الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 364الرجوع إلى "الرسالة"

محاكمة بدوية أمام الأمير نوري الشعلان

Share

-  السلام على الأمير -  وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته -  أنحن بحضرة النوري بن شعلان؟ -  إي بِلله، وأنتم من؟ -  نحن من جبل الدروز ووجهتنا الحجاز -  الله محييكم، أنتم ولد عمنا، كيف حال الأطرش   (يريد  أبا علي مصطفى الأطرش) -  هو بخير، وهذا تحرير منه لكم -  تحرير؟ إيه أبو على والله إنك لحافظ العهود  وإيش تبغون بالحجاز؟ -  نؤدي الفريضة -  الله محييكم، يا نواف، يا ولدي أكرم الضيوف، وتعيدون  عندنا إن شاء الله -  العفو يا زين، وقتنا قصير، ويلزم أن نعود بسرعة للشام -  لا لا، تعيدون رمضان عندنا، ومن يوم للثاني قريب،  غداً عندنا قضوة   (محاكمة)  تجي البدو من كل ناح، وبعد  غد العيد، وعيدكم مبارك عليكم -  علينا وعليك يالأمير

المحاكمة

المدعي - صبحكم الله بالخير، اليوم يوم الله، اليوم يوم الحق،  اليوم يوم اليمين، ابشر يا مذبوح، أحلف يا ذابح، اليوم يوم الله  السلام على الأمير، السلام على ابن شعلان، السلام على قاضي العرب الأمير - وعليكم السلام يا لعرب، الله أكبر، الله أكبر،  نغلوا حججكم   (أي قدموا براهينكم)

المدعي - يا قاضي بعدل الله. جيتك جدي، وامشي  هدي، ومصّلى على الله والنبي. ودىّ   (أريد)  منك الحق،  والحق فوق الكل ولاحق من الله، لنا بذمة هذا - وأشار  إلى بدوي آخر - دم. قتل ابني وفقدنا الشاهد، ولزمته  اليمين، فإما برئ، وأما قاتل، والقاتل مقتول الأمير - وإيش اسم غريمكم؟ المدعي - جديع ابن سمير الأمير - انهض يا وليدي، ادفع عن نفسك، أنت شاب،  وشيخ الفريق ولزمك الدين   (اليمين)  إن كنت بريئاً برَّاك الله،  وإن كنت قاتلاً قتلك العدل، احلف احلف المتهم - والله يالنوري، الحق من الله، واليمن وزر، أعفوني  منها وأنا أعطي الرجل مية بعير الأمير - قودوا البعير يالربع، وعفوا الراجل من الدين  واحجبوا دم العباد المدعي - لا لا، نريد اليمين حتى نعرف الصح   (الصدق) المتهم - يالربع، بالله ومحمد رسوله، إني مؤديكم ميئتان بعير  وجوزوا عن تحليفي وتعوضوا الله، والذي مات مات، ونحن  أقارب وإخوان الأمير - وإيش عندكم يالعرب؟ ميتان بعير تساوي ألفين  جنيه. جوزوا عن الدين، واعقدوا الراية حفار ودفان   (أي سماح  عن الماضي والحاضر) -  وإيش يا ساير؟ المقتول ابنك، والله فوقك،  والخطة قدامك   (يريدون بالخطة دائرة يرسمها أحدهم على الأرض  ليقف المتهم داخلها ويحلف، ويسمونها خطة سليمان بن داود) المدعي - والله يالعرب ما أنا بائع دم ابني بجمال، أريد من  غريمي دين فأما يكون بريئاً فأطلب حقى من قاتل ولدي، وإما يكون  القاتل فأقتله بيدي،   (واليمين عندهم فريضة متى فقد الشاهد) المتهم - يا شيخ، جز عن تحليفي، وخذ البعير، فأنا برئ من  دم ابنك، ولو كنت أنا القاتل لما خفت منك، وورائي كما تعلم عرب  الشرارات وأنت أخبر بالشرارات وبأسهم المدعي - جُديع، تتهددني بالشرارات؟ أنسيت من هم

الحسن؟ ويوم اللي هزمناكم مثل الغنم الهامل، والله لا أرضى منك  بغير اليمن ولو ملكتني كل حلال الشرارات المتهم - وإيش عليه، أنا أحلف، خطو الخطة، أنا رايح  أحلف، أنا على باب الخطة، يا عونة الله أنا رايح أحلف، يا ساير  خف الله. يا خوي وخذ البعران وجز عن تحليفي وأنا برئ المدعي - اليمين اليمين

المتهم - أشهدوا يالعرب، اسمعوا يالربع، أنا بالخطة، وهذه  عصاتي وهذه يميني: (وحق هالعود، والرب المعمود، وخطة سليمان بن داود،  أنا رميت والله قتل) وأنا بوجه ابن شعلان (أي أنه هو أطلق النار، والله قتل، وهو بحماية النوري  ابن شعلان والحماية عندهم ثلاثون يوماً فقط، وبعدئذ أما أن يدفع  جنية القتيل، وإما أن يقتل)

اشترك في نشرتنا البريدية