ولا أمل لهم فيها ، وكان متزيني لا يساوم في مبادئه ليضمهم إلي صفوفه ويتكثر بهم ، ولم يكن يستطيع أن يلين كنفه لهؤلاء الرجال الذين أقسموا يمين الولاء للمجاهدة من أجل تحقيق فكرة ثم حنثوا في يمينهم وتقهقروا عند أول هزيمة ، وإذا كان أبناء بلاده لا يستجيبون له ولا يناصرونه فمعنى ذلك تجديد المحاولة واستئناف المجهود ، وكان يلم به في بعض الأحيان الشعور الأليم بالعجز وقلة الحيلة ونفاد الموارد ، وبحس مثل غيظ الأسير على القد ، ولكنه كان أصح فطرة وأصغى نفسا وأكبر قلبا من أن ينقاد لليأس وبركن إلى التقاعد والجمود ، وكان أشد ما يخشاه أن يدركه الموت قبل أن يصنع شيئا ، وكانت ذكري صديقه جاكوبو رافيني لا تبرح مخيلته ، وقد آلي علي نفسه أمام الله وإيطاليا وضميره أن يضطلع بهذا العمل فكيف يشكل من أدائه ؟ .

إني إذا لأخو الدناءة والذي غطت على إحسانه جهلاته

هذا ما كان يناجي به متزيني نفسه ، وكان إحجامه عن القيام بمهمته في رأيه كفرا ونفاقا ، وحقيقة أنه كان يشعر بأن عزيمته قد فترت وان يقينه في إيطاليا قد تزعزع ، ولكن بقي شيء يدفعه إلي العمل دفعا وهو " الواجب " ، وهو بعد كل شيء يستطيع أن يثق بالله وعدالة قضيته ، ومن أقواله في تلك الفترة " اعلم ان جاكوبو ليس ميتا وانه وإياي من الرواد لا لسياسة جديدة بل ليقين جديد ربما لا يتاح لنا أن نراه ، ولكن ليس في وسع قوة بشربة أن تمنع قدومه " .

ومهما يكن من الأمر فإنه لم يعتزم العودة إلي السياسة العملية إلا في أواخر صيف سنة ١٨٣٩ ، وأخذ يتعرف بمواطنيه الإيطاليين في انجلترا وبخاصة الطبقة العاملة منهم ، وكانت وسائل اتصاله ببلاده قليلة لا تروي غلته ، فهو يستطيع أن يستعيض عن ذلك بالعمل بين طبقة العمال ، ولم يكن الدافع الذي وجهه هذه الوجهة سياسيا محضا ، وإنما كان دافعا إنسانيا ، ومن مزايا متزيني أن الدوافع الإنسانية الخالصة كانت على الدوام تلعب دورا بارزا في حياته ، وقد كان متزيني أسعد ما يكون حينما يغيث ملهوفا ويفرج كربة محتاج ويقيل عثرة عاثر ، ففي هذه الآونة العصبية من حياته والفقر ينوشه من شتى النواحي ويكاد يأخذ بخناقه ، رأي وهو خارج من منزله في صباح أحد أيام الشتاء فتاة على عتبة الدار تنتفض من البرد وقد نال منها التعب ، فما كان منه إلا أن دعاها إلي المنزل وعهد بها إلى خادمته ، ولما تزوجت الفتاة بعد ذلك وهجرها زوجها تكفل متزيني بتربية أولادها وظل سنوات عدة يمنحها جزءا كبيرا من دخله القليل المحدود ، وقد شمل كذلك بعطفه الشاردين من أبناء وطنه ، وتحدث إلي الصبية الذين كانوا يجوبون الشوارع حاملين الصندوق العازف ووقف منهم على تفصيلات مؤلة عن تجارة الرقيق الأبيض ، وعرف كيف أن عددا قليلا من الإيطاليين المقيمين في لندن يستحضرون أولاد المزارعين الفقراء إلي انجلترا بعد أن يخدعوهم بوعود خلابة كاذبة ، ويعطوهم عقودا يتعهدون فيها بأن يدفعوا لهم مبالغ كافية ويمكنهم من العيشة الراغدة ، ولم يكن لهذه العقود قيمة في انجلترا ، ومتى حضرت الصبية أخافوهم وعنفوا بهم وأجاعوهم ، وقد قدم المجرمون منهم إلي المحاكمة وأخاف متزيني السادة الآخرين وأرغمهم على أن يحسنوا معاملتهم وبصونوا حقوقهم ، ولم يكتف بذلك بل عمل على رفع مستوي هؤلاء الأولاد واستنقاذهم من حضيض الفقر والمهانة والجهل ؟ ففي سنة

