الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 261 الرجوع إلى "الثقافة"

محادثة تليفونية . .، بين الإسكندرية والقاهرة

Share

سميحه هانم وحميدة هانم شقيقتان ، وتقيم الأولى فى مدينة الإسكندرية بشارع محرم بك ، وتقيم الثانية بالقاهرة بشارع حمدى .

تزوجت الأولى بزوج صناعته (سمسار ) ، وتزوجت الثانية بزوج موظف فى إحدى المصالح .

وكانت كل منهما تحمل آلام إهمال زوجها وعدم اهتمامه بالمنزل ؛ لأن كل زوج تعود الخروج من داره إلى عمله فلا يعود إليه إلا فى الهريع الأخير من الليل . فاتحدت الشقيقتان فى الهم والشكوى ، وأصبح حديثهما لا يخرج عن ترديد هذه الشكوى إذا اجتمعا أو تحدثا تليفونيا .

وفى صبيحة أحد أيام الأسبوع الماضى ، قرع جرس التليفون فى منزل حميدة هانم فى القاهرة . وإذا بالمتحدثة شقيقتها سميحة هانم بالاسكندرية ، وكانت فى هذه المرة على غير عادتها مرحة الصوت تظهر فى رنته علامات الابتهاج والسرور ، وهى عادة لم تتعودها سميحة هانم ولا تعرفها عنها شقيقتها حميدة هانم .

كانت المحادثة ما يأتى :

- ألو . . . حميدة ؟ . . . . ازيك ياحببتى .

- الله يسلمك . . . يا أختى صوتك مفرفش ومانتيش زى عادتك !

طبعا . موش الراجل اتعدل حاله واتغير طبعه وبقى حاجة ثانية خالص ومن عمله للبيت ؟ .

- غريبة . . . ضرورى عيان . .؟

- أبدا . . . ولا عيان ولا حاجة . زى البمب .

- أمال عملتى إيه ؟

- حاجة بسيطة خالص . . رحت معاه السينما مرة واحدة .

- طب ما أنا رحت مع جوزى خمسين مرة وهو بعينه !

- لأ . موش كل سينما . أنا شفت فيلم فهمنى ازاى أعدله .

- فيلم إيه ياختى ده اللى يعدل الجوز ؟

- فيلم أما جنان يا حميدة ... آه لو شفتيه مرة واحدة . تشوفى جوزك حيبقى ازاى

- طيب والنبى لأروح هو إمتي حايجى عندنا فى مصر .

_ يوم ٣٠ ديسمبر فى سينما الكوزمو . أوعك تنسى ؟

- أنسى ازاى يإختى ! ودى حاجة تنتسى .

وعنها وحجزت لها ولزوجها لوجا لنرى هذا الفيلم الذى يعدل الأزواج .

اشترك في نشرتنا البريدية