الرسالات الروحية مجال واسع للدرس العميق؛ والتحليل الدقيق؛ والإسلام ينال من عناية هذه الدراسات المختلفة في جميع اللغات حظاً غير منقوص والأزهر، وهو القوام على رعاية الرسالة الإسلامية؛ الذائد عنها؛ الممهد لها السب ل في غمرة هذا الزحام المتضاعف من الدعاية الذهبية التي تناهض تلك الرسالات؛ وأمضى سلاح في يد تلك المذاهب ما ترمي به عن قوس الصحافة، لذلك كانت الجهود المبذولة لترقية مجلة الأزهر وتدعيمها تقابل بالتأييد، وتحف بالتشجيع. وقد جاءت - المجلة - حاملة خلاصة مصفاة لتلك الدراسات التي تتناول الجوانب الخليقة بالتناول من تلك الرسالة الخالدة؛ وهذه نفحة من نفحات الأستاذ الأكبر الذي مكنته حياته العلمية النشيطة من الوقوف على ثقافة الجامعات الأوربية وأنظمتها وأهدافها؛ وهذا خير ما تطلبه الحياة الجامعية الأزهرية. وتتجلى فيها أيضاً من مجهودات الأستاذ الباحث الموفق - فريد بك وجدي - رئيس تحريرها ومدير دفتها، حتى تستطيع أن تؤدي رسالتها في خدمة الشرق والإسلام.
