مقدمة :
| طنجة منطقة عربية ذات موقع سوقى ممتاز جعلها مطمح الدول الأوربية المتنافسة من أجل الاستغلال والسيطرة ، وقد عقد الأستاذ جراهام هـ . ستيوارت أستاذ علم السياسة فى جامعة ستانفورد فصلا فى مجلة ₍₍الشؤون الخارجية₎₎ التى تصدر فى الولايات المتحدة أرخ فيه فترة الأربع والسبعين سنة الأخيرة من حياة هذه المدينة التى ابتدأت أهميتها فى الطهور منذ أن طلب سلطان مراكش الحماية الأميركية عام ١٨٦٨ ولهذا البحث أهمية خاصة لأن كاتبه حجة فى الموضوع الذى يطرقه ، وقد وضع عنه كتابا سماه ₍₍ مدينة طنجة الدولية ₎₎ ، فهو والحالة هذه من المتخصصين الذين توزن كلماتهم بميزان دقيق وليس من الهواة الذين يثنون الرأى جزاءا وقد رغبنا فى أن نقل هذا البحث إلى العربية ليطلع عليه القارئ العربى فيحصل ولو على بعض العلم عن حالة هذا البلد العربى البعيد|
تشهد أقبية المفوضية الأمريكية فى طنجة بأن سلطان مراكش ، وقد أذعرته الأساليب الملتوية التى انتهجتها الدول الاستعمارية الأوربية لبسط سيطرتها على طنجة ومرا كش ، أعلن عن رغبته فى وضع أمبراطوريته تحت حماية الولايات المتحدة ، ولكن هذا المشروع رفض بأدب لأننا لم نكن فى حالة تساعدنا على قبول مسؤوليات غير الأطلنطيك . ومرت الأيام واحتل الجنود الأمريكيون في سنة ١٩٤٢ مراكش الفرنسية والجزائر بعد أن فشلت فرنسا فى المحافظة على أمبراطوريتها فى شمال أفريقيا . واليوم أيضا ، بعد مرور ثلاثة أرباع القرن على طلب السلطان الأول ، من المحتمل أن يعرض على الولايات المتحدة ان تكون لها أمبراطورية تحت حمايتها . فما هى مصالح أميركة
مراكش وخاصة فى هذه المنطقة المسماة ₍₍ منطقة طنجة ولية ₎₎ التى تبلغ مساحتها ١٤٥ميلا ، ويبلغ تعداد نفوسها حوالي ١٠٠,٠٠٠ نسمة ؟ وما هى كذلك المصالح البريطانية والفرنسية والأسبانية ؟
من الغريب أن الولايات المتحدة وإن لم تعترف بمنطقة
طنجة كوحدة خاصة ، إلا أنها قامت بدور مهم فى جعلها منطقة دولية ، ويرجع ذلك إلى محاولة قناصلنا السيطرة على مرافق الصحة العامة حوالى سنة ١٧٩٧ وقصة ذلك أن الولايات المتحدة تولت بعد سنة ١٩٢٩ السيطرة على ₍₍ مجلس الصحة ₎₎ الذى ألفته الهيئة السياسية فى طنجة وظل يزاول أعماله من سنة ١٨٤٠ إلى أن جرى العمل بالنظام الدولي عام ١٩٢٥ الذى شجعت عليه . وقد اشتركت الولايات المتحدة بنفس الطريقة سنة ١٨٦٥ مع تسع دول في إدارة ₍₍ رأس سبارتل ₎₎ بواسطة لجنة دولية ، لأن هذا الفنار الذى يبعد ثمانية أميال من طنجة وعلى مسافة ثلاثين ميلا من جبل طارق قد أدير دوليا لمدة ثلاثة أرباع القرن . وفى كل عام كانت تؤخذ موافقة الكونغرس لرصد المبالغ اللازمة للصرف عليه .
