سميحه هانم وحميدة هانم شقيقتان ، وتقيم الأولى فى مدينة الإسكندرية بشارع محرم بك ، وتقيم الثانية بالقاهرة بشارع حمدى .
تزوجت الأولى بزوج صناعته (سمسار ) ، وتزوجت الثانية بزوج موظف فى إحدى المصالح .
وكانت كل منهما تحمل آلام إهمال زوجها وعدم اهتمامه بالمنزل ؛ لأن كل زوج تعود الخروج من داره إلى عمله فلا يعود إليه إلا فى الهريع الأخير من الليل . فاتحدت الشقيقتان فى الهم والشكوى ، وأصبح حديثهما لا يخرج عن ترديد هذه الشكوى إذا اجتمعا أو تحدثا تليفونيا .
وفى صبيحة أحد أيام الأسبوع الماضى ، قرع جرس التليفون فى منزل حميدة هانم فى القاهرة . وإذا بالمتحدثة شقيقتها سميحة هانم بالاسكندرية ، وكانت فى هذه المرة على غير عادتها مرحة الصوت تظهر فى رنته علامات الابتهاج والسرور ، وهى عادة لم تتعودها سميحة هانم ولا تعرفها عنها شقيقتها حميدة هانم .
كانت المحادثة ما يأتى :
- ألو . . . حميدة ؟ . . . . ازيك ياحببتى .
- الله يسلمك . . . يا أختى صوتك مفرفش ومانتيش زى عادتك !
طبعا . موش الراجل اتعدل حاله واتغير طبعه وبقى حاجة ثانية خالص ومن عمله للبيت ؟ .
- غريبة . . . ضرورى عيان . .؟
- أبدا . . . ولا عيان ولا حاجة . زى البمب .
- أمال عملتى إيه ؟
- حاجة بسيطة خالص . . رحت معاه السينما مرة واحدة .
- طب ما أنا رحت مع جوزى خمسين مرة وهو بعينه !
- لأ . موش كل سينما . أنا شفت فيلم فهمنى ازاى أعدله .
- فيلم إيه ياختى ده اللى يعدل الجوز ؟
- فيلم أما جنان يا حميدة ... آه لو شفتيه مرة واحدة . تشوفى جوزك حيبقى ازاى
- طيب والنبى لأروح هو إمتي حايجى عندنا فى مصر .
_ يوم ٣٠ ديسمبر فى سينما الكوزمو . أوعك تنسى ؟
- أنسى ازاى يإختى ! ودى حاجة تنتسى .
وعنها وحجزت لها ولزوجها لوجا لنرى هذا الفيلم الذى يعدل الأزواج .