أنشأ لهم مدرسة كانوا يحضرون إليها في المساء١٨٤١  ليتلقوا مبادىء القراءة والكتابة والحساب واوليات العلم والتاريخ والرسم ، وكان هؤلاء الأولاد يعبدونه عبادة ، ولما عاد أحدهم إلي إيطاليا سافر إلي جنوا خاصة ليبلغ والدة متزيني ما أسداه إليه نجلها من حسن الصنيع ، وكان بعض أصدقاء متزيني من الإبطاليين والإنجليز بتبرعون بالتدريس في هذه المدرسة

وكان قبل إنشاء هذه المدرسة قد ألف جمعية سياسية للعمال الإيطاليين في لندن وبدأ بنشر مجلة " إبو ستولاني بوبولاري " في أوقات غير منتظمة حتى سنة ١٨٤٣ ، وقوي اعتقاده في طبقة العمال ، وصار يرى أن الحركات الثورية يجب أن يكون جل اعتمادها عليهم ، وأن يكون غرضها تحري الخير لهم ، وقد جعلته حياته في انجلترا على اتصال بالتفكير الاجتماعي المعاصر ، وقد شعر بأن الحركات السياسية الخالصة تتضاءل إلي جانب أحوال الجماعات ومشكلاتها ، وأخذ بقول عن إيطاليا التي يسعى لإيحادها بأنها ستكون إيطاليا الشعب ؛ لأن الشعب هو الذي يعاني أقسى ألوان الشقاء من جراء تفرق الكلمة وانتثار الوحدة ، وسوء الحكم ، وطغيان السلطان ، وعمل علي أن يفتح عيونهم على المسائل السياسية وأهاب بهم ليكونوا عدة للوطن ، وليعتروا بماضي بلادهم ، ويفخروا بها ، ويتعاونوا لتحريرها ، وأفهمهم أن الله سيحكم عليهم لا عقدار ما يتقاضون من الأجور وإنما بمقدار ما قدموا لزملائهم ووطنهم ؛ ومع فرط اهتمامه بتقوية الجانب الديمقراطي من الثورة وتنظيم طبقة العمال وطلب الإصلاح الاجتماعي فقد كان شديد الحرص على أن يصون إيطاليا الفتاة من أن نتحول إلي حركة طبقية ، وقد بدأ في ذلك الوقت حملته على الإشتراكية التي استمر بتابعها إلي آخر حياته .