وقد أدى إلى حعل مدينة طنجة منطقة دولية عاملان : تنافس الدول الأوربية أولا وعلى الأخص فرنسا وأسبانية وبريطانيا ، وثانيا مركز المدينة الممتاز الذى أبرزه الاتفاق المعقود بين الهيئات السياسية ، فقد كان لأسبانية لعوامل جغرافية وتاريخية مصالح خطيرة فى مراكش ؛ كما أن فرنسا كانت تسيطر على الجزائر وتونس وتملك أحسن المواقع السوقية هناك ؛ أما بريطانيا فقد حدث أن سيطرت على طنجة من سنة ١٦٦١ إلى سنة ١٦٨٤ بعد قتال باهظ التكاليف مع المغاربة ومولاى إسماعيل ، ولكنها انسحبت منها بعد ذلك وتركها باختيارها للبربر ، وقد كان انسحابها سريعا جدا من هذه الجهة من المضايق . إلا أنها عندما حصلت على جبل طارق سنة ١٧١٣ حددت سياسة ثابتة تمنع بموجبها أية دولة تريد الاستيلاء على طنجة من الإقدام على ذلك .
وفى مطلع القرن العشرين اشتدت المنافسة بين الدول الأوربية لاحتلال مراكش ، ومثلت كل من إيطاليا وألمانيا - على الخصوص - أدوارا مهمة في هذه المنافسة ، وقد
كان فى استطاعة فرنسا أن تحصل على مواقع خاصة عن طريق اتفاقات سرية مع إيطاليا وبريطانيا وأسبانيا لو لم تمكن ألمانيا على اطلاع تمام على المناورات الدبلوماسية وواقفة بالمرصاد لكل محاولة تبدو فى خطة استعمارية للحصول على امتيازات أو مواقع فى هذه المنطقة من شمال أفريقيا . وقد حدث بعد ذلك أنه بينما كان القيصر فى سياحة بحرية يتجول فى البحر الأبيض المتوسط إذ به ينزل فجأة ومن غير سابق إنذار فى طنجة سنة ١٩٠٥ ، وصدر عقيب ذلك تصريح ألمانى يعلن عن رغبة الحكومة الألمانية فى ضمان استقلال مراكش . ولكن هذه الحركة سببت أزمة خطيرة دعت رئيس الولايات المتحدة ثيودور روزفلت إلى التدخل ودعوة الأمم للاجتماع وبحث الأمر . وكان من نتيجة مؤتمر ₍₍ الجزيرة ₎₎ الذى عقدته الأمم التى حدث بينها التوتر أن تعهدت الدول الكبرى ومن ضمنها الولايات المتحدة بضيان استقلال مراكش ، واستقلال السلطان ، وعدم تجزئة هذا القطر ، وإطلاق الحرية التجارية بالنسبة لجميع الدول .
ولكن هذا الاتفاق لم يثبط أطماع الاستعماريين الفرنسيين فراحوا يستغلون الاضطرابات الناشئة عن المنازعات الداخلية فى مراكش لتشجيع التوسع الفرنسى ، ولكنهم لم يبلغوا شيئاً من مآ ربهم ؛ إذ جابهت أوربا التهديد بالحرب ثانية عندما أرسل القيصر سنة ١٩١١ بعض الزوارق الحربية إلى أغادير ، فاضطرت فرنسا إلى بيع نصف الكونغو إلى ألمانيا ، كما فرضت عليها الحوادث التوقيع على معاهدة جديدة مع أسبانيا تقلصت بموجبها منطقة نفوذها . وكانت آخر اتفاقية عقدت قبل الحرب العالمية الأولى هى الاتفاقية الفرنسية - المراكشية التى وقعت فى ٣٠ آذار عام ١٩١٢ والتى أقرت الحماية على معظم أمبراطورية السلطان .
