الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 220الرجوع إلى "الرسالة"

متى يعلن الأدب المصري عن نفسه

Share

ظهرت أخيراً ترجمة ألمانية لرواية تركية من قلم الكاتب  التركي قربان سعيد عنوانها (علي ونينو) فأثار ظهورها اهتماماً  في دوائر النقد الأدبي، وظهرت عنها في الصحف الألمانية عدة  مقالات نقدية، ووصفها أحد النقدة المعروفين في إحدى  الصحف النمسوية الكبرى بأنها رحلة بديعة في القوقاز وبلاد

الكرج وفارس، وفي تلك المناطق التي لا يؤمها الأوربي كثيراً  والتي تختلط فيها المذاهب واللغات المختلفة في صعيد واحد.وليست  هذه أول مرة يترجم فيها الأدب التركي الحديث إلى اللغات  الأوربية، ولكن المهم هو أن كاتباً تركياً يستطيع بإنتاجه  الأدبي أن يتقرب إلى الذوق الغربي، وأن يثير اهتمام الدوائر  النقدية الأوربية. ولا ريب أن الحركة الفكرية في تركيا الحديثة  لم تبلغ ما بلغته الحركة الفكرية في مصر من القوة والتقدم،  ولكنها تمتاز بخاصة لم يبلغها الأدب المصري بعد، وهي أنها استطاعت في بعض النواحي أن تجاري الحركات الأدبية الأوربية  وأن تعرف عن نفسها، وأن تلفت أنظار النقد الأوربي، وأن  تنال استحسانه في بعض الأحيان. أما في مصر فمن بواعث  الأسف أننا لم نوفق في هذه الناحية بعد، ولا تزال الأمم  الأوربية تجهل كل شيء عن أدبنا وتفكيرنا. نعم ترجمت في  الأعوام الأخيرة بعض القصص المصرية إلى بعض اللغات  الأوربية، ولكنها لم تثر اهتماماً نقدياً كافياً، وكان نقلها إلى  الأدب الأوربي نتيجة اتصالات شخصية، ولم يكن مترتباً على  مزاياها الأدبية الخاصة. وما دام الإنتاج القصصي في مصر  يعتمد على النقل والاقتباس، ولا يتحرى الطرافة ودراسة الحياة  والظروف القومية فانه سيبقى حيث هو مجهولا من الأدب الأوربي

أما قصة   (علي ونينو)  هذه التي أثارت استحسان النقد  الأوربي، فهي قصة غرامية شائقة وقعت حوادثها في مدينة  باكو حيث كان   (علي)  يدرس في جامعتها، وحيث عرف    (نينو)  أجمل فتاة في العالم، وهي تقدم لنا صوراً حسنة عن  الحياة الشرقية في القوقاز وبلاد الكرج وفارس، وعن العواطف  والمشاعر والأخلاق في هذه الأنحاء

اشترك في نشرتنا البريدية