وفي سنة ١٨٤٤ وقعت حادثة كانت نعمة في طي نقمة

وقد أحدثت ضجة مجاجلة في مجلس النواب البريطاني وفي جريدة الشاعر ، ولفت الأنظار إلي متزيني وأثارت عطف الكثيرين على القضية الإيطالية ، لقد مكر شابان إبطاليان في القيام محملة مسلحة لإسقاط طاغية نابولي واعتقدا أن نجاحهما يؤدي إلي قيام حركة موفقة لتحرير إيطاليا ، وأرسلا إلي متزيني يستشيرانه ويسألانه النصيحة ، ولكن متزيني كان يرى الظروف غير مواتية ، وأن الاستعدادات ليست كافية ، ونصح لهما بإرجاء تنفيذ الفكرة ، وكان هذان الشابان الشقيقان هما أتيليو بابدبيرا واميليو باندييرا وكان أبوهما البارون باندييرا يعمل في خدمة الحكومة النمساوية قائد للأ سطول النمساوي ، وقد تردد الشابان بين الإقدام على التضحية وبين إيثار حياة الرفاهة والدعة في ظلال عطف أبيهما ومكانتهما الدنيوية المرموقة ، ولكنهما في النهاية اعتزما المخاطرة ، وآثرا الطريق المفروش بالأشواك المحفوف بالمخاطر ، وقال أحدهما في تسويغ ملكه وتبرير إقدامه : " إن إيطاليا لن تعيش إلا إذا عرف الإيطاليون كيف يموتون " وكانا يؤملان " أن مساعدة إيطاليا معناها مساعدة الإنسانية

وأفسدت الخيانة عليهما الأمر ، ونما خبر اعتزامهما الثورة إلى الحكومة ، وكان متزيني قد حذرهما واأخبرهما بما طرأ من تغيير على الأحوال الإيطالية وبخاصة في الناحية التي كانا يريدان أن يقوما بالثورة فيها ، وخدعهما جواسيس الحكومة النمساوية واستدرجاهما فسعيا إلى الشكل المنصوبة لهما في كلابريا ، وأعدما بإطلاق الرصاص بعد اعتقال قصير المدى ومحاكمة سريعة ؛ وبكي الجنود الذين أنيط بهم إطلاق الرصاص على الشابين وزملائهما ، وأساءوا وإصابة الهدف ، فقال لهم الأخوان : " تشجعوا وقوموا بالواجب فنحن جنود مثلكم " وظلا يهتفان إلي آخر لحظة من حياتهما : " ليحي الوطن " و " لتحي الحرية "

وأثار مصرعهما موجة من السخط في أنحاء إيطاليا

جميعها ، وقد كان أتيليو واثقا من سلامة البريد في انجلترا ، ولذا أرسل لمتزيني رسالة أوضح فيها الخطة التي رسمها لإشعال الثورة ، واشتبه متزيني في أن الرسائل التي تصل إليه يعبث بها وتفتح . ولما كانت اكثر الوسائل التي تأتيه من أصدقائه تتضمن أمورا خطيرة وخططا سرية وأسرارا هامة تضر إذاعتها بمرسليها أبلغ الضرر وقد تودي بحياتهم ، لذلك اهتم بالوضوع وقام بتجارب واختبارات بارعة ليجمع الأدلة والشواهد التي تدعم دعواه ، وتؤيد حجته ، ووضع المستندات الدالة علي ذلك في يد السير توماس دنكومب نائب مقاطعة فريزي في مجلس النواب البريطاني ، وأسفر البحث في المجلسين عن أن رسائل متزيني كانت تفتح بانتظام وتباعا منذ أكثر من أربعة أشهر ، وكذلك كانت تفتح الرسائل الواردة لفريق غيره من المنفيين الإيطاليين ؛ وأثارت هذه الخيانة عاصفة من السخط والغضب في انجلترا ، وبخاصة حينما عرف أن محتويات تلك الرسائل كان ينقلها اللورد أبردين إلي وزير النمسا المفوض ، وقد أنكر ذلك في بادىء الأمر هو والسير جيمس جراهام وزير الداخلية ، ولكنهما اضطرا بعد ذلك إلي الاعتراف بالحقيقة ، ولما أعدم الأخوان إميليو وأتيليو وأصحابهما اشتد غضب البريطانيين وصاروا يقذفون السير جيمس جراهام بأنه " قائل الوطنيين الإيطاليين ولكن الأمر لم يكن كذلك ، فقد كان المسئول الأول عن فتح الرسائل هو اللورد أبردين ، وهو الذي قام بدور إبلاغ الحكومة التمساوية محتوياتها . وتقول السيدة إبديت هنكلي في صفحة ٧٦ من كتابها القيم عن حياة متزيني : " مما يسر الإنجليزي في كل مكان أن يعلم أنه ولو أن قيام حكومتنا بإفشاء سر الأخوين للحكومة النمساوبة للأسف حقيقة لا يتسرب إليها الشك ، فإن البحث فيما بعد في محفوظات الحكومة في ميلان ولو أنه كشف عن ذلك قد أظهر كذلك أن النمسا كانت قد علمت من قبل بأساليب