وفى أثناء هذه المناورات الدبلوماسية كانت بريطانيا
تراقب وضع طنجة مصممة على عدم السماح لأية دولة قوية أن تمتلك هذه المنطقة السوقية مقابل جبل طارق ، وقد أوضح كل من اللورد نيلسون وجوزيف تشمبرلن بصراحة مقدار الأهمية التى تعلقها بريطانيا على مركز طنجة ، ولذلك جرت الأمور فى الاتفاق السرى الذى عقد بين فرنسا وأسبانيا على أن تحتفظ طنجة بشكل إدارى خاص ، تتسلم فيه سلطات المدينة السيادة على الهيئات الدبلوماسية والبلدية وعلى المنشئات الصحية . وعملا بالسياسة التى تبنتها بريطانيا بالنسبة لطنجة ، فقد بلغت الحكومة البريطانية الحكومة الفرنسية بأن طنجة يجب أن تدار دوليا واقترحت أن تكون شانغهاى نموذجا لهذا الحل الدولى ، وقد جرى هذا التبليغ بعد أن حصلت فرنسا على موافقة ألمانيا فى إطلاق يدها فى مراكش . وعلى هذا الأساس تشكلت لجنة ثلاثية فنية تمثل بريطانيا العظمى وفرنسا وأسبانيا اجتمعت فى حزيران من عام ١٩١٢ ، وبعد أن عدلت ووضعت عددا من المقررات ، انتهت إلى وضع اتفاق نهائى فى اليوم الخامس من تشرين الثانى عام ١٩١٤ وهذا الاتفاق وقانون الشريف هما اللذان أسسا المنطقة الدولية فى طنجة ، إلا أن هذا الشكل الدولى للمدينة لم يجر العمل به بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى . (١) وفى الحقيقة إن بريطانيا وفرنسا رغبتا فى أن يعمل بالمقررات حالا ، ولكن أسبانيا رفضت ذلك أملا فى انتصار ألمانيا فتضم طنجة إلى منطقة نفوذها .
ونتيجة لانتصار الحلفاء فى الحرب العالمية الأولى ألحت فرنسا إلحاحا شديدا فى ضم طنجة إلى منطقة نفوذها ، ولكن أسبانيا عارضت ذلك ، ومما قاله سفيرها فى لندن ₍₍ إن طنجة تدخل فى منطقة النفوذ الأسبانى لأسبـ
جغرافية وتاريخية ونفسية ₎₎ وذلك فى كلام له فى ٢٠ شباط سنة ١٩٢٠ . وفى مؤتمر آخر عقد سنة ١٩٢٢ وضعت بريطانيا قرارها النهائى ، فأبلغ اللورد كرزن المستر بريان بأن حكومته تعترف بالحماية الفرنسية على مراكش إذا تأكد لها نهائيا بأن طنجة ستدار دوليا وهى فى انتظار أن يبدأ العمل حالا لإتمام هذا الهدف . وفى حزيران عام ١٩٢٣ عقد مؤتمر لندن لتقرير شكل الوضع السياسى والإدارى لطنجة ، ولكن ما إن ابتدأت أعماله حتى أصرت كل من فرنسا وأسبانيا على الاحتفاظ بمركزيهما الممتازين ، إلا أن أسبانيا فى النهاية مالت إلى جانب بريطانيا وقبلت الوضع الدولى وتركت فرنسا وحدها ، وأخيرا وضع اتفاق وافقت عليه الدول الكبرى الثلاث فى ١٨ كانون الأول من عام ١٩٢٣ ، وحدث أثناء انعقاد المؤتمر أن تقدمت إيطاليا طالبة أن يعترف بها كقوة مهمة فى البحر الأبيض المتوسط ، ولكنها أعلمت أن الخطة التى يعتبر المؤتمر ثمرة من ثمراتها ما هى إلا مجرد استمرار المفاوضات التى ابتدأت فى سنة ١٩١٢ ، تلك المفاوضات التى لم تشترك إيطاليا فيها . كما أن الولايات المتحدة بصفتها إحدى الدول الموقعة على مقررات اتفاقية الجزيرة ، أعلمت الدول الثلاث فى فرصتين مختلفتين أثناء انعقاد المؤتمر بأنها ترغب بصورة أكيدة فى الاحتفاظ بسياسة الباب المفتوح ، وألا يتخذ المؤتمر أى قرار من شأنه الإخلال بهذا المبدأ ، وقد قدمت لها الحكومة الفرنسية التأكيدات بأن الباب سيبقى مفتوحا ، وأن كل المصالح الأجنبية فى طنجة ستحاط بالحماية اللازمة .