اخري بما ينتتوي الأخوان تنفيذه من الخطط "

وقد تبع هذه الحادثة موقف السير جيمس جراهام السخيف في مجلس النواب البريطاني ، فإنه لم ير سبيلا يدفع به عن نفسه ما أصابه من الخزي والعار سوي أن يحمل علي متزيني حملة ظالمة تدل على الجهل المطبق والخلط الشنيع ، ونعته بأنه " قاتل وأجير للقتلة " مرددا تلك السخافات التي سبق أن انهمته بها الحكومة الفرنسية التي كانت تريد الكيد له وطرده من بلادها . وقد انتقد أعضاء المجلس موقف السير جيمس نقدا شديدا وكبر عليهم أن توجه إلي الرجل مثل هذه الانهامات وهو غائب لا يستطيع الدفاع عن نفسه وتوالت الشهادات التي تؤيد نيل أخلافه ، ونزاهة مقاصده ، وتشيد ماضيه الناصع ، ومواقفه الشريفة ، حتى اضطر السير جيمس إلي سحب كلامه في المجلس . وقد أرسل كارلابل في هذه المناسبة كلمته المعروفة إلي جريدة التايمز وقد أشرت إليها في المقال السابق ، وكان لها أجمل وقع في نفس متزيني ، وكان كارلابل حينذاك من الكتاب المسموعي الكلمة المحترمي الرأي المشهود لهم بصدق الطوية وسلامة القصد . وقد ذكر كارلا بل في ختام رسالته أن فتح رسائل الناس يشبه دس الأيدي في جيوبهم وما إلي ذلك من الأعمال غير اللائقة ، وأنه إجراء لا يصح أن تلجأ إليه الحكومة إلا في حالة الضرورة القصوي ، ولا يليق أن تقوم به الحكومة البريطانية من أجل خاطر الحكومة النمساوية لأن ذلك يخالف تقاليدها والمأثور عنها .

وقد جعلت هذه الحادثة الكثير من الأسر الانجليزية تعطف على متزيني وتفتح له قلوبها وتشمله برعايتها ، وفي طليعة هذه الأسر التي خصته يعطفها أسرة أشرست ، قال عنها متزيني : " أسرة عزيزة طيبة مقدسة أحاطتني بعناية عاطفة جعلتى أنسى في بعض الأوقات أنى منفي وكان المستر أشرست رب الأسرة محاميا ومن أصدقاء الصلح

الاشتراكي النبيل رويرت اوين ، وشغلت المسز أشرست مكانة مدام رافيني من نفس متزيبي ، وقد اصبحت إحدى بناتها مدام فنتوري وكانت من صديقات متزيني العزيزات ، وقد كتبت عنه مذكرات تعد من خير ما كتب عنه في اللغة الإنجلزية وأوثقه ؛ وقد قدمت له هذه الأسرة مساعدات قيمة ، وتعرف كذلك بعد حادثة الرسائل يجوزيف توينبي - والد المؤرخ المعروف ارتولد توينبي . وجوزيف كوين وجورج هوليوك واستيورات مل وغيرهم من أعلام الرجال ، واتصل بجابربيل روزتي الشاعر الفنان الإيطالي المعروف ، وحاول أن يشركه معه في الأعمال السياسية فلم يوفق في ذلك ، وقد فرقت ما بينهما السياسة

فيما بعد .

اشترك في نشرتنا البريدية