وأصبح الاتفاق المتعلق بتنظيم مركز طنجة نافذ المفعول قانونا من يوم ١٤ أيار سنة ١٩٢٤ ، وقد شهدت تصديقه فرنسا وأسبانيا وبريطانيا (١) كما ترك الباب مفتوحا
الدول الموقعة على مقررات ₍₍ الجزيرة ₎₎ للدخول فيه ، وقد قبلته جميع الدول بالفعل إلا الولايات المتحدة لأن وزير خارجيتها حينئذ المستر هيوز شعر بأن ما منح لأمريكا كان قليلا جدا لا يزيد عن امتيازات سلبية وليس لها تأثير إيجابى حقيقى فى الإدارة السياسية الفعلية ، وعليه لم يكن فى إمكانها أن تتحمل المسئولية من أجل غيرها . وأما إيطاليا فلم تكتف بعدم الدخول فى هذا الاتفاق ، بل إنها رفضت الاعتراف بالنظام الجديد ، وقد دفع موقف إيطاليا المتصلب مقترنا بمطالب الدكتاتور بريمو ديفاليرا الأسبانى لتعديل الاتفاق وإعطاء أسبانيا مركزا ملائما ، دفع فى النهاية إلى عقد مؤتمر جديد . وقد أدخل الاتفاق الجديد المعدل الذى وقع عليه فى باريس فى ٢٤ تموز عام ١٩٢٤ إيطاليا فى هيئة الإدارة الدولية على قدم المساواة تقريبا مع بريطانيا كما أعطى لأسبانيا مركزا ممتازا أفضل من ذى قبل .
وقد ظلت طنجة تدار وفق دستور ١٩٢٨ المعدل حتى استولت أسبانيا على حكومتها بالقوة العسكرية فى حزيران ١٩٤٠ مع تأ كيدها بأحترام صفة الحياد الذى للمنطقة ، ولكن ما أوشكت أن تنتهى السنة حتى امتدت قوانين المنطقة الأسبانية فشملت طنجة وكل الجهاز الإدارى الدولى ما عدا المحكمة المختلطة فقد ألغيت . وعلى الرغم من انتهاك حياد المركز الدولى لطنجة ، فإن فرنسا لم تستطع أن تعمل شيئا لأنها لم تكن فى وضع يساعدها على الاحتجاج فعليا ، أما بريطانيا فقد عرفت أن الاعتراف باحتلالها أمر واقع طوال مدة الحرب ، ولم تعترف الولايات المتحدة بالاحتلال الأسباني للمنطقة ، وكذلك لم تعترف به أية دولة من الدول .
إن المجال لا يتسع لوصف الاضطراب الذى عاناه الجهاز الإدارى للمنطقة ، لذلك سنعرض لوصف هذا الجهاز مع بيان بعض الانتقادات التى أخذت عليه . لقد وضع دستور المنطقة لمدة ١٣ سنة تبتدئ فى سنة ١٩١٤ ، ويتجدد من
تلقاء نفسه لمدة ١٢ سنة إضافية لغاية عام ١٩٤٨ ، وقد أعترف أيضا بسلطة السلطان وكان يمثلها مندوب يمين برضا فرنسا أما السلطات التشريعة فقد عهد بها إلى جمعية تشريعية دولية تتألف من سبعة وعشرين عضوا : أربعة يمثلون فرنسا ، وأربعة أسبان ، وثلاثة أنكليز ، وثلاثة إيطاليين ، وواحد بلجيكى ، وواحد أميركى ، وواحد برتغالى ، وجميع الأعضاء يرشحون من قبل قناصلهم وحيث إن الولايات المتحدة لم تعترف بهذا الدستور فلم تعين العضو الذي يمثلها . كما أن الجمعية تضم ، بالإضافة إلى من سبق ذكرهم من الأعضاء ، ستة أعضاء مسلمين وثلاثة يهود من رعايا السلطان يرشحهم مندوبه .
ومع أن هذه الجمعية الدولية قد منحت سلطة التشريع في المنطقة ، فإن السلطة الحقيقية كانت لمجلس الإدارة الذي يتألف من قناصل بلجيكة وفرنسا وبريطانيا العظمى وإيطاليا وهولنده والبرتغال وأسبانيا ، فقد كان له حق الاعتراض على أعمال الجمعية ، وحلها أيضا ، ويتمكن كذلك من ضمان المساواة الاقتصادية بين الدول الموقعة ، وتنفيذ القوانين والأنظمة .
وقد كانت الإدارة الحقيقية بيد مدير يساعده ثلاثة مساعدين في إدارة الخدمات الصحية والمالية والقضائية ، والمدير الأول كان فرنسيا ، أما مساعدوه الثلاثة فكانوا يمثلون أسبانيا وبريطانيا وإيطاليا ، وتبع ذلك اختيار مدير أسباني بينما عهدت الشؤون الصحية إلي المساعد الفرنسي . أما المحكمة المختلطة التي كانت تتألف من خمسة قضاة يمثلون فرنسا وأسبانيا وبريطانيا وبلجيكة وإيطاليا ، فقد حكمت وفق نظام قانوني متقن ، وقد اتبعت الولايات المتحدة هذا النظام ولو أنها لم تهتم إلى الاتفاقية المعقودة بين الدول .
إن الانتقاد الرئيسى الموجه إلى الدستور ، هو أن مجلس طنجة التمثيلى قد تخطى الحدود فالعبء المالى المفروض كان كبيرا جدا ، كما أن مصالح المنطقة الاقتصادية لم يكن
يهتم بها . ولكن من الجهة الثانية ، يقتضينا الواقع أن نعترف بأن الإدارة قد أدت عملها كاملا ، كما أن العدل قد طبق جيدا .
وقد كان من المعروف أن الدول الكبرى التي لها مصالح في طنجة سوف لا تسمح لأسبانيا في احتلال المنطقة عسكريا والتصرف في مقدراتها لوحدها ، وبالفعل ما إن استسلمت أسبانيا حتى طالبت الدول الثلاث : إنكلترا وفرنسا و الولايات المتحدة ، طالبت أسبانيا بعقد مؤتمر لبحث قضية طنحة . وقد أجابت حكومة الجنرال فرانكو الطلب ، فاتخذت الدول الأربع المدة لتأليف لجنة ممثلة تضع للمنطقة تنظيما جديدا . وقبل أن تجتمع اللجنة تقدمت روسيا تطلب الاشتراك في أبحاث اللجنة ، وقد أجيب طلبها إلا من أسبانيا التي عارضته بشدة ، ولكن بغير جدوي . وقد عقدت اللجنة أولى جلساتها في ٦ آب في مدينة باريس ، وانتهت من أبحاثها في ٣١ من الشهر نفسه بعد أن أبلغت حكومة الجنرال فرانكو رغبة الدول الكبرى في جلاء القوات الأسبانية عن المنطقة . وقد قررت اللجنة وضع نظام دائم تدار بموجبه طنجة يعترف فيه بسلطة سلطان مراكش ، ويناط أمر إدارة الشرطة بفرنسا .
وبعد ذلك اجتمعت لجنة تضم خبراء الدول الخمس ووضعت قرارين منفصلين : أحدهما ينظم تفاصيل إعادة الإدارة الدولية للمنطقة ، أما الثاني فيختص بإنكلترا والولايات المتحدة وفرنسا ، ويتعلق بتموين طنجة وبالخطوات اللازمة لجلاء القوات الأسبانية
وإذا ما عالج التنظيم الجديد النقص الذي كان التنظيم السابق مصابا به . فإن الولايات المتحدة التي حكمت دورا رئيسيا في اللجان الدولية السابقة قد تعود إلى سياستها السابقة وتساعد على جعل إدارة المنطقة إدارة دولية تمثيلية حقيقية .

